خيام الاعتصام وإثارة قضية الأسرى بوسائل الإعلام لا تكفي

0
353


كتب هشام ساق الله – لليوم الثالث على التوالي أعلن معتقلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الرفيق الأسير المناضل النائب احمد سعدات في كل السجون الإضراب احتجاجا على عزل أمينهم العام وتضامنا مع الأسرى المعزولين الذين يعانون معاناة كبيره داخل أقبيتهم وسحب الكثير من الانجازات التي استطاع الأسرى بالسابق ومن خل نضالهم أن يحصلوا عليها .

وأكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن مطالب الأسرى تمثلت بإنهاء ملف العزل الانفرادي ل (20) أسيرا موزعين بظروف قاسية على أكثر من سجن وإنهاء مأساة سياسة الموت البطيء لهم وخاصة أن بعضهم يقضى (10) سنوات في العزل الانفرادي ، وإعادة التعليم الجامعي للأسرى والثانوية العامة ووقف سياسة العقوبات الجماعية بمنع زياراتهم وفرض الغرامات المالية عليهم ، ووقف سياسة الاقتحامات والتفتيشات المذلة ، ووقف سياسة إجبار الأسرى على تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الخروج للزيارات ولقاء المحامين وتحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم وغير ذلك من المطالب الإنسانية العادلة .

خطوة الجبهة الشعبية خطوه مقدره وكبيره ورائده ينبغي أن تحفز كل التنظيمات الفلسطينية لتوحيد حالهم والاتفاق على إضراب كبير يعم كل السجون الصهيونية ويكون بمثابة انتفاضه جديدة تحرك الجماهير في خارج السجون للتعاطي مع معاناة الأسرى بداخل السجون .

إن الانقسام الحاصل والذي انتقل بعضه إلى داخل الحركة الأسيرة يدعونا قبل أي وقت إلى إنهائه والتحضير إلى إضراب عام وكبير ومفتوح يتم نقل معاناة هؤلاء الأسرى إلى الخارج وتحريك كل المستويات السياسية التي تحركت مع استحقاق أيلول بقيادة الرئيس أبو مازن لنقل قضية الأسرى إلى المحافل الدولية .

النجاح الذي حققه الرئيس محمود عباس باستحقاق أيلول يدعنا إلى أن يخصص العام القادم مع بداياته لتحريك قضية الأسرى بشكل جدي والتحضير لانتفاضه داخل وخارج السجون الصهيونية يكون فقط الأسرى عنوان لها وان يتم توفير كل الإمكانيات المالية والسياسية لكي تنطلق هذه الانتفاضة بأسرع وقت .

أهالي الأسرى كل أسبوع يتظاهرون أمام مقرات الصليب الأحمر بكل أنحاء فلسطين مطالبين بإطلاق سراح أبنائهم وتحسين ظروفهم وخيام الاعتصامات تتم بشكل موسمي وحسب الحاجة لها وهذا أيضا لا يكفي المطلوب ثوره كبيره تنتصر لهؤلاء الأسرى تتجمع فيها كل القوى الوطنية والإسلامية داخل وخارج السجون في قياده ميدانيه تقود إضراب عظيم وكبير لا يكون فيه طرف واحد .

وينبغي أيضا العمل بشكل كبير لأسر جنود إسرائيليين جدد إلى جانب شاليط لتوسيع دائرة المطالبة بإطلاق سراح معتقلين أكثر من الذي يتم التفاوض عليه حول الجندي الصهيوني شاليط فهذه الطريقة هي الأسرع لإطلاق سراح المعتقلين من السجون الصهيونية .

وحدة الحركة الأسيرة وكذلك القيادات السياسية في الخارج هو السبيل الأقوى لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال وانتفاضة الأسرى في داخل السجون يتوجب أن يقابلها انتفاضه أقوى خارج السجون من التضامن والثورة على المحتلين ومعها أيضا حمله دبلوماسيه يقودها الرئيس محمود عباس في المحافل الدولية .

جميله قضية تنقل مقعد فلسطين الذي صنع وتنقل إلى كل الدول التي انتقل لها لماذا لا يكون هناك تحرك مشابه ينتقل إلى كل الدول الأوربية والولايات المتحدة ودول العالم يوضح معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ويفضح سياسة مصلحة السجون ويبرز قضايا الأسرى الأطفال والنساء وكبار السن والمعتقلين من أسرى فلسطين التاريخية وأسرى القدس وكل قضايا الأسرى في سيمفونية جميله تؤدي بالنهاية إلى إطلاق سراحهم جميعا وإغلاق هذا الملف إلى الأبد .

وأضاف حمدونة أن إدارة السجون تتجاهل مطالب الأسرى وبدأت بمجموعة من العقابات رداً على الاضراب منها ” عمليات نقل غير مبررة وجماعية للأسرى وعلى رأسهم قيادة السجون ، اغلاق السجون بالكامل وعدم السماح بزيارة المحامين ، اغلاق الكانتين ، وتقليص الفورات لساعة واحدة فقط لليوم ، ادخال عمال المردوان ، وتقليص الزيارات وغير ذلك من التضييقات ” .

وطالب حمدونة فى أعقاب هذا التجاهل وهذا التصعيد من جانب إدارة السجون عدم ترك الأسرى فى معركتهم وبذل كل الجهود من أجل دعم ومساندة الأسرى على كل الصعد .

وطالب وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة بتخصيص مساحات واسعة لتغطية الفعاليات الخاصة بدعم الأسرى بما يضمن إسناد الأسرى في إضراباتهم عن الطعام وفضح جرائم الحرب الإسرائيلية ، ودعا جماهير الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي والمؤسسات وأهالي الأسرى والأسرى المحررين والناشطين والإعلاميين والصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة والكتاب للمشاركة في كل هذه الفعاليات ، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية والمجلس الدولي لحقوق الإنسان والأمم المتحدة بواجبهم الإنساني في توفير حماية دولية للأسرى الفلسطينيين وإلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان وتشكيل لجان دولية وقانونية وطبية لزيارة الأسرى والإطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم في سجون الإحتلال الإسرائيلي والعمل على إسناد مطالبهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة .