رحم الله الصحافي وعميد المثقفين والمكتبي الاول خميس سعيد ابوشعبان واسكنه فسيح جنانه

0
159

كتب هشام ساق الله – توفي اليوم الصحافي والاعلامي والمكتبي ورجل الثقافه في قطاع غزه الحاج خميس سعيد ابوشعبان بعد رحله طويله مع الفكر والثقافه بعد معاناه مع المرض جراء كسر الحوض الى رحمة الله يا شيخ المثقفين والمكتبيين في قطاع غزه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا انا لله وانا اليه راجعون وتعازينا الحاره للاصدقاء الاعزاء ال ابوشعبان وكل من عرف هذا الانسان الرائع .

 

انا اعرف الحاج خميس منذ ان كنت طفل صغير فكنت دائما اشتري منه مجلة التلفزيون كل شهر رمضان لحل الغاز شهر رمضان في التفزيون المصري وكنت دائما اشتري منه كتب ثقافيه يتم توزيعها مع الصحف المصريه ووالدي الحاج شفيق احد زبائنه منذ ان هاجر من مدينة يافا الى غزه وتعرف عليه وكان زبون دائم له .

 

حين علمت في وفاة الرجل تذكرت على الفور الحاج حكمت برزق الصحافي القديم في مدينة غزه والد صديقي الصحافي ابراهيم برزق وتذكرت على الفور العم ابوحسن شبلاق وكيل توزيع صحيفة القدس في قطاع غزه فالثلاثه اصدقاء جدا وعملوا في الصحافه ولديهم معا قفشات وقصص وحكايا ومقالب رحمهم الله جميعا .

 

حين بدء بتنظيم مهنة الصحافه في قطاع غزه وتم عمل عضويات في رابطة الصحافيين في الاراضي المحتله كان الحاج خميس عضو ضم الاعضاء الاوائل القليلين رغم انه ترك العمل الصحافي منذ سنوات طويله ولكن عمل هذا الرجل يوما من الايام في العمل الصحفي لفترات طويله .

 

الحاج خميس رحمه الله ولد في مدينة غزه عام 1922 في مدينة غزه وتلقى تعليمه في كتاتيبها ومدارسها وانهى شهادة ماتريك فلسطين أي مايعادل الثانويه العامه في يومنا هذا وافتتح اول مكتبة في مدينة غزه اطلق عليها اسم المكتبه الهاشميه عام 1942 تيمنا باسم جد الرسول هاشم بن عبد مناف  فلم تكن هذه المكتبه تبيع فقط الدفاتر والمساطر والمحايات بل كانت تبيع كل مايحتاجه الطالب والمثقف وفيها كان احدث الكتب الثقافيه والاشعار والقصص التي يتم طباعتها مع اكبر دور النشر في مصر يومها .

 

مقر للمكتبه الهاشميه كان على مفرق شارع عمر المختار مع مدرسة الامام الشافعي حين تاسست وانا اعرف مقرها حين كان بجوار مدرسة البلديه في شارع عمر المختار والان مقر المكتبه مقابل السرايا ,

 

الحاج خميس وكيل توزيع الصحف المصريه قبل الاحتلال عام 1967 وعاد ليوزع ليوزع الصحف المصريه من جديد بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وعادت مكتبته مكتبه زاهره يرتادها كل من يريد الاطلاع على الصحف والمجلات والكتب المصريه ولم تتوقف المكتب عن توزيع الصحف المصريه الا بعد ثورة مصر الاخيره في عهد المشير عبد الفتاح السيسي حيث توقفت منذ هذا التاريخ نامل ان تعود من جديد .

 

لمن لا عرف الحاج خميس فهو وزارة ثقافه واعلام وحده منذ بدايات منتصف القرن الماضي فقد عمل مراسل صحافي لصحيفة الجمهوريه المصريه اضافه الى عمله كوكيل للصحف المصريه وعمل مع صحافيين اجانب وصلوا الى غزه كانوا يرتادوا مقر مكتبته للاطلاع على الاوضاع في قطاع غزه ويكفي هذا الرجل انه كان يعير الكتب والقصص الثفافيه للمثقين الفقراء لتشجيعهم على القراءه وكان يحضر كل انواع الكتب الثقافيه والعلميه من القاهره الى غزه فقد كانت مكتبه عباره عن معرض للكتاب والثقافه .

 

حين علمت بوفاته عرفت لما تم الخلط في الاسم بين الحاج خميس الترك والمرحوم الحاج خميس ابوشعبان نظرا لانهم من اوئل الصحافيين في قطاع غزه ولكن بين خميس وخميس سنوات طويله من العمل الصحافي .

 

المرحوم الحاج خميس متزوج وله من الابناء المهندس سامح وصديقي الحبيب الاخ سلام من اوائل طلاب الجامعة الاسلاميه تخرج قسم محاسبه وكان من ابناء الشبيبه وحركة فتح انذاك ووحازم عمل في مطار ياسر عرفات الدولي .

 

رحم الله شيخ الصحفيين والمثقفين والمكتبيين في قطاع غزه هذا الرجل الرائع رحمه واسعه واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون .

 

وكتب صديقنا الكاتب توفيق ابوشومر ” توفي صباح هذا اليوم 13/5/2015 أهم ناشري الثقافة والوعي، وهو من أبرز روّاد المكتبات في فلسطين كلها، مالكُ المكتبة الهاشمية، ومؤسسُها في أربعينيات القرن الماضي الأستاذ/ خميس أبو شعبان، عن عمرٍ يبلغ ثلاثة وتسعين عاما .

 

لم أعتدْ كتابةَ الرثاء والمدح والثناء إلا فيمن يستحقون، فرائدُ نشر الثقافة والوعي، الأستاذ، خميس أبو شعبان، لم يكن يملك مكتبة لبيع الكتب، بل كان يدعم الثقافة وينشُرها، وكان يُنظم جلستين في كل أسبوع، يوم الأحد، ويوم الخميس،أعتزُّ بكوني عضوا في جلستي الثقافة والوعي الأسبوعيتين، تدورُ فيهما أحاديثٌ مشحونةٌ بالذكريات، وتُقصُّ فيهما الطرائفُ، والأشعار، والقصص، والأخبار، وكان المكتبيُ الرائعُ يُعينُ الباحثين، ويُرشدهم إلى الكتب المختصة، بما يملكه من موسوعة نادرة في الحفظ، حفظ الأشعار، والطرائف، والقصص!

 

اعتاد رائدُ الثقافةِ المكتبية، أن يمنح الشارين القارئين جائزةَ، وهي، كتابٌ مجانيٌ إذا قرؤوا كتابين، وكان يصور المقالاتِ الجميلة والأشعارَ الرائعة، ويوزعها مجانا على القارئين.

 

ما أحوجَنا، نحن الفلسطينيين، إلى توثيق سيرة هؤلاء المبدعين، لنصنعَ من سيرهم مصابيحَ تُضيء طريقَ أبنائنا، نحو مستقبلٍ ثقافي مشرقٍ بالأمل والتقدم ” .

 

تقبل التعازي في بيته مقابل مدرسة فلسطين الباب التاريخي للمدرسه الان باب مدرسة خليل الوزير ابوجهاد