حكومة نتنياهو الجديدة حكومة حرب ومصلحه عليا للكيان الصهيوني

0
221


كتب هشام ساق الله – اتفاق بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود مع شاؤول موفاز زعيم حزب كاديما على تشكيل حكومة وحده وطنيه اثناء النقاش الجاري في داخل الكيان الصهيوني حول اجراء انتخابات جديده في شهر ايلول القادمه بشكل مفاجئ وهذا يعني ان تكمل الكنيست مدتها حتى نهايتها البرلمانية ويمكن ان يكون اعتبار ماجرى انها حكومة حرب قادمه .

انضمان موفاز الى الحكومه وتوسيع قاعدتها البرلمانيه لتصبح اربع وتسعين عضو كنيست هو تعزيز كبير لقيادة نتنياهو وبرنامجه خلال المرحلة القادمة رغم انه كان يستطيع الانتصار بالانتخابات القادمه للكنيست واقصاء كتل ورفع اسهم كتل اخرى الا انه اثر مصلحة دولته على مصالح حزبه واكمل الفتره القانونيه للكنيست وتوفير مبالغ ماليه كبيره على دولة الكيان من جراء اجراء انتخابات مبكره .

اعلان هذه الحكومه يعني حسب الخبراء في الشأن الصهيوني هي حكومة حرب فهناك عدة تحديات يمكن ان يتم تصعيدها لكي تصل الى هجمات عسكريه في ظل وجود جنرال كبير بحجم شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش سابقا ووزير الدفاع .

موضوع ضرب ايران يتصدر مخاوف المحللين لهذه الحكومه وهذا يعني انه يمكن ان تقوم طائرات الكيان الصهيوني بعمليه خاطفه وتضرب البرنامج النووي الايراني خلال الاشهر القادمه بالتنسيق مع الولايات المتحده الامريكيه وتاجيل البرنامج الننوي الايراني لسنوات قادمه كما قامت بضرب مفاعل تموز العراقي 1980 .

والتهديدات الصهيوني باحتلال سيناء لوقف تمدد الحركات الدينيه فيها والانفلات الامني كما تدعي الحكومه الصهيونيه وردا على توقيف اتفاقية الغاز لحماية حدودها الجنوبيه الطويله مع مصر وماتحدثته وكالات الانباء عن وجود واستنفار 22 كتيبة صهيونيه على الحدود المصريه خلال الايام الماضيه .

اضافه الى مواجه مع حزب الله وماسينتج عن الاحداث في سوريا والتي تتصاعد احداثها ويمكن ان يحدث فيها تغيير قيادي او قيام النظام السوري للخروج من ازمته بمفاجئة الكيان الصهيوني وضربه لكي يصعد الاوضاع معه وينهي الانتفاضه في داخله والاحتجاجات ويمكن كما تحدث المراقبين عن امكانية ضرب القواعد العسكريه السوريه وتدمير قواعد الصواريخ لديها في حالة تغيرات في النظام الحالي .

وحديث قادة الكيان الصهيوني على ضرب قطاع غزه وانهاء حكم حماس او تقليم اظافره والقيام بعمليه محدوده فيه لتقليص قوة الردع لدى فصائل المقاومه الفلسطينيه وهذا الامر وارد ويمكن ان تتصاعد الامور في ظل ان هناك اضراب كبير داخل سجون الاحتلال الصهيوني ويمكن ان يؤدي الى استشهاد اسرى مضربين عن الطعام وانفلات الاوضاع الامنيه على الحدود مع قطاع غزه تؤدي الى اعادة التوتر ووقف الهدنه المؤقته الموجوده حاليا .

وكان قد أرجأ البرلمان الاسرائيلي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء إجراء إقتراع بشان انتخابات مبكرة واشارت تقارير لوسائل اعلام الي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق بدلا من ذلك على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب المعارضة الرئيسي.

وبدأ البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) مناقشة ماراثوانية في وقت متأخر يوم الاثنين كان من المتوقع ان تتوج بإقتراع على حل البرلمان بعد ان كان نتنياهو قد دعا في باديء الامر الى اجراء انتخابات مبكرة في الرابع من سبتمبر ايلول.

لكن بعد ساعات من المداولات أعلن الكنيست في وقت مبكر من يوم الثلاثاء انه لن يجري إقتراعا نهائيا على حل البرلمان.

وقال الكنيست ايضا في بيان انه بينما كان يستعد لاجراء الاقتراع فان حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحزب كديما المعارض ‘اجتمعا على عجل … لمناقشة تطورات سياسية مهمة فيما يبدو انها محادثات من اجل حكومة وحدة طنية.’

وقد توصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس حزب كاديما شاؤول موفاز إلى الاتفاق بهذا الشأن خلال اتصالات سرية جرت بينهما في الأيام الأخيرة بعيداً عن وسائل الإعلام . وسيجري طرح الاتفاق على جدول أعمال الكنيست صباح اليوم تمهيداً لاعتماده خلال ثمانٍ وأربعين ساعة . وسيعقد نتانياهو وموفاز صباح اليوم مؤتمراً صحافياً مشتركاً بهذا الخصوص . وصادقت كتلتا الليكود وكاديما على الاتفاق الذي يعني عملياً أن الائتلاف الحاكم سيتمتع من الآن فصاعداً بدعم أربعة وتسعين نائباً . وسيتم تعيين موفاز نائباً أول لرئيس الوزراء ووزيراً بدون حقيبة إلى جانب انضمامه إلى جميع اللجان الوزارية الهامة .

كما سيتولى نواب كاديما رئاسة لجنتيْ الخارجية والأمن والاقتصاد البرلمانيتيْن . وينص الاتفاق بين الكتلتيْن أيضاً على استبدال (قانون تال) الذي يعفي الشبان اليهود المتشددين دينياً (الحريديم) من الخدمة العسكرية بقانون جديد بالإضافة إلى ضمان تشريع قانون الميزانية العامة للسنة القادمة وطرح مشروع قانون بتعديل النظام الانتخابي حتى أواخر العام الجاري ما يعني أن الانتخابات المقبلة المزمعة بعد حوالي عام ونصف ستجرَى بناء على النظام الجديد .