هموم الناس وسرعة التحرك

0
316


كتب هشام ساق الله – أعجبني حديث اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على موقع امد والذي قال فيه أنه لا معنى لتولي المناصب القيادية إذا لم نستطع أن نلمس هموم المواطن ومعاناته, والشعب الفلسطيني عانى من الفقر والقهر وانا اود ان اضيف من الشعر بيت عن معانات أهلنا في قطاع غزه وخاصة الفتحاويين منهم .

ابناء حركة فتح تحملوا نتائج الانقسام الفلسطيني وعاني كل واحد منهم معاناه كبيره جراء الجاذبات وإبعاد القطاع وتغيبه عن دائرة الحدث والأصعب ما يعانيه الكادر التنظيمي من تغييبه عن الساحه ومحاسبته على علاقاته القديمه والتاريخيه الماضيه وتصنيف الناس هذا مع هذا وهذا مع ذاك وكان علاقات الماضي أصبحت جريمة يحاسب عليها التنظيم لاحقا .

ان ما تقوم به اللجنه المركزيه حركة فتح من تفسيخ الشارع والقاعده الفتحاويه في قطاع غزه بالهاء القيادات التنظيمية بالتغيير القادم وإبعادهم عن مواقعهم التنظيمية لتنفيذ أحقاد في قلوب عدد من القيادات التي تبحث عن إرضاء القياده الاكبر منها وتنفيذ رغبات الانتقام انما هي اكبر ظلم تتعرض له حركة فتح وتفسيخ غير مسبوق في تاريخ الحركه وحاله من التطهير الذي يتوجب وقفه والتصدي له فالذي يريدونه ليس إحضار الافضل لمواقع القياده وإنما الاستزلام والترقيع والاستحمار التنظيمي ثالوث الحقد الواضح المسيطر على ساحه العمل التنظيمي .

اخي اللواء توفيق الطيراوي منذ اكثر من خمس سنوات وزياده من الانقسام الداخلي وتخرج الاف الكوادر الفتحاويين العاطلين عن العمل والمؤهلين بشهادات جامعيه عاليه والذين ينتظرون فرج الله بالعمل ولا يجدون أي مكان يعملون فيه ومتوقف التوظيف حتى بالبطاله لقطاع غزه بتهمة ان حماس تسيطر على الوضع في القطاع وكذلك بحجة البطاله التي تفتح خزائن السلطه واموالها للخبراء ابناء واقارب الكوادر الكبار والوظائف برتب مختلفه ويتم استبعاد كفاءات القطاع وكوادره من الهيكليات وافراغها من كل ابناء قطاع غزه وبنفس الوقت تبرز داعيات باحالة الاف الموظفين من ابناء الحركه الى التقاعد الاجباري بنصف الراتب وسبق ان تم احاله الاف اخرين من المؤسسه العسكريه الى التقاعد المبكر الاجباري وهم في ا وج عملهم المهني والوظيفي .

لعل اكثر من يعاني ابناء الفتحاويين الذين يعانون اضعاف معاناة الاخرين فابنائهم لايستطيعوا العمل في وظائف السلطه في غزه ومع حكومة غزه بسبب انتمائهم وانتماء ابائهم ولا احد يتطلع لهذا الجيش الكبير من العاطلين عن العمل ولو حتى بمساعده اجتماعيه يتلقونها من الحركه ولو لمره واحده في العيد او باي مناسبه المهم ان تقف الحركه الى جانبهم .

لا اريد ان اتحدث عن هموم المقطوعه راواتبهم والذين ينتمون الى حركة فتح بتقارير كيديه والذين دقوا كل الابواب وخاصه الذين تفرغوا على كشف مايسمى 2005 هؤلاء الذين يعانون معاناه كبيره في تحصيل ارزاقهم ورفضوا العروض في العمل مع حكومة غزه لانتمائهم الوطني الصادق .

وساوسع دائرة المعاناه التي يعانيها كل العمال العاطلين عن العمل والذين اغلقت ابواب الرزق في وجوههم داخل الكيان الصهيوني وبسبب البطاله لم يستطيعوا العمل في القطاع لوجود بطاله بالاصل ولفرض الحصار من قبل الكيان الصهيوني عليهم وعدم دخول المواد الخام وقطع الغيار للمصانع هؤلاء لاتنظر اليهم لا الحركه ولا السلطه الوطنيه وهم يعيشون على الكفاف واعدادهم كبيره جدا جدا حكومة غزه تقدم مساعدات البطاله لابنائها ومناصريها والمساعدات والمكرمات للموالين اما ابناء حركة فتح او المستقلين فلهم الله في تلقي أي نوع من المساعده فالازمه الماليه تضرب اطنابها بالضفه ويدفع ثمنها ابناء القطاع .

ولا اريد ان اتحدث عن الحالات الاجتماعيه الكثيره والذين لايسترهم الا الجدران والذين يتلقون مساعدات موسميه من الشؤون الاجتماعيه واعدادهم زادت بشكل كبير بعد الحرب على قطاع غزه هؤلاء لايسالون الناس الحافا وهم لايمدون ايديهم ولايقفون على طابور الجمعيات التي اصبحت الان جميعها تتبع حكومة غزه وحركة حماس بعد ان توقفت المؤسسات التي كان يقودها فتحاويين .

الوضع في ظل انقطاع التيار الكهربائي على قطاع غزه وفقدان البنزين والديز وعدم استطاعة الفقراء وحتى الاغنياء اضاءة بيوتهم ساعات الليل في ظل برد شديد يسود المنظقه يجعل من الوضع في قطاع غزه كئيب جدا لدرجة ان شاب لازال في مقتبل العمر لم يتجاوز ال 22 سنه قام مؤخرا بشنق نفسه لانه لايستطيع ان يجلب لزوجته ثمن ابرة تثبيت الحمل ولم يجد في بيته الا الملح والبندوره .

رائع ان يتحدث عضو باللجنه المركزيه لحركة فتح عن هموم الناس وضرورة تلمسها ولكن الاروع ان تمارس القياده دورها بالوقوف الى جانب المواطنين في قطاع غزه والمحتاجين منهم والذين بحاجه الى وقفة حركة فتح الى جانب ابنائها ومناصريها الذين ذاقوا الامرين من مجاهرتهم بانتمائهم الفتحاوي وكذلك السلطه ان تقف الى جانب ابناء شعبنها في قطاع غزه اكثر مما تقوم به الان .

وكان قد أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح معالي اللواء توفيق الطيراوي أنه لا معنى لتولي المناصب القيادية إذا لم نستطع أن نلمس هموم المواطن ومعاناته, وقال: ‘الشعب الفلسطيني عانى من الفقر والقهر الكثير، و قدم التضحيات الكبيرة عبر مسيرة النضال الوطني الفلسطيني على مر السنين، ونحن في حركة فتح حركة الجماهير والأرض والإنسان لا نستطيع إلا أن نكون بجانب هذا المواطن الذي يعيش أوضاعاً اقتصادية وحياتية صعبة’.

جاء ذلك خلال لقاءه بمجموعة من شبيبة جامعة القدس مساء أمس الجمعة في جامعة الاستقلال, حيث قال: ‘حركة فتح ولدت من رحم النكبة التي حلت بشعبنا وهي تعيش معاناة وهموم الشعب الفلسطيني أينما وجد, فهي حركة المصير والمستقبل والحق الذي اكتسبه شعبنا بجدارة واحترام, وأضاف: ‘نضحي بكل شيء من أجل الثورة والنضال المقدس للشعب الفلسطيني الذي عجز الاحتلال بجميع أسلحته من اجتثاثه’.

وفي معرض رده على أسئلة الحضور حول الأوضاع الراهنة ومستقبل الشعب الفلسطيني الذي يعاني من حاضر معيشي واقتصادي صعب وحول قانون الضرائب الجديد, أجاب الطيراوي: ‘دورنا الحفاظ على كرامتكم وكرامة عيشكم, ونرفض قانون الضريبة الجديد لأنه يمس بصمودكم ويزيد من الأعباء المعيشية الملقاة على كاهلكم, لذلك نحن مع اقتصاد وطني يحمي كرامة المواطن ويدعم ويعزز صمود الناس’.