سفرائنا وموظفيهم ليسو ملائكة يا سيادة النائب العام

0
205


كتب هشام ساق الله – الذي يتابع ويسمع ويتجول في خارج الوطن يعرف ويعي الحقيقة السيئة التي تعيشها سفاراتنا في كل أنحاء العالم فهي عبارة عن محميات شخصيه لهذا السفير أو ذاك يمارس فيها ما يريد بدون حسيب أو رقيب وموظفيها يتبعون السفير أو يقفون ضده والجاليات الفلسطينية المنتشرة في أرجاء العالم آخر أولويات السفير وطاقم السفارة .

رائع إن قام النائب العام بالتحقيق مع الصحافي يوسف الشايب الذي قام بإعداد تقرير لصحيفة الغد الأردنية حول الفساد في سفارة فلسطين في فرنسا والذي يبدوا انه أغاظ البعض المتنفذ في هذه السفارة وسير دعوه ضد الصحافي من اجل إثبات عكس ما كتب ونتمنى الإفراج اليوم عن الصحافي من المحكمة لعدم ثبوت الأدلة .

ولكن الأفضل للأخ احمد المغني النائب العام ورئيس هيئة مكافحة الفساد في السلطة الأخ رفيق النتشه ولوزارة الخارجية ومكتب الرئيس أن يفتحوا ملف فساد كل السفارات الفلسطينية في العالم ليس على قاعدة إن البريء متهم حتى تثبت إدانته بل بعكس القاعدة القانونية بان كل السفارات وموظفيها متهمين بالتقصير بحق الجاليات الفلسطينية المنتشرة بالعالم حتى تثبت براءتهم جميعا.

نتمنى تتبع قضايا الفساد الحقيقيه والبيزنس والتجاره عبر الحدود مستخدمين الشنطات والجوازات الديبلوماسيه ونتمنى متابعة ملفات الفساد الاخلاقي التي تتم وتم تقديم شكاوي بحقها ولا احد يتحرك من اجل فتح تلك الملفات فملف السفارات ملف قذر ينبغي فتحه ومحاسبة كل المسيئين للاليات الفلسطينيه والسلطه الفلسطينيه من هؤلاء الموظفين بالخارج .

لم أرى شخص يزور دوله في العالم إلا وجاء وتحدث عن فساد السفارات الفلسطينية والتحالفات والتكتلات الموجودة فيها فهناك من يضع المتناقضات لإضعاف السفير من خلال وجود ضباط امن أقوياء متنفذين أو موظفين دبلوماسيين في السفارة وهناك حروب مستعره في سفارات كثيرة في العالم .

غالبا اختيار السفراء تتم وفق أهواء شخصيه ونفوذ ولأغراض سياسيه وتنظيميه وارضاءات لا نفكر في السفراء كممثلين لشعبنا يتم تحضيرهم وتجهيزهم وإعدادهم بشكل يضمن إبراز صورة فلسطين المشرقة بالعالم ويكون هؤلاء السفراء مرتبطين بشكل كبير بقضايا لا شعب الفلسطيني ويبدعوا من خلال وجودهم بهذه المهمة بعكس نضال شعبنا وقضاياها العادلة .

أتحدى إن كان سفير من هؤلاء السفراء عكس إضراب هناء شلبي حتى النساء منهن أو سفير تحدث عن قضية الأسرى المناضلين أو أخر كتب مقالا عكس فيه سياسة شعبنا الفلسطيني وتوجهاته أو حتى طبق الحقيبة الدبلوماسية التي ترده بشكل منتظم من وزارة الخارجية ونقلها لزملائه السفراء ممثلي الدول الأخرى الذين يلتقيهم دائما وأبدا .

أنا أعلن تضامني الكبير مع الزميل الصحافي يوسف الشايب الذي لا اعرفه شخصيا وأتمنى له السلام والمزيد من التقارير التي تستفز هؤلاء المتنفذين الذين يستخدمون سلطاتهم لحرف التحقيق ومحاسبة الأبرياء وترك المجرمين طلقاء بدون عقاب أو محاسبه .

وكانت النيابة العامة التي أوقفت الشايب مدة 48 ساعة يوم أمس قد واصلت التحقيق معه اليوم حول ذات القضية وحول مصادر معلوماته الواردة في التقرير والتي كرر الشايب رفضه الإفصاح عنها إلا بقرار يصدر عن المحكمة، وأشارت النيابة إلى أن الشكوى المقدمة تتضمن المطالبة بتعويض مادي من المشتكين بقيمة ستة ملايين دولار.

وقال الإعلامي شادي زماعرة-أمين عام اتحاد الأدباء الشباب العرب- في بيان للاتحاد انه لا يجوز استدعاء أي شخص للتحقيق دون أدله واتهامات واضحة، وان الشايب كصحافي قام بدوره المهني مستندا إلى أدلة ووثائق محددة ستخرج للعيان عند اللزوم، وأضاف انه سبق أن أوضح الشايب ذلك في بيان نشره بتاريخ 16 شباط/فبراير الماضي، مؤكدا انه ليس في محل اتهام احد، ومارس دوره كصحافي ناقل للمعلومة.

وأشارت تقارير إعلامية إن الشايب تعرض لتهديدات عبر الهاتف والفيسبوك من خارج فلسطين، ‘الأمر الذي يشكل سابقة خطيرة في تهديد حرية الصحافة والإعلام التي يكفلها الدستور والقانون الفلسطيني’ بحسب بيان اتحاد الأدباء الشباب.