متى سيتوقف هذا العمل الأسود الذي يذهب ضحيته شبان في عمر الزهور

0
214


كتب هشام ساق الله – جاءني ابن أخت زوجتي يسألني ان اجد وسيله لكي يتم تحويل شقيق زوجته المحروق بحادث نفق في رفح الى داخل الكيان الصهيوني وحين بدأت بالاتصال بأصدقاء لي أطباء وبآخرين يعملون في دائرة العلاج بالخارج اخبروني بأخبار لم تسر ضيفي .

ابلغوني ان حالات الحروق التي يكون المريض حروقه اكثر من 50 بالمائه يمنع منعا باتا تحويل بسبب عدم قدرة المريض احتمال الطريق والسفر وانه يعرض حياته للخطر ان خرج من باب المستشفى كما ان المشافي الصهيوني ترفض استقبال حالات الحريق التي تتجاوز ال 50 بالمائه وترفض إعطائهم مواعيد لكي يتم ترتيب الآمر لهم حتى ولو دفع هل المحروق مبالغ طائله تحت الحساب .

وقد توجه صديقي الى الطبيب المعالج وقال له ان الحاله التي سال عنها تبلغ نسبة الحروق فيها 98 بالمائه وانه يستحيل ان يتم تحويله على الرغم من تأكيدات ان مشفى تل هشومير الصهيوني ابغل اقاربه بمنطقة السبع انه يمكن ان يتم تحويله ولكن لم يعطوهم أي ورقه لهذا الأمر .

مسكين صاحب الفجيعة وأهالي المرضى بمثل هذه الحالات فهم يتعلقون بشعره لكي يريحوا ابنهم وينقذوه فقد استطاعوا الوصول الى طبيب مختص بالحروق تكلم مع العائله واستمع منهم عن تفاصيل الحاله وابلغهم انه طالما لا يستطيع التنفس بمفرده وبدون مساعدة اجهزة التنفس فانه لايمكن ان يتم تحويله الى المشافي الصهيونيه .

هؤلاء العمال الذين يعملون بظروف صعبه جدا ويتعرض الكثير منهم الى مخاطر جمه ياكلون خبزهم مغمس بالموت اليومي والاكيد ويعيشون لحظات وظروف عمل صعبه جدا هي اخطر من عمال المناجم في دول العالم فبكل لحظه يمكن ن ينهار النفق او تتفجر انبوبة غاز او يتم قصف النفق او ان يتعرض من الطرف الاخر المصري لاي مشكله من المشاكل قد يكون اخرها صب مياه عادمه ادت الى فقدان اثنين من هؤلاء العمال .

لاتزال عائلة الشاب الذي لم يتجاوز العشرين عاما والذي لم يفرح بزواجه فهو لازال عريس لم يمضي على زواجه الا سبعة اشهر اضطرته ظروف البطاله للعمل بالانفاق هو وغيره الكثيرون لازالت الجاهات تأتي الي منزل العائله لتجدد الوجه تلو الاخر حتى تستقر حالة الشاب فمن العادات ان يرسل صاحب النفق الى اهل المصاب و المتوفي ويقوم بعمل عادة الناس بهذه الاحوال واستعدده لدفع كل المخاسر التي ترتبت عن الاصابه او الوفاه .

والجدير ذكره ان هناك صندوق لمصابين الانفاق يتم دفع دية للمتوفي من هذا الصندوق وفق الشرع الاسلامي والعادات والتقاليد ويتم دفع كافة مصاريف المصابين وتعويضهم طبقا للحاله التي اصيب بها الشاب وهناك حالات كثيره يتم القياس عليها من قبل أصحاب هذه الأنفاق .

وكانت قد أعلنت مصادر طبية مساء اليوم الأحد، أن مواطنا أصيب، وفقد اثنين في حادث بأحد الأنفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وأوضحت المصادر، أنه جاري البحث عن عاملين فقدا داخل نفق في حي السلام، إثر
تسرب كميات كبيرة من المياه العادمة للنفق، مبينةً أن المياه العادمة قدمت من الجانب المصري للحدود، وأغرقت النفق وبداخله العمال الثلاثة.

وفي السياق نفسه، أعلن مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان له، أن عدد الضحايا في صفوف العاملين في أنفاق التهريب بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ارتفع منذ العام 2006 وحتى اليوم، إلى (197) قتيلا من بينهم (10) أطفال.

وأشار البيان إلى تواصل سقوط الضحايا بين قتلى ومصابين في صفوف هؤلاء العاملين، حيث قتل تواصل سقوط الضحايا بين قتلى ومصابين في صفوف العاملين في أنفاق التهريب في مدينة رفح جنوب قطاع غزة حيث قتل (2) فلسطينيان وأصيب (6) آخرين السبت الموافق 24/09/2011.
وحسب المعلومات المتوفرة لمركز الميزان فإن عدد الضحايا ارتفع منذ العام 2006 وحتى تاريخه إلى (197) قتيلاً من بينهم (10) أطفال، وتجدر الإشارة إلى أن (20) من بين ضحايا الأنفاق القتلى سقطوا بسبب قصف قوات الاحتلال لمناطق الأنفاق، فيما بلغ المصابين (583) مصابا، وبلغ عدد ضحايا الأنفاق منذ مطلع العام الجاري 2011 (17) قتيلاً و(42) مصاباً. مركز الميزان يعبر عن أسفه لاستمرار وتزايد سقوط الضحايا جراء العمل في الأنفاق، ويجدد مطالبته للحكومة في غزة لاتخاذ التدابير كافة التي تكفل سلامة هذه الفئة من العمال الفلسطينيين.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن أسفه الشديد لاستمرار سقوط الضحايا ممن دفع الفقر والفاقة أغلبيتهم للمغامرة بحياتهم من أجل لقمة الخبز والمخاطرة بالعمل في الأنفاق، وإذ يجدد استنكاره الشديد لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، فإنه يؤكد أن استمرار الحصار والآثار السلبية الكارثية التي أفرزها لعبت دوراً جوهرياً في تكريس وتعزيز ظاهرتي البطالة والفقر ودفع الفلسطينيين لحفر الأنفاق كبديل عن المعابر المغلقة كما أجبر قطاع واسعاً من شريحة الفقراء والعاطلين عن العمل إلى العمل في الأنفاق كسبيل لتوفير مصادر الرزق.

وعليه فإن مركز الميزان يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي بالقيام بواجبه القانوني والأخلاقي والمبادرة إلى اتخاذ تدابير فعاله لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والعمل على ضمان حماية حق الفلسطينيين في حرية السفر والتنقل وحرية حركة البضائع من وإلى قطاع غزة.

كما يجدد مركز الميزان مطالباته السابقة للحكومة باتخاذ التدابير كافة التي من شأنها أن تحمي العاملين في الأنفاق وتحول دون سقوط المزيد من الضحايا طالما استمر الحصار واستمرت ظاهرة أنفاق التهريب.