لا اهميه للمواطن الذي يعيش في قطاع غزه

1
364

كتب هشام ساق الله – قرات حقيق نشره موقع دنيا الوطن الاغر حول وفاة مواطنه في مدينة غزه نتيجة خطا طبي ولم يتم تشكيل لجنة تحقيق في هذه الحادثه وهي قريبه للاستاذ الصحافي الصديق ناصر عطا الله واخرى في الضفه الفلسطينيه توفيت نتيجة خطا طبي تم ايقاف الطبيب المسئول وتشكيل لجنة فيما جرى معها .

 

الصحيح ان كل المواطنين في قطاع غزه بغض النظر عن انتمائهم السياسي يتم التعامل معهم على انهم مواطني درجه ثانيه او ثالثه لدى السلطه الفلسطينيه في رام الله وحكومة الوفاق ويتم التعامل معهم على انهم دروع بشريه ورهائن من قبل المسيطرين على اوضاع قطاع غزه والمقاومه .

 

مايجري من تعامل مع قطاع غزه من كل الجهات المسئوله وعدم تقدير اوضاعهم الحياتيه وانهم يعيشوا دون كل الحقوق التي ينبغي ان يتم توفيرها لهم بكافة المجالات ويتم التعامل معهم مقارنه بالضفه الغربيه على انهم مواطني درجه ثانيه او ثالثه او اكثر بترك اوضاعهم هكذا بدون حل وبقاء الانقسام الفلسطيني الداخلي واسقاط القطاع من اولويات السلطه الفلسطينيه .

 

نعم يتم التعامل معنا بتمييز عنصري بغيض من قبل كل الوزارات في السلطه الفلسطينيه وكذلك من قبل حركة فتح لابناء الحركه في قطاع غزه والتعامل على انهم جماعه اقل في كل نواحي الاهتمام والعمل على توفير المطلوب وقطاع غزه فقط ملطمه ومكان للاستشهاد والتذكير بقضية فلسطين دون ان يتم توفير الحد الادنى من الاحتياجات .

 

أي شعب الذي يستوعب ان يتعرض للحرب ثلاث مرات ويمكن ان تعاد الكره كي ننتصر على الكيان الصهيوني وتدمر باقي منازله في كل لحظه ولاي سبب وقطاع غزه فقط من يستوعب ان يتم استشهاد عائلات باكملها نتيجة تعرضهم للقصف المباشر ووصول عدد الشهداء بالحروب الاربعه الى الاف الشهداء وعشرات الاف الجرحى وهدم عشرات الاف المنازل بين كلي وجزئي .

 

فقط قطاع غزه المحروم من الكهرباء على مدار الساعه وهو من يشرب الماء التي لاتصلج للاستهلاك الادمي وهو المحروم من الخروج الى خارج السجن الكبير الذي يعاني منه والمعبر مغلق منذ اكثر من 65 يوم ولا امل ان يتم فتحه بالقريب العاجل وهو من يتعرض لازمات نتيجة الحصار الصهيوني بنقص في البنزين والسولار والغاز والعوده الى نظام صعب للكهرباء 6 ساعات كل يوم وقطع 12 ساعه وهو من يتعرض الى تمييز عنصري من وزارات الضفه الغربيه باسقاط موظفينه كلهم دون ان يدافعوا عنهم في حين ان حماس تقول انها لن تسقط أي وظيفه وهي من قامت بالانقلاب على الشرعيه الفلسطينيه واصبح انقلابها شرعي تم شرعنته من قيادة حركة فتح والسلطه الفلسطينيه في رام الله .

 

من يستوعب ان يتم تخريج عشرات الاف خلال ثماني سنوات من عمر الانقسام الداخلي ولا يتم توظيف أي منهم والوظائف مغلقه منذ ثماني سنوات فقط من يتم توظيفه على خلفيه سياسيه وتنظيميه والجميع محاصر ويعيش بحالة من الفقر والحرمان ولا يوجد اعطاء فرصه للنوابغ والشباب المجتهد .

 

من يسوعب ان يعيش في كل لحظه لحالة الحرب الارهاب ويدفع ثمن وجوده وحمايته لاسم فلسطين وصيانته يتفاعل مع كل الاحداث بالعالم العربي ولا احد يتفاعل معه ويترك هكذا في ظروف صعبه وغير انسانيه من قبل سلطته ومقاومته هكذا من اجل ان يمرر كل طرف مايريد والشعب من يتحمل مسئولية الضرائب ويدفعها لحماس وللسلطه في رام الله .

 

نعم كل قطاع غزه رهائن ودروع بشريه يتم الحخلاف والتقاتل علينا ونحن اخر من يعلم وليس لنا حول ولا قوه حتى من اجل المطالبه باقرار المصالحه والبدء بحل مشاكلنا المتراكمه ابتداء من العوده الى بيوتنا التي هدمها الاحتلال ثم انجاز المصالحه والاعمار واشياء كثيره نتقاتل على كرسي مكسر وخربان ولا يصلح للجلوس في ظل حصار صهيوني لقطاع غزه هذا الجزء المعزول عن العالم .

 

هذه حاله من مئات الاف التميز الذي يعشه قطاع غزه مقارنه بما يجري في الضفه الفلسطينيه .

 

قتلت نعمة الجملة ، بخطأ طبي ، لم تعترف به إدارة مستشفى الشفاء في مدينة غزة ، ورغم مساعي والدي وزوج المقتولة ، لتحريك شكاوى قدموها ، لصحة غزة ، عن طريق دائرة الشكاوي في معهد الأمل الطبي ، إلا أنهم فشلوا بتحريكها ، وتركوها للتسويف والمماطلة ، لتموت كما ماتت نعمة بصمت .

 

في حادثة نعمة الجملة تقول الروايات العائلية ، أن الطبيب ( معروف للعائلة) ، تعامل معها اثناء عملية الولادة ، بقسوة وعنف واضحان ، الى درجة أنه وضع ركب قدميه على بطنها لكي يخرج الطفل ، وتعاملت معها الممرضة المناوبة ، بسخرية وبلادة ، وكالت لها الشتائم بسبب نقطة دم وصلت ردائها الأبيض ، ورغم ذلك ، نجحت عملية ولادة الطفل الذي خرج سالماً ، ولكن تقصير الطبيب ، الذي انساه أن ينظف الأم من بقايا ما يتبقى من المولود في رحم امه ، الذي تسبب لها بتسمم ، ادخلها حالة من النزيف الشديد ، الذي تم التعامل معه وكأنه أمر طبيعي ، فقليل من المسكنات والعلاجات الغير مكلفة ، أوقفت النزيف لفترة قليلة ، ولكن سرعان ما تسمم جسم الأم ، وبدى عليها الاعياء.

 

الروايات تقول ايضاً ، أن عودة المريضة الى المستشفى بعد ايام لمتابعة حالتها ، كشفت عورات الطاقم الطبي الذي تابعها الى درجة أن طلاب كلية الحقوق كانوا يأخذون درساً على ألم نعمة الجملة ، والأطباء الذين مارسوا اللامبالاة ، معها قرروا ، أن يستئصلوا الرحم ، لوقف النزيف ، ولكن استئصالهم للرحم ، زاد الحالة سوء ، وزاد معها النزيف بشكل وقفوا أمامه وكأنهم وقفوا أمام حقيقتهم التي تستروا عليها ، وهي إهمالهم وأن نعمة قاب قوسين أو أدنى ستفارق الحياة .

 

حياة نعمة الجملة انتهت ، ولم يتحرك معها ضمير في مستشفى الشفاء ، ولا الصحة  باتت قادرة على اتخاذ اي اجراء بحق الطبيب ومساعديه ، الذين كانوا سببا في وفاة الأم ، وهذا العجز ، اعطى بيئة أمنة لدائرة الشكاوي في صحة غزة ، لتغطي على الطبيب ومساعديه ، وتترك أهل المقتولة ينتظرون تحت اشعة الشمس الحارقة ، ليصيبهم الملل والإرهاق ويعودوا الى بيوتهم ، بدون اي نتيجة.

 

في نابلس ماتت زكية نصر ومات وليدها ، اثناء الوضع ، وهناك ضج المستشفى ، وقام أهل الأم بالمطالبة بفتح تحقيق في الحادثة ، وسرعان ما استجابت إدارة المستشفى للطلب ، وساعات تم إخضاع الطبيب الذي قام بعملية الولادة وطاقمه للتحقيق ، بإشراف وزارة الصحة، التي تبنت الوزارة الموضوع و أعلن الدكتور عمر النصر مدير العلاقات العامة والاعلام في الوزارة أنه جرى ايقاف طبيبة وقابلتين من المستشفى (رفيديا ) على خلفية وفاة زكية نصر ذات 29 عاما من قرية سالم مع طفلها بعد 12 ساعة من دخولها المستشفى للانجاب.

 

ويقول الدكتور النصر أن وزير الصحة د. جواد عواد قام بتشكيل لجنة تحقيق في القضية، وقد باشرت اعمالها وسيقوم باطلاع الاهل على نتائج التحقيق بعد انتهائها، وذلك لاظهار الحقيقة وزيادة الشفافية في عمل الوزارة.

 

واكد النصر ان لجنة التحقيق التي شكلت اتخذت هذا الاجراء بايقاف الطبيبة والقابلتين لحين انتهاء التحقيق في القضية.

 

ولكن هذا الأمر لم يتم مع قضية نعمة الجملة في غزة ، ولم يتحرك وزيراً ولا حتى مديراً من الدرجة العاشرة في الوزارة ، لمساعدة أهل المغدورة في فتح تحقيق ومعرفة أسباب وفاة ابنتهم ، وتعريض المقصرين للمساءلة ، لحماية أرواح أمهات سيكونن في يوم من الايام تحت يد هذا الطبيب وأمثاله .

 

رسالة أهل المغدورة نعمة الجملة لوزير الصحة:” أن الضمير لا يتجزأ ، وأن الله لن يتركك دون مساءلة ، من بعد شكاونا التي قدمت لك ، وسألناك اشغال منصبك بفتح تحقيق، وإيقاف الطبيب وطاقمه عن العمل الذين تسببوا في وفاة ابنتنا ، فعند الله الروح روحاً سواء كانت نابلسية ام غزاوية ، وذات الكلام بذات اللغة الى وكيلك في غزة الدكتور يوسف ابو الريش ، الذي لم يتواضع ليسأل عن قضية نعمة وظروف وفاتها ، رغم الضجة الاعلامية الكبيرة التي اثيرت حولها”.

 

اما رسالة أهل المغدورة لصحة غزة ومستشفى الشفاء ،والكلام لعائلة المتوفاة:” أن الله لكم بالمرصاد ، وقتل نعمة بخطأ طبي ، والتستر على الطبيب وطاقمه ، جريمة وأن كان لها غطاء قانوني بحكم المهنة ، ولكن الله يعلم أن التقصير والإهمال وسوء المعاملة ، كانت طريق الطبيب ومن معه الى قتل نعمة الجملة ،وسكوتكم ، اشتراك بجريمة اقترفت ، وكل من عرف وتستر شريك ، وعلى الله نصب الموازين القسط ليوم لا ينفع فيه مالٌ ولا سلطان”.

 

حاولت دنيا الوطن الاتصال بالناطق باسم وزارة صحة غزة أشرف القدرة للرد على التقرير ولم يُجب على هاتفه وقال :”يُرجى متابعة ذلك مع اهل السيدة رحمها الله” .

 

وفي سياق حادثة “زكية” بنابلس .. قال الدكتور عمر النصر مدير العلاقات العامة في وزارة الصحة الفلسطينية ان ايقاف الطبيبة و القابلتان على خلفية وفاة المواطنة زكية نصر 29 عاما مع ولدها بعد 12 ساعة من دخولهما مستشفى رفيديا في نابلس بانه ايقاف احترازي، مشيرا ان هناك متابعة من وزارة الصحة على كافة المستويات على رأسهم وزير الصحة د. جواد عواد لهذه الحادثة.

 

و اكد النصر في تصريح خاص لـ”دنيا الوطن” انه تم تشكيل لجنة تحقيق مع الطبيبة و القابلتان حيث تم ايقافهم احترازيا الى ان تنتهي لجنة التحقيق من عملها، مشيرا ان اللجنة ستقرر ان كان هناك تقصير من قبلهم تجاه الام و طفلها.

 

و في السياق ذاته قال النصر: “اذا كانت عبارة عن جريمة فانها ستكون مقصودة ولكن في الوزارة لا يوجد اي عامل او ممرض يقصد ايذاء المريض، حيث انهم يحاولون ان يقدمو الرعاية او العلاج للمرضى، و ربما يكون خطأ طبيا”.

 

و اضاف: “هذا الخطأ الطبي وارد في كافة مستشفيات العالم و ليس في فلسطين فقط”.

 

وبالحديث عن الاجراءات العقابية اذا ما ثبت ادانتهم اكد النصر ان هناك اجراءان اولا اجراء من قبل وزارة الصحة التي ستتخذ ضدهم اجراءات ادارية تبدأ من التنبيه ثم الخصم من الراتب ثم التدني في الدرجة الوظيفية ثم الفصل.

 

اما الاجراء الثاني يتمثل في الاجراءات الجزائية من قبل القضاء الفلسطيني، والذي يشمل الحبس و الغرامة المالية، مشيرا ان هذه الاجراءات ستقع عليهم في حال ثبت ادانتهم ولكن حتى الان لم يحدث ذلك، على حد تعبيره.

 

اما الاجراءات الوقائية التي تضعها الوزارة لحماية الامهات قال النصر: “حادثة وفيات الامهات هي متعارف عليها في كل دول العالم ولكنها تتفاوت في نسبتها من دولة الى اخرى”.

 

و اضاف: ” فلسطين هي من الدول الجيدة في مايتعلق بانخفاض نسبة الوفيات فاذا تحدثنا عن نسبة الوفيات في فلسطين سواء التي الحالات التي تقع ما قبل الولادة او بعد الولادة او اثناء فترة النفاس فكانت في التسعينات من القرن الماضي عند قدوم السلطة تصل الى ما يزيد عن 80 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية، و مع الجهود التي بذلتها الوزارة استطعنا ان نخفض النسبة الى 24 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية”.

 

و استطرد قائلا: “اذا ما قارنا فلسطين بالامارات و لبنان و قطر و الكويت فبكل تأكيد ان هذه الدول اقل من فلسطين بالنسبة لحالة الوفيات، ولكن اذا ما قارنا فلسطين مع مصر و الاردن و سوريا و اليمن فنحن الافضل من حيث نسبة الوفيات”.

 

و اشار النصر الى ان وزارة الصحة الفلسطينية اتخذت عدة اجراءات استطاعت من خلالها تخفيض هذه النسبة، موضحا اياها نشر الوعي لدى الام الفلسطينية من خلال الولادات في المستشفيات و المراكز الصحية حيث اصبح ما نسبته 98% من الولادات تحدث في مراكز امنة، فيما وصلت نسبة الولادة البيتية لا تصل الى 2% مقارنة مع الكثير من الدول العربية.

 

بالاضافة الى ان الوزارة وضعت بروتوكولات لاقسام الولادة حول كيفية التعامل طبيا مع المرضى، كذلك قامت وزارة الصحة بتدريب و خلق برامج عدة للقابلات في اقسام الولادة، مشيرا ان وزارته دربت العديد من القابلات في المناطق التي تقع خلف جدار الفصل العنصري و اللاتي لا يستعطن الوصول الى المراكز الطبية نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

و في السياق اكد ان نسبة الوفيات في العام 2014 وصلت الى 24 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية، اما النسبة في العام 2015 اكد انها لم تصدر بعد من قبل منظمة الصحة الدولية.

 

 

 

 

1 تعليق