هناك تغيير في مواقف الجهاد الاسلامي يهدد بوساطة الحركه بين فتح وحماس

0
419

كتب هشام ساق الله – كنت اتمنى ان تظر حركة الجهاد الاسلامي بزعامة الدكتور رمضان شلح وسيط في موضوع الانقسام الفلسطيني الداخلي وخاصه بين حركتي فتح وحماس حتى الانتهاء من هذه الصفحه السوداء في تاريخ شعبنا الفلسطيني ولكن في الفتره الاخيره غيرت الحركه وبدلت واصبحت بشكل واضح الى جانب حركة حماس لاعتبارات سياسيه او اقليمه .

كنا نعتقد ان خطوة الدكتور رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي بالتوجه لمصر لراب الصدع وانهاء الخلاف مع حركة حماس وتسهيل فتح المعبر الرئه الرئيسيه لشعبنا الفلسطيني على الحدود الفلسطينيه المصريه وان تستمر بسلسلة خطوات قامت بها منذ الانقسام الداخلي حيث كانت تتدخل دائما للافراج عن معتقليين فتحاويين وتتدخل في قضايا انسانيه تسهل عملية الانقسام .

وخلال حوارات القاهره تراست حركة الجهاد الاسلامي لجنة الحريات في قطاع غزه لمتابعة قضايا الانقسام الداخلي وقام الشيخ خالد البطش بدور متميز في عمل هذه اللجنه بشكل واضح وقام بجهود كبيره بهذا الامر صحيح انه لم يستطع ان يفكك هذا الملف وحاول قدر استطاعته ولكنه تفهم كثيرا مواقف حماس بهذا الموضوع .

اختلف موقف الجهاد الاسلامي بشكل كبير خلال الايام الماضيه وبان بشكل واضح انحياز حركة الجهاد الاسلامي الى جانب حركة حماس وخرج اكثر من متحدث منها بالاعلان عن اتهام السلطه الفلسطينيه وحركة فتح بانها من تعطل المصالحه الفلسطينيه وخاصه بعد اندلاع ازمة اليمن .

نتمنى ان تستمر حركة الجهاد الاسلامي بمواقفها على الاقل بالتدخل والتوسط حتى يتم انهاء ملف الانقسام الفلسطيني الداخلي والعوده من جديد الى مواقفها السابقه وان تكون المواقف الاخيره التي حدثت هي مواقف نحو تشكيل جبهه اسلاميه موحده يتم الاتفاق فيها على برنامج مقابل لبرنامج حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينيه وتشكيل جبهه اسلاميه واحده مع حركة حماس كما سبق ان حللت وصول قيادة الحركتين لعزاء عائلة ابوشريعه قبل اسبوع .

باختصار مايتم تداوله في وسائل الاعلام مواقف مختلفه عن مواقف حركة الجهاد الاسلامي السابقه ترى هل هناك تحول استراتيجي بحركة الجهاد الاسلامي وهل بدات تفكر في تشكيل جبهه اسلاميه مع حركة حماس لخوض الانتخابات التشريعيه القادمه وهل هذه المواقف من اجل تجاوز اظهار مواقف تجاه مايحدث باليمن والاختباء وراء مواقف بعضهم البعض لعدم اظهار موقف واحد لكل منهما حتى لايحرجوا مع دول عربيه لهم علاقه فيها .
شنت كل من حركة حماس و”الجهاد الإسلامي” هجوما على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تنديدا بمطالبته القمة العربية التي اختتمت أعمالها، الأحد، في مصر باتخاذ مواقف مماثلة لـ”عاصفة الحزم” في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال مسيرة مشتركة دعت الحركتان إلى تنظيمها في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، مساء الأحد، رفضا لتصريحات محمود عباس.

وحذّر عباس، في كلمة له، السبت، خلال القمة العربية، من إقامة دولة فلسطينية في غزة، عبر مقترح هدنة طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل.

وقال مشير المصري، القيادي في “حماس″ في تصريحات له على هامش المسيرة، إن “من ينال طرف غزة لن ترحمه وكما لم ترحم (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو فإنها لن ترحم عباس”.

وأضاف المصري أن “عباس وصف غزة سابقا بالإقليم المتمرد، ويسعى إلى تأليب العالم على شعبه، ويتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبه الفلسطيني تارة يهددنا مستقويا بالاحتلال وأخرى يتوعدنا بقوة عربية مشتركة تضرب غزة”.

وطالب المصري حركة فتح التي يتزعمها عباس بـ”التبرؤ” من تصريحات عباس التي وصفها بأنها “خارجة عن الصف الوطني الفلسطيني”.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، إن “تصريحات عباس مسمومة، وتستهدف الإطاحة بكل مساعي الوحدة الوطنية والوئام الداخلي”.

وأضاف شهاب أن “غزة لن تكون كيانا منعزلا عن باقي فلسطين، والمؤامرة التي يحذر منها عباس هو من يخدمها ويتورط بها”.

وتابع: “الحقيقة هي أن من يريد عزل غزة وفصلها وإبعادها هو من يعطل المصالحة والوحدة الفلسطينية وهو من يحاصر غزة ويحرض عليها ويصطف مع الاحتلال في مواجهة المشروع الوطني بعد أن وصل مشروعه لطريق مسدود”.

وأشار إلى أن “غزة تعرضت لحملة تحريض شديدة وظالمة بوصفها إقليما متمردا وأنها منبع الإرهاب وذلك بغرض النيل من جبهة المقاومة والوحدة الوطنية”.

وكان قد أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. محمد الهندي أن سياسة الانتظار التي ينتهجها فريق “اوسلوا” فاشلة، وأنها سياسة لا تعترف بالوقائع التي تحدث كل يوم، واصفاً التعويل على التوجهات الإسرائيلية سياسة “عقيمة أثبتت فشلها”.

وأوضح د. الهندي خلال المؤتمر الوطني التاسع للحفاظ على الثوابت الفلسطينية والذي يُعقد في ذكرى يوم الأرض أن “البعض راهن على فوز تحالف هرتسوغ في مقابل خسارة نتنياهو؛ لاعتقاده أن السياسة الإسرائيلية ستتغير مع الفلسطينيين”، مشيراً أن الرهان على الإسرائيليين فاشل، وأنهم مجمعين على القضاء على ثوابتنا، كالقدس واللاجئين، والأسرى ومواقفهم موحدة تجاه تلك القضايا.

وقال: “منذ عشرون عاماً نتلقى الصفعات، ونحن لا زلنا متمسكين في حل الدولتين، أتساءل أين ستقام الدولة الفلسطينية بعد أن ضعينا الأرض، وتنازلنا عن معظمها (..) وللأسف في كل يوم هناك إعلان عن بناءات استيطانية جديدة وهي بمثابة نكبة ثانية”.

وأضاف:”وقعنا في أوسلو -المفاوضون- على أن أرض فلسطين ليست لنا إنما لإسرائيل، إسرائيل الأولى كانت عام 1948 أما إسرائيل الثانية فهي المستوطنات في الضفة الغربية التي لا تتوقف، الأرض تسرق كل يوم أمام المفاوض والمفاوض لا يحرك ساكناً”.

وبين الهندي أنه لا جدوى من كل المناورات السياسية الصغيرة التي يديرها البعض، خاصة في التعويل على تشكيلة حكومة نتنياهو القادمة، قائلاً :”إسرائيل بوضح تقول لا فائدة من المفاوضات ونحن نقول –يقصد السلطة- حل الدولتين!”.