ماذا يريد الصحافيون الفلسطينيون من نقابتهم

0
189


كتب هشام ساق الله – الصحافيون الفلسطينيون في كل مكان لا يريدوا من نقابتهم إلا أن تقدم لهم الحد الأدنى من الخدمات التي تساعدهم على القيام بواجبهم وعملهم الخطير كونهم دائما معرضين للخطر المباشر من الاحتلال الصهيوني الذي يستهدفهم بالاعتقال والإصابة والقتل وأجهزة الأمن الوطنية التي تطاردهم وتحاول أن تحد من إظهار نبض الشارع وما يحدث فيه .

مهنة المتاعب التي يخوضها هؤلاء الفرسان حاملين أرواحهم على اكفهم غير آبهين بمخاطر تلك المهنة فهم جنود من طراز فريد يسعون لإبراز الحقيقة وإبراز معاناة شعبنا الفلسطيني المناضل الذي يعاني من احتلال واستيطان وإحلال وحرب ضد الإنسان الفلسطيني ويتم تهجيره وتهويد أراضيه واقتلاعه منها وقصفه بالطائرات والغازات والقنابل المنضبة وغيرها من أبشع آلات القتل والموت والدمار .

وهذا الصحفي الذي ينشر قضايا شعبنا واشكالياتة ومشاكله كلها على الصعيد المحلي واكتوى بنار الانقسام الفلسطيني الداخلي فمهنة الصحافة بالنسبة لهذا الشخص الذي يخوضها هي هواية بالبداية ومن ثم صنعه ومهنه يرتزق منها يحارب حتى لا يقول نبض الشارع فلذا يستدعى من أجهزة الأمن الوطنية سواء بغزه أو بالضفة وأحيانا يعتقل وأحيانا أخرى يقمع ويضرب وتصادر معداته وأدواته الصحفية ليسكت ولا يقول الحقيقة .

السلطة الرابعة هذه هي الصحافة الحقيقية التي تعارف عليها كل العالم فالصحافي مطالب أن يكون عين الشارع والمواطن ويبحث عن الفساد والانتهاك ويطارده ويتتبع أثاره وينشره للناس كي يعرفوه وكذلك المسئولين الذين يغصون في مشاغلهم اليومية ليتابعوا ما اكتشف الصحفي بحسه الصحفي والمهني ويتم تقويم هذا الاعوجاج وتدارك ما وصل إليه هذا الصحفي وتصحيحه فالصحافة تبحث عن الوضع الأمثل دائما للشعوب .

ما يحتاجه الصحافي الفلسطيني يا ساده يا كرام هو مجموعه من المخلصين المهنيين الذين يتفهموا همومه ومشاكله ويوفروا له سبل النجاح والدعم المعنوي فقط ومساعدته في حل مشاكله في السكن والعمل وتذليل كل الصعاب له كي يستطيع أن يتفرغ لعمله المهني الصعب وفضح الاحتلال الصهيوني وكشف جرائمه والعمل من اجل الأفضل والأمثل لشعبنا يعكس هموم ومشاكل وتطلعات شعبنا الفلسطيني .

ما يحتاجه الصحفيين من النقابه ان توقع لهم عقود جماعيه في الاتصالات وتخفيض بالجوال والتلفون الارضي بشكل يتناسب مع حاجتهم لهذه الخدمه الهامه لعملهم وتخفيض واضح في شركات الانترنت مع بعض الخصوصيه في قوة الخطوط بشكل يميزهم عن غيرهم من المواطنين لانهم الاكثر استعمالا لهذه الخدمه ومساعدتهم في التدريب وخاصه الصحافيين الجدد والخريجين منهم وكذلك دورات للخارج وتكريم جهود المبدعين باطلاق مسابقه سنويه بكل انواع الابداع الصحفي كل جائزة تحمل اسم شهيد قضى في عمله الصحافي .

الصحافيون باختصار يحتاجوا ان تحترمهم نقابتهم وان تتواصل معهم وتوفر لهم دعم ومسانده ومعلومه ومتابعه لدى السلطات الوطنيه في شطري الوطن وبطاقه بلون وشكل جميل يعطي هيبه للصحافي امام كل من يطالبه وتخفيض في المطاعم والكافتريات والاماكن السياحيه وكل مكان يصل الىه الصحفي وتسهيلات بالمواصلات والسيارات والتراخيص فالصحفي لايقل دوره عن الطبيب او المحامي او المهندس او السياسي وغيره حتى يكون له شعار ويافطه تدلل عليه .

نقابة الصحافيين الفلسطينيين بدل الصراع والانقسام والتهافت على الكراسي والمواقع يتوجب أن تطرح برامجها الداعمة لهذا المقاتل الذي يعمل بالخطوط المتقدمة مع الاحتلال الصهيوني ويعمل في ظروف صعبه ومعقده كصحفي محلي داخل وطنه يبحث عن الحقيقة يتوجب أن توفر له الحماية والضمانة لاستمراره ولتحسين ظروف عمله .

يحتاج الصحفي المحلي إلى عقد عمل وظروف مهنيه محترمه تضمن أن يبدع بعمله وينطلق فيه نحو الأفضل ويستطيع أن يعيل أطفاله وأسرته فالكثير من هؤلاء فقراء لا يحصلون على الحد الأدنى المطلوب المشرف لممارسة هذا العمل المبدع وخاصة الخريجين وخاصة وان جامعاتنا الفلسطينية تلقي فيهم كل عام بدون أن يكون لهم أماكن للعمل أو أماكن للتدريب أو مواقع يعملون فيها كل واحد منهم يحاول ويجري ولكن العدد الكبير العامل في هذه المهنة تحول دون انضمام صحافيين جدد .

أما أباطرة الإعلام والصحافيين الكبار الذين يعملون في ظروف مهنيه ممتازة ويتقاضون رواتب ماليه كبيره فهم لا ينظرون إلى النقابة وخدمة الصحافيين فيها فقد أصبح البعض منهم مقاولين بهذه المهنة يشغلون صحافيين صغار خريجين جدد ويلقوا إليهم بالفتات وهم يجنون المال الكثير والوفير هؤلاء لا يريدوا العمل العام وخدمة قطاع الصحافيين لذلك تجد القوائم التي ترشح نفسها لنقابة الصحافيين لا تضمن هؤلاء الأباطرة وان نوى هؤلاء الترشح فالموضوع لايغدو عن بريستيج واضافه جديده تضاف السي في الخاصه بهم .

استمرار الانقسام في نقابة الصحافيين وبقائها نصفين جزء في غزه وجزء الجزء الأخر من الوطن يضعف الجهتين ويقوض عملهم ويجعلهم فقط يافطات لا تقوم بعمل أي شيء أو انجاز على الأرض يستفيد منه الصحافيين .

وأعود وأقول إن الميت حمار مش محتاج إلى لطم ولا بكاء فهو بالنهاية لا يقدم ولا يؤخر لجيش الصحافيين أي شيء يتوجب على الصحافيين الاستيقاظ ووقف كل الذين يحاولون سرقتهم والحديث بإذنهم وبدون تكليف منهم فالصحافيين الحقيقيين هم الغائب الأبرز عن تلك الانتخابات وتلك الترشيحات يتطلب أن يستيقظوا ويقفوا مهزلة الانقسام في النقابة .