الأمان التنظيمي في حركة فتح مفقود وغائب

0
155


كتب هشام ساق الله – الأمان التنظيمي ووجود منابر لدى حركة فتح يمارس فيها الكادر نقده الذاتي والبناء ويكون عامل رافع لمسيرة الحركة الى الامام هذا ما يفتقده كل كوادر فتح بشكل عام حتى الذين يتواجدون في مهمه تنظيميه سواء في المجلس الثوري او الاقاليم او المكاتب الحركيه او في الشبيبه او في المراه والعمال يعانوا من ضغط ومراقبة واستزلامات اللجنه المركزيه للحركه .

لا احد الان في حركة فتح يستطيع ان يمارس وجهة نظره وان يطرح رايه وفكره وابداعاته الشخصيه في ظل عدم وجود امان تنظيمي وحمايه لرايه وموقفه في ظل ان الخلاف اصبح تهمه يعاقب عليها التنظيم واجتماعات دوريه وعدم وجود هيكليات داخل هذه الحركه يستطيع العضو في داخل الحركه ان يمارس نقاشه وان يعبر عن وجهة نظره تجاه كل القضايا التي تعيشها حركة فتح .

فقد حدثني صديقي الدكتور الفتحاوي الذي امضي اكثر من نصف عمره في عضوية هذه الحركه المناضله انه كتب مقالا رغم انه ليس بصحفي ولا كاتب ولكنه هاله ما يجري في داخل الحركه اراد ان يعبر فيه عن وجهة نظره التنظيميه ولكنه خاف ان يفهم على انه من جماعة محمد دحلان عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح المفصول من الحركه هذه الفزاعه والسبه والتهمه التي تلقى جزافا بدون أي رجوع او فهم او حتى مناقشه .

خاف هذا الكادر ان يعبر عما يجول في خاطره ويقول رايه فكيف بالالاف من ابناء هذه الحركه في قطاع غزه لديهم افكار ومواقف ورؤى تنظيميه ويريدوا ان يعبروا عنها وتم اختزال هذا الجيش من الكادر الفتحاوي المناضل بمجموعه في القياده العليا لحركة فتح عدد منهم وظيفته مثل النائب العام متخصصين بكيل الاتهامات واعداد لوائح الاتهام وتشكيل لجان تحقيق للكوادرالمعارضه هذا من جماعة هذا وذاك من جماعة كذا .

حتى اعضاء المجلس الثوري لايستطيع احد منهم ان يمارس نقده داخل قبة هذا المجلس الذي كان في الماضي اعضائه يقفون ويقولون مايريدون لايهتموا باي شيء فالكلمه في حركة فتح مقدسه وابداء الموقف مقدس ايضا فالجميع بالنهايه يريد ان يقول موقفه حتى تجمع الحركه على موقف عام يلتزم المعارض قبل المؤيد بهذا الموقف ويتبناه .

حالة القمع الفكري في الراي حتى في داخل الاطار التنظيمي وداخل الاجتماع الرسمي غدت معدومه الكل يتلصص على الكل والكل مرتبط بقيادات ويعمل البعض منهم مندوبين وينقلوا ويحللوا كل خطوه وكل اشاره وعباره وموقف ويقولوا هؤلاء جماعة فلان وهؤلاء جماعة علان متى ستتوقف هذه المهزله لا احد يعرف في داخل الحركه .

يصنعوا اعداء من وهم والجميع هم اعضاء اصيلين ومناصلين في صفوف هذه الحركه المناضله حتى قبل ان يكون دحلان وغيره شاركوا في كل مراحل الثوره والانتفاضه وكانوا عند حسن ظن شعبهم قبل ان يتفجر الخلاف الحالي والموجود وتصبح العلاقه باشخاص يختلفوا مع القيادات العليا في الحركه تهمه وسبه يمكن ان يتم اتخاذ اجراء تنظيمي بحقه على هذه الشبهه وتشكل لجان تحقيق له ولغيره .

القياده التي تقوم على مدار الساعه بتعليق المشانق لاعضائها وكوادرها وتتهمهم بالانتماء لهذه الجماعه او تلك ويتم الصاق التهم لكون ان هناك خلاف في وجهات النظر والراي هي قياده ضعيفه قمعيه سيخرج عليها هذا الكادر المقموع اجلا ام عاجلا ويعبر عن وجهة نظره من خلال توجه ثالث يكون عقلاني يخرج من حالة الضغط الموجود الان في داخل حركة فتح .

نحن لا نهول الامور ولا نكبرها ولكن هناك حاله من الاحتقان والقمع الفكري في وجهة النظر لايستطيع احد ان يمارس وجهة نظره وموقفه خوفا ان يفهم خطا وان يرجم ويتهم بعلاقته بفلان او علان ويتم تصنيفه على هذا النحو .

قبل ايام تم تشكيل مكتب حركي وتم تصنيف بنك الأسماء الذين تم رفعه من اكثر من جهه وتم استبعاد كل الكفاءات الحركيه من هذه الاسماء بحجة ان فلان له علاقه مع فلان او علان وتم قشبرة تلك الاسماء واخراج مجموعه ضعيفه ليست لها علاقه بالمهنه التي اختير اعضائها في هذا المكتب .

الى متى سنظل نمارس هذه التفاهات ونستبعد الافضل والمخلص والمنتمي على حساب تلك التهم والتي تاتي ضمن سياسة الاستحمار والترقيق والاستزلام التنظيمي المتبع والتي تشجعه اللجنه المركزيه لحركة فتح وتغذيه وتقويه لاضعاف الحركه .