الشهيد البطل احمد سالم سليمان ابو ابطيحان

0
290


كتب هشام ساق الله – ولد الشهيد في 11نيسان 1964 قفي مخيم جباليا لعائله رحلت من قرية وادي حنين و قامت قوات الاحتلال الصهيوني بهدم منزله في بلوك 9 اثر قرار من قائد قوات الجيش الصهيوني ارئيل شارون وبتوسة شوارع قطاع غزه وانتقل إلى بيت خاله
تلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث مثله ثل باقي أبناء المخيمات ولعب في أزقتها وشوارعها الضيقة .

وهو في سن الرابعة عشر بدا يعرف ويساعد أبناء حركة فتح ومجموعاتها في المخيم ينظر لهم الطريق ويستكشف لهم الطرقات وهو دليلهم لتنفيذ عمليات ضد الكيان الصهيوني وبدا يمارس عمله العسكري وتدرب تدريبا عسكريا وفي يوم الثالث عشر من آذار من عام 1983 حاصرت بيته قوات الاحتلال الصهيوني واعتقلته .

وقد تم التحقيق معه بعنف شديد إلا انه كان من الذين صمدوا وشرفوا الحركة الأسيرة واتهمته قوات الاحتلال بالانتماء لحركة فتح وإلقاء قنابل على جنود الاحتلال الصهيوني وتم الحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 20 سنه وتنقل احمد من معتقل إلى أخر فقد زار اغلب المعتقلات وتم إطلاق سراحه في صفقة احمد جبريل وعاد إلى بيته في مخيم جباليا يوم 20/5/1985 .

إطلاق سراحه جعله يعود من جديد للعمل النضالي والنضال ضد قوات الاحتلال الصهيوني وتم اعتقاله للتحقيق في حزيران عام 1985 للتحقيق في سجن غزه المركزي وكان احمد أول أسير تعود قوات الاحتلال لاعتقاله بعد اقل من شهرين على الإفراج عنه وفي سجن غزه المركزي شارك بالتحقيق مع احد العملاء داخل السجن وتم الحكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات ا1افه إلى فترة حكمة الأول وتم ترحيله إلى معتقل عسقلان ثم إلى كفار يونا .

تولى احمد مسؤولية تنظيميه داخل السجون التي اعتقل فيها وتسلسل في كافة المواقع التنظيمية حتى وصل إلى رتبة موجه عام في داخل السجون التي كان فيها وقد اصطدم أكثر من مره مع قوات الاحتلال الصهيوني وتصدى لهم وهو يقود أبناء حركة فتح داخل السجون وتم قمعه برش المعتقلين بالغاز واقتحام غرف السجن من قبل الوحدات الخاصة لمصلحة السجون وتم عزله لمدد مختلفة لبطولته وتصديه لقوات الاحتلال الصهيوني وتم إطلاق سراحه في الحادي عشر من أيار عام 1989 بعد انتهاء فترة محكومتيه

ليعود فارسنا من جديد لممارسة نضاله ضد الكيان الصهيوني وأعيد اعتقال احمد بعد فتره قليله من إطلاق سراحه اعتقالا إداريا في معتقل أنصار 3 ويقول الأسرى بان احد احدهم أصيب بمرض جلدي هو مرض الجدري وقد تفاقمت حالته ولا احد من الأسرى يقترب منه إلا أن احمد عاش مع هذا الشاب وقام بالأكل معه ومعالجته وخدمته حتى استطاع هذا الشاب تجاوز محنته رغم انه كان معرض للإصابة بهذا المرض كونه مرض معدي .

وقد توفيت والدته وهو في داخل المعتقل ولكنه صبر وصمد واحتسبها عند الله وتلقى العزاء فيها من أخوته المعتقلين وتليت آيات الذكر الحكيم على روحها الطاهرة وحين تم إطلاق سراحه من المعتقل كان مقبرة المخيم أول مكان يزوره ويقرا الفاتحة على روحها الطاهرة ويضع ورد على قبرها .

كان هناك اجتماع لقيادة حركة فتح في بيت احد الأخوة في حي الشيخ رضوان وكان أبو سالم واحد أصدقائه المطاردين وفجاه داهمت سيارتين للمستعربين وهي وحده صهيونيه ترتدي ملابس عربيه وتتحدث اللغة العربية مجموعه لحركة فتح وقد قام لحظتها الأخ أبو سالم بإطلاق النار تجاه المستعربين وأنقذ هؤلاء المناضلين من الكمين الذي نصب لهم وسرعان مآتم اعتقاله فيما بعد وقد سجل احمد أسطورة بطوليه في التحقيق مع هؤلاء الجنود والضباط العنصريين وتم نقله إلى مسالخ التحقيق في أنصار 2 وسجن غزه المركزي وسرعان ما تم نقله للاعتقال الإداري .

تصدى لمدير المعتقل الصهيوني المدعو شالتي ايل وهو احد الضباط العسكريين وقد اصدر قرار يلزم كافة المعتقلين خلع سراويلهم الداخلية عند التفتيش الإجباري ورفض الموجه العام أبو سالم هذا القار واستنفر بكل الأسرى ليمنع تطبيقه وبالمقابل استدعى هذا السجان الحاقد وحدات التدخل السريع الخاصة في الجيش الصهيوني وتم إفشال مخططات السجان الحاقد وانتصر الأسرى بفضل قيادة أبو سالم لهذه الخطوة الكبيرة .

وفي السابع والعشرين من تموز عام 1992 تنسم المناضل ابو سالم هواء الحرية من جديد وهذه المرة يتم عقد قرانه ويتزوج وينجب ابنته الأولى ياسمين التي رأت النور بعد استشهاده

رغم إن ابو سالم خرج من المعتقل بعد اعتقالات دائمة ومتكررة ورغم انه تزوج وبدا ببناء أسره جديدة إلا انه عاد للعمل التنظيمي وتم تكليفه بمهمة ومسؤولية المجموعات العسكرية لحرة فتح في قطاع غزه واستشهد في يوم الثامن والعشرين من آذار مارس عام 1994 .

وكان دائما يردد مقولة الشهيد عبد الرحيم محمود بطل معركة الشجرة سأحمل روي على راحتي وألقى في مهاوي الردى فأما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا