الشهيد البطل جمال سليم محمد عبد النبي

0
37


كتب هشام ساق الله – ولد عام 1957 لعائله هاجرت من قرية سمسم وكان الثالث بين أخوته وتلقى تعليمه الابتدائي ووصل حتى الصف الثالث الإعدادي ولكن ضيق الحال وصعوبة الأوضاع الاقتصادية اضطرته لخروج والعمل مبكرا لمساعدة عائلته فعمل حارسا في مصنع أبو الخير لتغليف الحمضيات .

وكبر جمال على سماع قصص وحكايات بلده سمسم وكانت والدته دائمة الحديث عن استشهاد عمه حسين محمد احمد عبد النبي وابن عمه الشهيد فتحي سالم محمد عبد النبي وكبر جمال على حب فلسطين والتضحية من اجلها والثار لعمه وشهداء عائلة عبد النبي ونذر نفسه لكي يكون مشروع شهيد .

تزوج وهو في السادسة عشر من عمره رزق بأولاد ستة وبنت هم رمزي ورامز ونبيل ونضال وسمير وسليم وحنين.

واعتاد جمال على الذهاب إلى بئر السبع لزيارة شقيقته المتزوجة هناك ليشاهد جمال وروعة أرضنا الفلسطينية المحتلة وقد التحق جمال بصفوف حركة فتح على يد القائد فهد وقد زاره في بيته في منطقة الجرن بمخيم جباليا ليسلم فهد جمال السلاح والقنابل وقد كانت مهمة جمال نقل السلاح من داخل فلسطين التاريخية اضطره بعض الأحيان لاصطحاب زوجته معه لتغطي على عمله النضالي والوطني وفي احد المرات كان يصطحب زوجته وابنه الطفل الرضيع سمير وأوقفته احد دوريات الكيان الصهيوني وكانت أم رمزي تضع السلاح في داخل ملابسها .

وقام جمال بإيصال السلاح في كل مره حسب تعليمات القيادة إلى عناصر حركة فتح وإخوانه المقاتلين وقد قامت قوا الاحتلال الصهيوني باعتقال إخوته جميعا وتعذيبهم تعذيبا شديدا إلا انه رفض أن يسلم نفسه وبقي مطاردا وطورد لفترة طويلة تم إصدار الحكم بحق شقيقه الأصغر بتهمة الانتماء لحركة فتح .

وتم إلقاء القبض عليه ليتم اتهامه بتنفيذ سلسله من العمليات ضد الكيان الصهيوني وتم التحقيق معه لمدة شهرين كاملين في زنازين سجن غزه المركزي صمد صمود الأبطال فيها ليتم إصدار حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات وتنقل في سجن غزه المركزي وعسقلان وشطه ونفحه وتعلم فيها أبو رمزي وأصبح من قادة الحركة الأسيرة .

وأصيب خلال اعتقاله بمرض القرحة وتحمل خلال اعتقاله الآم السجن والمرض وتم الإفراج عنه في الحادي عشر من كانون ثاني عام 1991 وبعد ثلاثة شهور من الإفراج عنه يعود أبو رمزي للممارسة الكفاح المسلح حيث شغل موقع عضو للجنة المركزية لقطاع غزه ومسئولا تنظيميا عن حركة فتح في شرقها وغربها وقام بتشكل اللجان الشعبية والخلايا المقاومة وعمل خلالها في جامعة الأزهر كإداري فيها .

وأبو رمزي لا يكل ولا يمل في العمل المتواصل والدءوب وشكل مجموعه اسماها الرد المباشر ومن هؤلاء كانت تلك المجموعة تتحرك لإسناد المطاردين من أبناء حركة فتح وغيرها من الفصائل الأخرى وفي التاسع ن ديسمبر كانون أول عام 1993 كانت قوه تحاصر احد البيوت توجه هو ومجموعته واشتبك مع قوات الاحتلال الصهيوني وأصيب إصابات خطيرة في عيار ناري في رقبته وعمل جاهدا لتهريب هؤلاء المقاتلين واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني على أثرها مدة 45 يوما ذاق خلالها العذاب الشديد ونظرا لصموده وخطورة حالته تم إطلاق سراحه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني .

وعاد جمال بعد تشافيه إلى زوجته ليطالبها بمصاغها حتى يبيعه ويشتري في سلاح ويعود من جديد لتشكيل الأجهزة العسكرية للحركة وعمل هو والأخ الشهيد احمد ابوبطيحان على إعادة ترميم مجموعات حركة فتح فقد كان الشهيد رحمه الله أيضا يحل كافة الإشكاليات العشائرية وقد حل العديد منها في داخل عائلة عبد النبي .

وقد حضر الخلاف الذي نشب بين حركتي فتح وحماس في الانتفاضة الأولى وعمل على راب الصدع وحل تلك الإشكاليات بدوره القيادي والذي يفهم طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني وإبقاء هذه التناقضات كما فهما في داخل قلاع الأسر كتناقضات ثانوية وان التناقض الرئيسي هو مع الكيان الصهيوني وان كل البنادق توجه فقط لصدور هؤلاء الصهاينة وقد أطلق يومها رصاصه من سلاحه في عزاء الشهيد فضل ريحان معلنا وقف الخلافات الداخلية .

رحم الله الشهيد البطل واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا