التضامن مع الاسيرة هناء الشلبي مقياس لقوة الجناح النسوي في التنظيمات الفلسطينية

0
230


كتب هشام ساق الله – بدخول الأسيرة المناضلة هناء الشلبي إضرابها المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقالها وهي الأسيرة المحررة في صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الصهيوني شاليت واعتقالها مجددا اعتقالا إداريا يضع الأطر النسوية بكافة التنظيمات الفلسطينية أمام تحدي كبيره وهي تحريك فعالياتهم التضامنية للتضامن معها .

الاسيرة هناء الشلبي المضربة عن الطعام صحيح أنها أسيره من حركة الجهاد الإسلامي وهي تضرب بشكل مستمر منذ 17 يوما بشكل متواصلة وأمامها تحدي كبير لتستمر بإضرابها وهي مصره على الاستمرار فيه حتى تتحقق مطلبها العادلة والإفراج عنها .

الحملة الوطنية والشعبية والرسمية التي تجمعت في التضامن مع الأسير البطل خضر عدنان الذي اضرب لمدة 66 يوما متتاليا والتي كبرت واتسع حجمها لتصل إلى مرحله يمكن استئنافها مع المناضلة الشلبي بشكل أقوى وخاصة أن الأسيرة فتاه وجسدها اضعف من حيث التكوين الجثماني وتحتاج إلى تصعيد في التضامن معها لإجبار الكيان الصهيوني بالإفراج عنها وتحقيق مطالبها .

الأطر النسوية في كافة التنظيمات الفلسطينية وعلى مستوى الأراضي الفلسطينية مدعوين أكثر من غيرهم بوضع قضية الشلبي على أعلى المسؤوليات الوطنية والتحرك الجاد إعلاميا وجماهيريا وبكافة الاتجاهات من اجل أن يتم الضغط لإنجاح هذه الخطوة النضالية الرمزية التي تقوده الماجدة هناء من اجل تحرير كل الأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني .

ولعل حركة فتح أهم تلك التنظيمات الفلسطينية التي لم تحرك إطارها النسوي كثيرا هي مدعوه لتجريب قدراتها وقوتها والتضامن مع هذه البطلة بشكل واسع وفي كافة أماكن توادهم ولعل خيمة الاعتصام الدائمة أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزه اختبار لهم ولقدراتهم وتفاعلهم مع مثل هذه القضايا الوطنية وخاصة .

قيادات حركة فتح النسوية ممثلين بالأخت أمال حمد العضو الجديد باللجنة المركزية أعلى هيئه قياديه وكذلك أعضاء المجلس الثوري والتشريعي وكافة القيادات الميدانية في كل أماكن تواجدهم مدعوين لان يشكلوا تضامنا واضحا وقويا مع هذه المناضلة التي تخوض بجسدها الضعيف معركة نيابة عن كل ماجدات وأحرار فلسطين .

الدعوة مفتوحة للتسابق الخير في إسناد هذه الأسيرة وقضيتها العادلة وإظهار قدرة المراه الفلسطينية على التضامن مع القضايا السياسية والاجتماعية والنضالية وتثبيت دورها الوطني في هذه المعركة الهامة والضرورية لإعلاء صوت كل الأسيرات المسجونات في سجون الاحتلال الصهيوني والمطالبة بحريتهم .

هناء يحيى الشلبي .. أسيرة فلسطينية تبلغ من العمر حوالي تسع وعشرين عاماً من بلدة برقين قضاء جنين شمال الضفة الغربية ، سبق وأن أمضت أكثر من عامين في الاعتقال الإداري ، قبل أن تتحرر ضمن الدفعة الأولى من صفقة تبادل الأسرى ” وفاء الأحرار ” في الثامن عشر من تشرين أول / أكتوبر من العام الماضي .
هناء.. أعيد اعتقالها في السادس عشر من شباط / فبراير الجاري بعد مداهمة منزلها والعبث بمحتوياته ، ومن ثم التنكيل بها والاعتداء عليها وإذلالها ومعاملتها بقسوة ، والمساس بكرامتها وإجبارها على التفتيش العاري والزج بها في زنازين سجن ” هشارون ” الإسرائيلي ..
ومنذ اللحظات الأولى لاعتقالها أبلغت من قبل السجانين بأن سلطات الاحتلال أصدرت بحقها قراراً إدارياً بالاعتقال لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وبدون تهمة أو محاكمة.

ويقول فروانه ” هناء .. الأسيرة والمجاهدة ( لا ) يمكن أن تحقق هدفها ، أو أن تسجل انتصارا على إدارة السجون الإسرائيلية إلا إذا وقفنا معها وبجانبها ، وخلعنا ثوب الحزبية والفئوية وتوحدنا خلف قضيتها ، وارتقينا بمستوى فعالياتنا وخطواتنا النضالية داخل السجون وخارجها “.

وكانت أكدت الأسيرة هناء الشلبي المضربة عن الطعام لليوم (17)، الجمعة، أنها لن تساوم على حريتها وحقها بأي ثمن، معتبرة “أن إعادة اعتقالها إدارياً انتقام إسرائيلي وسياسة عنصرية لا تعرف الرحمة ولا تراعي أي اعتبار”.

وشددت الشلبي في رسالة نقلتها محامية وزارة شؤون الأسرى والمحررين برام الله شيرين عراقي خلال زيارتها لها في سجن “الشارون”، على أن “كل الاتهامات الموجهة لها لا أساس لها من الصحة وهي باطلة ومفتعلة وتستهدف السيطرة والإذلال”.