جوال دائما يفترض أن تكون موحده للوطن اعذر من انذر

0
80


كتب هشام ساق الله – ألفهيم العاقل الذي يدير عمل تجاري كبير بحجم مجموعة الاتصالات ويعتبر الأول على مستوى فلسطين يتوجب ان يزاوج بين الفهم التجاري والعمل الوطني وان لا يثير دائما الإشكاليات ويتوجب على إدارته ان تدرك حجم كل خطواتها وتعي ردود الأفعال حيالها حتى تستطيع ان تنجح بمهمتها وعملها.

للأسف إدارة جول والاتصالات بشكل عام نجحوا بمهامهم التجارية ويحققون أرباح عاليه وماثلوا اكبر الشركات العالمية في مجال الاتصالات وغيرها واستخدموا التقنيات العالية ويحاولون تحسين مهامهم أكثر وأكثر في كل المجالات إلا أنهم لم ينجحوا بالتعامل مع المجتمع المحلي بالشكل المطلوب .

المجتمع المحلي الفلسطيني هو مجتمع فقير بشكل عام ويحتاج الى مساعدة دائمة ولكن الشاطر هو الذي يختار ألطريقه والأسلوب الذي يستطيع ان يزاوج بين الدعاية والإعلام ومساعدة هذا المجتمع ويخلق فرص جديدة لزيادة إرباحه ورواجه داخل هذا المجتمع .

شركة جوال ومجموعة الاتصالات حين دخلت على مجال الرياضه لتدعمها إنما أرادت ان تتستر وراء الرجل القوي في هذا المجال وان تعطي المال الكثير لهذه الرياضة لكي ترضي افراد وأشخاص اكثر من التعاطي مع المجتمع المحلي وتساعد نفسها على الربح والانتشار والتفاعل مع الناس وتحقق اهداف وطنيه عليا .

لذلك ميزت ومارست التمييز بشكل سافر دون ان تعقل أبعاد هذا الموقف ففي قطاع غزه لا يوجد شخص كبيربحجم الموجود بالضفه يمكن ان تجامله جوال كما في الضفة فهي تقوم بواجبها ودورها مع حكومة غزه بشكل كامل وتام وتنفذ كل الاتفاقيات والتعهدات معها دون أي مشاكل لذا هي تعتمد العقلية العشائرية التي تتمتع بها إدارتها بشكل عام تجعلها تبحث عن الأشخاص لا عن الرياضة والانديه ورواد المجتمع المحلي للتعاطي معهم .

في جوال يبحثون عن البريستيج والإعلام والأضواء فهم يوزعون هدايا وجوائز على الكافترايات والاستراحات والمطاعم ال 5 نجوم دون ان يبحثوا عن ما يجمع الوطن ويعطيهم عوائد اجتماعيه ورضى شعبي ودعائي وتفاعل مع الجماهير التي هي من يستخدم خدمات جوال فمن المعروف ان كل شركه عملاقه كجوال تخصم كل تبرعاتها من الضرائب وهناك نسبه يتوجب ان تعطيها للمجتمع المحلي حسب قانون الشركات الكبيرة فهم بالاخر لايدفعون من جيوب اصاحب تلك الشركات .

هذا يدعوها إلى إعطاء تلك المبالغ المالية بعقل وفهم وبمردود اجتماعي يجعلها محبوبة ويزيد من شعبيتها و انتشارها كما يجعلها تقاوم أي منافسه مستقبليه يمكن ان تواجهها مع دخول شركات كبرى على السوق بقطاع غزه مستقبلا فاليافطات والإعلانات المنتشرة بكل الشوارع لا تدخل الحب والتعاطف معها فالافعال والأداء الحسن على الأرض هو من ينشرها ويجعلها اكثرا وطنيه بحق .

لقاء ممثلي الانديه الفلسطينيه في قطاع غزه مع شركة جوال يوم الاثنين القادم يتوجب ان تتعاطى معهم جوال بعقليه وفهم اكبر من أي وقت ممكن فالخلل الذي حدث بصفقة الرعاية الذي ابرم بمدية رام الله بمقدار مليون دولار خصص منها فقط لقطاع غزه 50 الف دولار وثم اضيف 50 الف اخرى بمكرمات كثيره وعديده وضغوط هو مبلغ قليل جدا ولايحقق المساواة بغض النظر عمن وزع المبلغ .

الحجة التي أوردها مندوبي جوال أنهم يتعاطون مع شرعيات وان من وقعوا معه يمثل قمة الشرعيه الرياضيه هذا صحيح ولكن من يجتمعون معهم اليوم في قطاع غزه هم أيضا شرعيات مجتمعيه بقطاع غزه يتوجب ان يكونوا صادقين معهم ومع أنفسهم ومع المجتمع المحلي الذي يمثلونه هؤلاء ويتوجب ان تكون اللغة والسياسة تختلف كثيرا وان يعطوا اكثر واكثر وان يصححوا خطائهم الذي وقع .

شركة جوال وسوء خدماتها خلال المرحله الماضيه هي متهمه من قبل كل من تابع حملتنا الاعلاميه ضدها خلال الفتره الماضيه والوقفه التي وقفناها معها واعطائها الفرصه لكي تصحح ادائها وقد حسنت كثيرا من عملها وخدماتها اليوم مطلوب منها ان تعزز علاقاتها بالمجتمع المحلي وتدرك كيف تتوازن مع شقي الوطن فعملائها من قطاع غزه يشكلون نسبه عاليه وكبيره واحتياج هؤلاء الى وقوف الشركه الى جانبهم هو ايضا كبير ويفوق الاوضاع التي عليها الضفه الغربيه نظرا للحصار والوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه القطاع .

نقول لجوال ومجموعة الاتصالات ان تقدم نموذجا على وحدة الوطن وان تكون جسر لربط الوطن ببعضه البعض لا ان تكون مقسم يتوارى ويتستر خلف قوه ومتنفذين ويستثني هذا الجزء الكبير من الوطن ويتم رمي فتات من المال لهم وبالنهايه يتم التحجج باننا غير مسؤولين عن التوزيع الذي تم .

الحمله التي قمنا فيها ضد مجموعة الاتصالات وجوال كانت حمله صغيره رغم انها كانت صعبه وقاسيه عليهم ولكننا نعدهم بحملات مجتمعيه اكبر واكبر يشارك فيها الرياضيين والطلاب وكل فئات مجتمعنا اذا لم يتوازنوا ويصححوا اخطائهم ويعطوا الانديه مايستحقونه من رعيه وتمويل متساوين مع ماقدم للضفه الغربيه .

واللجنه التي ستقابل جوال هم السادة ( موسي الوزير رئيس نادي غزة الرياضي، علي أبو حسنين رئيس نادي الشاطئ، منذر شبلاق رئيس نادي الأهلي وفتحي أبو العلا رئيس نادي خدمات رفح) لعقد لقاء مع الشركة يوم الاثنين المقبل ومتابعة مطالب الأندية ودور الشركة في دعم الرياضة في المحافظات الجنوبية.