هذا الزمن اختلطت المفاهم علينا لم نعد نعرف التناقض الرئيسي من التناقض الثانوي

1
469

كتب هشام ساق الله – زمان زمان حين التحقت في صفوف حركة فتح قبل ثلاثه وثلاثين عاما قرات كتاب حول التناقض والممارسه للكاتب منير شفيق كان في حينه منير شفيق فتحاوي وكاتب لايشق له غبار تعلمت حينها العدو الرئيسي والعدو الثانوي وكانت حركة فتح تدرس هذا الكتاب ولازالت في سجون الاحتلال ويجب ان يعرج عليه اي قارىء حتى يفهم التناقضات ويحدد طبيعة الصراع .

 

وحسب ماتعلمنا فان الامبرياليه العالميه والعدو الصهيوني هما التناقض الرئيسي لثورتنا الفلسطينيه وعدت اضحك كيف فالولايات المتحده الامريكيه اصبحت صديقه لسلطتنا الفلسطينيه واحد الداعمين الرئيسيين لنا ونزورها وتزورنا دائما باكثر من مستوى ولم تعد هي التناقض الرئيسي وهي تمثل الامبرياليه العالميه وراس حربتها والدول التي تلف في فلكها من الدول الغربيه والاوربيه ممول رئيسي للسلطه ودول صديقه نبحث عن رضاها .

 

اما العدو الصهيوني فلم يعد عدو لكل الشعب الفلسطيني هو عدو في جانب وصديق في جانب اخر ينسق معه امنيا وهناك تعاون لمنع الارهاب اختلطت المفاهيم علينا واصبح النضال والمقاومه ارهاب واصبح التعاون شرف يسعوا اليه وهناك اتصالات مباشره واتصالات اخرى عبر وسطاء غير مباشره لاتمس المقاومين ولا تشينهم .

 

نعم هناك اتصالات فوق الطاوله وعلى عينك ياتاجر وهناك اتصالات من تحت الطاوله يتم التوصل فيها الى هدن وتنسيق وتعاون باشكال والوان وطرق مختلفه ويتحدث من يمارسها على انه على راي اهل غزه شريف وعلمي والاخرين جواسيس وخونه وعملاء فالتناقض لم يعد مع العدو الصهيوني تناقض رئيسي الا عند القليل القليل من ابناء شعبنا .

 

نسينا ان الهدف لاي ثوره مهما كانت القضاء على العدوان وحمل السلاح لمواجهة طغيان الاحتلال وانه لابد من القضاء على الكيان الصهيوني انسانيا وثقافيا واقتصاديا واجتزازه الى الابد واقامة دولتنا الفلسطينيه المستقله على كامل التراب الوطني الفلسطيني من رفح حتى الناقوره .

 

اما التناقض الثانوي وهو التناقض مع الانظمه الرجعيه العربيه والانتهازيين فقد اصبحوا جميعا اصدقاء ولم يعد هناك تناقض مع الانظمه العربيه للاسف اصبح الخلاف الفلسطيني الداخلي تناقض ثانوي وارتفع مستوى التناقض من ثانوي الي رئيسي الان بين فتح وحماس باختصار لم نعد نفهم نوع الخلاف ولا الصراع ولم نعد نحدد من هو التناقض الرئيسي من التناقض الثانوي .

 

حولوا الثوره الى قضية رواتب ورتب واموال يتقاضاها المناضلين وحولوا السلطه الى جهه تقوم بالشحاته نيابه عن الشعب الفلسطيني لم تعد ثوره ونسينا قضايا كثيره مثل حق العوده واللاجئين والنازحين والمشتتين في اصقاع الدنيا والارض واصبح همنا وخلافنا وتناقضنا الرئيسي والثانوي هي قضية الراتب الذي اصبح هو اهم بكثير من فلسطين وابو فلسطين .

 

اصبحت سرقة اموال الشعب الفلسطيني شطاره واصبح الفساد وممارسته نوع من العمل التنظيمي والحزبي واصبح الحراميه واللصوص قاده واصبح العملاء والخونه ومن يبيعوا فلسطين وابوها محترمين واصبحت الخيانه وجهة نظر كما قالها الشهيد صلاح خلف ابواياد رحمه الله .

 

اصبحنا نتبع انظمة عربيه كانت زمان رجعيه ومعها تناقض ثانوي واصبحنا نتدخل بشئون الدول العربيه بطريقه مباشره وغير مباشره واصبحنا امتداد وادوات لانظمه عربيه رجعيه نتلقى منها الدعم وتمارس نشاطات استخباريه وضمن مشاريع دوليه ونتعامل معهم على انهم اصدقاء باسم المال والدعم .

 

رضى الكيان الصهيوني والامبراياليه العالميه ومن يلف معهم هو واقعيه سياسيه ينبغي احترامها والعمل على عدم الخلاف معهم والوصول الى مستوى افكارهم كما يحدث في الرباعيه الدوليه من اجل استمرار التمويل والدعم وتحقيق السلام العالمي والتعايش السلمي في العالم .

 

الجميع اصبح يتكتك ويحور المواضيع من اجل ضمان مصالحه التنظيميه والحزبيه وكل شيء ممكن يتحول التناقض الثانوي الى تناقض رئيسي من اجل ضمان المصالح والرواتب نعم اختلطت المفاهيم واصبحت حياتنا مرتبطه بالرواتب حتى تحرير فلسطين وكل شيء من اجل ارواتب عاشت الرواتب عاشت الرواتب ودام عزها .

 

 

1 تعليق

  1. بورك قلمك وأصابت رؤيتك ، مع تحفظي المشدد على قولك في الفقرة الأخيرة (الجميع أصبح يتكتك ويحور المواضيع…) إلا إذا كنت تعني أن جميع القلة القليلة من الانتهازيين والمنتفعين والمنحرفين ..و.. المقموعين !