تهنئه للصحافي الكبير مصطفى البربار ابومحمود بمناسبة براءة نجله محمود

0
604

كتب هشام ساق الله – اتصلت قبل قليل بجارنا ببرج الصحافيين العم ابومحمود الصحافي الكبير مصطفى البربار بعد ان علمت بان المحكمه العسكريه في مدينة غزه قد حكمت اليوم ببراءة ابنه محمود من التهم المنسوبه له والافراح عنه اليوم بعد ان امضى ثلاث سنوات ونصف في السجن بتهمه امنيه .

ابومحمود هذا الرجل المناضل الذي امضى سنوات طويله من حياته في سجون الاحتلال هذا الرجل المكافح الذي ناضل ضد الاحتلال الصهيوني وربى ابنائه على حب الوطن صدم وفجع باتهام ابنه بتهمه امنيه واعتقاله وهو لازال عريس لم يكن مضى على زواجه سوى اشهر وكان ينتظر حفيده الاول .

ابومحمود كنت التقيه دائما امام برج الصحافيين نتحدث عن جلسات المحاكم المتتاليه ودائما كنت انا وهو متاكدين من براءة محمود هذا الشاب الخلوق الطيب من التهم المنسوبه له والحمد الله اليوم المحكمه العسكريه برأته من التهم المنسوبه له وسيتم اطلاق سراحه فورا من السجن .

كم كانت فرحة اخي وصديقي وجاري المناضل الكبير مصطفى البربار بهذه البراءه وعودة محمود الى زوجته وابنه الصغير مصطفى والى العائله وبرائته من هذه التهمه التي وجهت له راجيا من الله ان تكون الفتره التي اعتقل فيها في ميزان حسناته .

الاخ محمود مواليد مدينة غزه عام 1984 تلقى تعليمه في مدارس مدينة غزه والتحق في جامعة الازهر وتخرج منها وحين تم اعتقاله كان في ذلك الوقت عضو قيادة منطقة تل الهوا في حركة فتح وكان في حينه احد نشطاء الشباب والمجتمع المدني وعمل متطوعا في كثير من المؤسسات الاعلاميه وكان احد نشطاء الشبيبه في الجامعه وعمل في مؤسسة شارك كمتطوع قبل ان يتم اغلاقه وقبل اعتقاله انجبت زوجته اثناء اعتقاله ولد اسماه مصطفى تيمنا باسم ابيه المناضل والاسير المحرر .

كنت قبل فتره كتبت مقال عن والاخ المناضل مصطفى البربار الصحافي الكبير بعد اجرى عمليه جراحيه اعيد نشره مره اخرى .

المناضل الصحافي مصطفى البربار أبو محمود مثال يحتذي في التضحيات والعطاء بلا حدود

كتب هشام ساق الله – مصطفى محمود البربار ” ابومحمود ” لمن لا يعرفه فهو رجال من الزمن الجميل ومن الذين أعطوا شعبنا الفلسطيني بكل ما أوتوا من قوه وجهد زرته اليوم ببيته في برج الصحفيين انا وأخي وصديقي الصحافي عبد الغني الشامي مدير وكالة قدس برس بقطاع غزه بعد عودته من رحلة علاج في جمهورية مصر العربية اجري خلالها عملية جراحيه صعبه بالقرب من القلب وعاد بسلامة الله وهو الان يتماثل للشفاء .

انتظر الحصول على تحويله من وزارة الصحة ولكنها تأخرت ليجري عمليته الصعبة في المركز الطبي العالمي فالألم لم يجعله ينتظر وفضل إجراءها في مركز متخصص لخطورتها على حسابه الخاص وقد وصف لنا ماجرى معه وكيف كانت عناية الله بان زال الالم وتم ازالة هذه الكتله اللحميه الكبيره المجاوره للقلب وكانت حميده بحمد الله وبركته.

ابومحمود هذا الرجل الذي عشنا معه وتعرفنا عليه ونحن في بداية عملنا الصحافي كان لا يكل ولا يمل في سيارته الزرقاء الفولكس واجن ” الخبوشيت” التي كانت تتنقل وسط أصعب الظروف في الانتفاضه الاولى وعليها يافطة صحافه كان الكل يعرفها وهو يذهب من مستشفى الشفاء ثم الاهلي العربي ويعود على عمارة الصحفيين ثم يذهب الى مكتبته في شارع اللد والرملة بجوار سوبرماركت ابوالكاس ويكرر العمليه كل يوم عدة مرات .

مصطفى محمود مصطفى البربار ولد في عام 1947 في مدينة يافا عروس البحر وغادرت عائلته مدينتهم المحبوبه باتجاه غزه على امل العوده والذي لم يقل او يخفت بريقه العوده مره اخرى الى يافا تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس مدينة غزه مدارس الشجاعيه والفلاح والزيتون وصلاح الدين التابعه لوكالة الغوث ثم الثانويه العامه في مدرستي يافا وكلية غزه ولكنه لم يستطع ان ينهي الثانويه العام بسبب دخول قوات الاحتلال الصهيوني واحتلالها قطاع غزه عام 1967.

اسس مع مجموعه من الشباب الفلسطيني الاتحاد الوطني لطلبة قطاع غزه وكان احد عناصر الجبهه الوطنيه التي اسست بائتلاف فلسطيني يضم الحزب الشيوعي الفلسطيني وعدد من التنظيمات اليساريه واعتقلته قوات الاحتلال للمره الاولى في بداية عام 1969 وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة 8 شهور أمضاها في سجن غزه المركزي وتم اطلاق سراحه وسرعان ما عادت الى ممارسة العمل الوطني وتم عادةاعتقاله عام 1970 .

وكان الاعتقال الثاني اقسى واصعب وواجه خلاله تعذيبا شديدا الا ان ابومحمود كان من الذين صمدوا في زنازين الاحتلال وكان احد أبطال السجون وحكمت عليه محكمة الاحتلال الصهيوني بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات أمضاها كامله وتم اطلاق سراحه في 10/8/1980 حيث دخل السجن شابا عمره 22 عام وخرج وهو عمره 33 عام وخلال اعتقاله تعلم المناضل ابوممحود تجليد الكتب واستطاع ان يحمي مكتبة سجن غزه من الضياع وجلد اكثر من الف كتاب فيها وعالجهم بطريقه علميه بقي كل من اعتقل في سجن غزه يقرا تلك الكتب الرائعه وكان في داخل المعتقل يعلم الشباب محو الاميه من كتاب رأس روس وخاصة اسرى بدو سيناء الذين تعتقلهم قوات الاحتلال وقد تعلم الكثيرون على يديه في داخل المعتقل .

زادته تجربته الاعتقاليه على العوده الى التعليم من جديد وسجل في جامعات الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت والتحق بكلية الصيدله ودرس عامه الاول والثاني وعاد الى الوطن ورفضت المخابرات الصهيونيه السماح له بالعوده لاكمال دراسته في الخارج ولكن هذا لم يثنيه عن القيام باداء واجبه الوطني فالتحق للعمل في مهنة المتاعب الصحافه .

عمل ابومحمود مع صحيفة الاتحاد الحيفاويه الناطقه باسم الحزب الشيوعي الاسرائيلي راكاح وعمل في صحيفة الطليعه الناطقه بلسان الحزب الشيوعي الفلسطيني والتي رئيس تحريرها عضو اللجنه التنفيذيه المرحوم بشير البرغوثي وكان يوزع على المثقفين الفلسطينيين مجلة الكاتب التي تصدر في رام الله وصحيفة الوطن الصحيفه الحزبيه السريه للحزب الشيوعي الفلسطيني .

وهو من الاعضاء الاوائل المؤسسين لرابطة الصحافيين الفلسطينيين في الاراضي المحتله وكان عضوا في نقابة الخدمات العامه ونشيط فيها أضافه الى انه احد الاوائل الذين أسسوا مكتبه لبيع الكتب الوطنيه التى كان يمنع الاحتلال الصهيوني وصولها للشباب الفلسطيني التواق الى معرفة كل شيء عن وطنه وقد كان عضوا في الوفد الإعلامي التابع لوفد منظمة التحرير الفلسطينيه المشارك في مؤتمر مدريد الذي عقد عام 1991 واحد قيادات الحزب الشيوعي الفلسطيني البارزين والمعروفين في قطاع غزه ترك العمل الحزبي واعطى فرصه لجيل الشباب عام 1998.

مصطفى البربار احد المثابرين القلائل الذين ظل هاجس العلم يطاردهم ولم يستسلم للاولاد واعباء الاسره وكبر السن فقد التحق ببرنامج الدبلوم في الإعلام والعلاقات ألعامه وتخرج منه عام 99 ثم التحق بكلية الصحافه في جامعة الاقصى وحصل على بكالوريوس منها عام 2002 ثم التحق بجامعة القدس ابوديس فور افتتاحه لفرعها في قطاع غزه وحصل على ماجستير في الدراسات الامريكيه عام 2006 .

والرائع جدا ابومحمود يعمل في وزارة المالية في السلطة الفلسطينية وهو مدير دائرة الاعلام فيها وقد تم تحويله للتقاعد ورغم ذلك فهو على صله وعلاقة حميمه بكل الصحافيين في قطاع غزه وهو رجل مجامل ونشيط ويراس مجلس ادارة برج نقابة الصحافيين في منطقة تل الهواء حيث تولى هذا الموقع منذ عام 1996 و تم انشاء العماره الاولى والاخيره للصحافيين وحتى بدء العمل في هذا البرج عام 1999 وتم انجازه والسكن فيه عام 2002 ويسكن فيه 21 صحافي من أعضاء نقابة الصحافيين الفلسطينيين تم بنائها بنظام الجمعيات التعاونيه .

وابومحمود متزوج من ابنة خاله خديجه وهي فلسطينيه من سكان مخيم الرمل في مدينة اللاذقيه بسوريا عادت الى الوطن وانجب منها اربع اولاد وبنت نتمنى له العمر المديد ومواصلة خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني .