ماذا عن نكباتنا الكثيره الاخر في قطاع غزه

0
36

كتب هشام ساق الله – احتفل وسيحتفل شعبنا بذكرى النكبه ال 67 لتهجير ابناء شعبنا وترحيلهم وتدمير قراهم ومدنهم وبناء دولة الكيان الصهيوني على انقاضها بدعم ومسانده دوليه وتشتت شعبنا الى منافي ومخيمات العالم العربي سواء في الاردن او لبنان واو سوريا ودول عربيه مختلفه والان في كل بلد يعيش فيها الفلسطينيين هناك نكبات اخرى داخليه وهجرات اخرى نتيجة ثورات الربيع العربي او طبيعة المرحله .

 

شعبنا الذي يعيش حاله من التشتت والاغتراب والبعد عن قضيته المركزيه وعدم وجود تننظيمات فلسطينيه على مستوى الحدث فشلت في تحرير فلسطين ابتداء من حركة فتح كبرى هذا التنظيمات مرورا بكل التنظيمات المختلفه فلم يعد حق العوده الا شعار يتم التغني به فقط في ذكرى النكبه كل عام واسقط الجميع العوده واللاجئين من حساباتهم ولم يعودوا جميعا على مستوى الحدث .

 

مساكين ابناء شعبنا في المنافي والشتات كل واحد منهم يعيش قضية ونكبه هو واسرته سواء بالحصول على جواز السفر او الخروج والسفر من بلد الاغتراب والعيش غريب واخرين نزحوا مرات ومرات عن مخيماتهم وحروب ومذابح واستشهاد كبير وكثير واوضاع ماساويه منذ بدء النكبه حتى الان .

 

لم يعد الوطن فلسطين الواحده الكل يطبخ على هواه ويريدوا تقسيم فلسطين الى دول وكانتونات والكل يشعر انه اصبح قائد وحاكم وضاعت قضية فلسطين وتحريرها بين حانه ومانه ولم يعد حلم العوده الا حلم ومن يعود الى الوطن او بدايات الوطن لايجد من يسانده او يدعمه او حتى يقدم له الا القليل القليل ويتم التعامل معه على انه غريب داخل وطنه .

 

انا اريد ان اتحدث عن النكبات الداخلي في قطاع غزه ونحن نحتفل بذكرى النكبه نعاني جمله من النكبات على كافة الاصعده لعل الحصار الذي يعاني منه قطاع غزه هو احدى هذه النكبات واغلاق المعبر الرئه الوحيده لقطاع غزه نكبه اخرى وحالة اغتراب وسجن كبير ولعل الانقسام الداخلي الذي حدث قبل مايقارب الثماني سنوات وانقسام الشارع الفلسطيني بين التاييد لحركة حماس وفتح واقامة  دول شبه مستقله في قطاع غزه تسيطر عليها حركة حماس وعدم وجود حكومه تسيطر الاوضاع الحياتيه رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني ناهيك على اننا نعذب ونعتقل ونمارس القمع على بعضنا البعض في قطاع غزه او الضفه الغربيه واحيانا نجسد الاحتلال الصهيوني في ساديه غريبه  .

 

نعم نعيش حالة اغتراب من عانوا من نتائج الانتصار العظيم في الحرب الاخيره بتهديم عشرات الاف البيوت وادى هذا الهدم الى تشتت العائلات تشتت داخلي وعدم الاهتمام بهم بالدرجه الكافيه سواء من الحكومات المختلفه او وكالة الغوث واصبح اصحاب البيوت يعيشوا نكبه الايجار واللجوء الى مدارس وكالة الغوث او عند الاقارب ينظروا الى بيوتهم المهدمه ويتمنوا العوده اليها من جديد وهي معمره كما كانت بالسابق .

 

الاعمار متوقف ولا امل ان ينطلق من جديد بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعدم التزام الدول المانحه والخلاف الفلسطيني الداخلي واصحاب البيوت المهدمه يشعروا بالغربه داخل وطنهم ويتمنوا ان تحل نكبتهم والا تبقى قضيتهم معلقه مثل قضية فلسطين .

 

نعم وهناك نكبة تطور التنظيمات الفلسطينيه والارتقاء الى مستوى الحدث واصبحت كلها تنظيمات ارزقيه تتعاطى مع مصالحها التنظيميه الضيقه ولم يعد هناك طرح وطني ويعيش ابناء شعبنا حالة اغتراب مع هذه التنظيمات الفلسطينيه وتعيش هذه التنظيمات حالة من العقم في التاطير التنظيمي وهذه نكبه داخليه كبرى واصبح شعبنا منقسم حول افكار ومحاور حركة حماس او حركة فتح وهي نكبه جديده اخرى يعاني منها شعبنا .

 

اما في حركة فتح فنحن نعيش نكبتين النكبه الاولى النكبه العامه والتعامل معنا على اننا مواطنين درجه ثانيه من حركة حماس وكذلك يتم التعامل معنا من سلطة الضفه الفلسطينيه على اننا مواطنين درجه ثانيه او ثالثه فنحن نعيش نكبات باسقاط قطاع غزه كله من حساباتتهم والتعامل معنا على اننا خارج دائرة العمل والتطوير والتوظيف واي شيء وبقاء الاوضاع على ماهي علينا واستخدامنا فقط للشحته علينا من الدول المانحه دون ان يتم عمل أي شيء سوى دفع الرواتب وبقاء مصير عشرات الاف الموظفين في قلق .

 

نعم نعيش في حركة فتح نكبه اخرى هي الوضع الداخلي التنظيمي فاللجنه المركزيه لحركة فتح تريد قطاع غزه هذه المنطقه النابضه المهمه في الحياه الفلسطينيه تنظيم ضعيف تجفف عنه الامكانيات الماديه وتضع الرجل الغير مناسب بالمكان المناسب وتتصل وتقيم اطر موازيه وتشبك القاعده ببعضها البعض هذا موالي للشرعيه واخرين موالين لمحمد دحلان ويبث الجميع حاله من الفرقه والكراهيه الكبيره يشعر فيها ابناء حركة فتح بنكبة الاقتراب من الانشقاق ونكبة التفسخ الداخلي ونكبات اخرى فشعبنا الفلسطيني اصبح يعيش على حالة التاطير التنظيمي وكل شيء اصبح مرتبط بالسياسه .

 

نعم شعبنا يعيش نكبات صغيره مختلفه لاتقل سوء عن الاوضاع التي خلفتها النكبه الرئيسيه قبل 67 عام نكبة العاطلين عن العمل وخريجي الجامعات واصحاب الشهادات العليا والحصار والرغبه الكبيره بالهجره الى خارج فلسطين حتى وان كانت مغمسه بالغرق والموت ودفع كل المدخرات المهم ان اخرج من فلسطين .

 

نعم قضية فلسطين تعيش حالة من النكبات والضياع والاجيال التي عاشت في فلسطين قبل النكبه بدات تنحدر ويموت الكثير منهم وبعد سنوات لن تجد شخص يعرف وعاش فلسطين يتذكرها وسنتحول الى دول وكانتونات وتضيع فلسطين في ظل هجمة الاستيطان الصهيوني والتطرف وفي ظل ان الدول العربيه تعيش ازمات ونكبات كثيره الله يستر من القادم .