لا فرق بين العلاج بالجمعيات الخيرية والعيادات الخاصة

0
179


كتب هشام ساق الله – حدثتني احدى الاخوات التي اصيبت بكسور بحادث طرق وطالبتني ان اكتب عن العلاج بالجمعيات الخاصة والعيادات الخاصة للاطباء في مدينة غزه مشتكيه انه لم يعد هناك فارق بينهما على الرغم من ان تلك الجمعيات تتلقى دعما خارجيا من مؤسسات ودول دون ان تخفف من معاناة المرضى واصبحت مهنة الطب تجاره .

الاخت التي حدثتني ابغلتني بان جمعيه معرفه بمدينة غزه رفعت سعر الكشفيه لدى الاطباء الموجودين لديها من 25 شيكل الى 30 شيكل وهذه الجمعيه لها عدة فروع وتخصصات وتلقت منذ الحرب على غزه دعما كبيرا في الاجهزة والمعدات والادويه حتى اصبحت تتفوق على كل المستشفيات الحكوميه واسعارها بالعمليات الجراحيه والكشفيات والدواء اصبحت لا تطاق .

تقول اختنا العزيزه ما الفرق بين الكشفيه في تلك الجمعيه والعيادات الخاصه التي يقدم فيها الاطباء قمة خبراتهم الطبيه ويهتمون كثيرا في المرضى بشكل غير عادي على عكس مايتم تقديمه للمرضى في المستشفيات العامه فالاطباء اسار شفياتهم مابين 30 الى 40 والاطباء السوبر الكبار جدا 50 شيكل .

الخدمه الخاصه بالجمعيات والعيادات هي شيء يصعب القضاء عليها او الحد منه رغم ان حكومة غزه فرضت ضرائب على بعض الاطباء بمبالغ عاليه وتفرض بعض الرقابه على اداء تلك العيادات الا ان المواطنين لازالوا يذهبوا الى تلك العيادات بسبب عدم ثقتهم بالعيادات داخل المستشفيات الحكوميه وباداء الاطباء هناك .

ساق الله على زمن الانتفاضة الفلسطينيه الاولى حيث اشتدت المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني وضاقت الامور على الشعب الفلسطيني اصدرت حينها الجمعيه الطبيه العربيه أي نقابة الاطباء انذاك قرار لكل اعضائها بالتخفيف على المواطنين واعلن كل الاطباء في حينه تنزيل الكشفيه الى النصف وكان بعضهم يعطي المريض الدواء مجانا وكثيرون كانوا لا ياخذوا الكشفيات من الناس بسبب سوء الاوضاع الاقتصاديه .

نتمنى ان يتم تخفيض الأعباء على المواطنين وان تقوم تلك الجمعيات التي تتلقى دعما كبيرا من الجمعيات الخيريه والقوافل المتعدده وتاتيها الاجهزه مجانيه ان تخفف من أعباء الناس وتخفض من أسعار كشفياتها وان تاخذ فقط من المواطنين التكلفه في اجراء العمليات حتى تكون بحق جمعيات خيريه .

ونتمنى على الاطباء ان يخففوا على المواطن ويقللوا اسعار الكشفيات في عياداتهم الخاصه فالتقليل من قيمة هذه الكشفيات لايقلل من قدر ومكانة هذا الطبيب بالعكس يرفع من اسهمه ومكانته الاجتماعيه والوطنيه لدى شعبنا الفلسطيني بانه تعاطف مع الظروف الاقتصاديه التي يعيشها المواطن في ظل الحصار الصهيوني الخانق لقطاع غزه .

لماذ لا يتداعى الاطباء او الخيرين منهم ويعلنوا انهم يخفضوا اسعار كشفياتهم للمواطنين المرضى الفقراء حتى يتمكنوا من تلقي علاج مناسب في أي مكان يتوجهون اليه ويتم تطويل الاداء في المستشفيات الحكوميه وكذلك الاهليه حتى يكونوا بحق خيرين بعملهم الانساني الكبير .