ما نحتاجه في حركة فتح تجسيد معارضه داخليه

0
149


كتب هشام ساق الله – لعل احد الإشكاليات التي تعاني منها حركة فتح منذ فتره طويلة هي وجود معارضه داخليه في كافة الأطر القيادية للحركة حتى يتم سماع الرأي والرأي الأخر ويتم تطوير الأداء على قاعدة التنافس التنظيمي الداخلي وهذا ما فقدته الحركة في نتائج المؤتمر السادس للحركة الذي عقد في مدينة بيت لحم عام 2009 .

كان دائما في حياة حركة فتح معارضه تنظيميه داخليه وأناس يطرحون مواقفهم وأرائهم بشكل شجاع امام سطوة أصحاب القرار ويغردون خارج السرب وكانت تناقش ارائهم ومواقفهم ويتم الحديث في داخل الاطر القياديه في كل الاتجاهات وبالنهاية كان يحسم هذا الأمر القرار الواحد الذي يجمع المعارضين والمؤيدين الى أي موقف يتم الاتفاق عليه واتخاذ القرار فيه .

فهناك معارضين معروفين في داخل حركة فتح صنفوا بهذا الاتجاه وكانت القيادة تعرفهم وتحذر من أي موقف يمكن ان يصدروه او يتحدثوا فيه ولم يكن بيوم من الايام الا الاحترام لتلك الاراء المخالفة لرأي القيادة وكانوا هؤلاء المعارضين شرفاء نقيين نظافة اليد واللسان .

أما ألان فلا معارضه داخل حركة فتح سواء في الهيئات القيادية العليا المتمثلة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري حتى في الأقاليم والمناطق والسبب ان القيادة ترفض أي معارضه لها ولو تجسدت تلك المعارضة فالتهمه لها جاهزة أنهم من أنصار فلان وإنهم تيار انقلابي وكثير من الاتهامات جاهزة .

تجسيد تيار معارض داخل حركة فتح يتوجب ان يطرح الرأي والرأي الأخر وان يجاهر به بشكل علني داخل الأطر التنظيمية ان وجدت ويتم الحديث بها وتبنيه بشكل واضح وان يتم التجمع من اجل ابراز هذا التيار المعارض للقياده الفتحاويه وان يكون توجهما وليس انقلابا او خروج عن تلك الشرعيات التي انتخبت وان تكون داخل البيت الفتحاوي .

يتطلب وجود تيار للمعارضة الفتحاويه ان يتم افشاء الطمانينه والامان داخل الحركة وإعطاء الحريه لكل اعضائها في التعبير عن أرائهم وعدم التلويح باي فصل او طرد او ابعاد عن مواقع العمل او التلويح بالراتب والمخصص المالي ورزق العيال فهذه إحدى وسائل الدكتاتورية التي في النهاية لن تولد معارضه داخليه تؤدي الى التصحيح في مسيرة الحركه .

كما يتطلب وجود قائد داخل المستوى القيادي الأول يتزعم تلك المعارضة ويكون هذا الفارس الفتحاوي معروف بقدرته وشجاعته وفروسيته لكي يقود هذه الكوكبه الخاصة التي تبدا بعملية التصحيح الداخلي وتطرح الموقف الأخر داخل اللجنة المركزية والمجلس الثوري ولا يتهم بالنهايه بانه موالي لاشخاص او جهات خارجيه اين شعار ديمقراطية غابة البنادق الذي اشاعته حركة فتح بحق الفصائل الفلسطينيه في التوالد فكيف بها تكتم نفسها ولايوجد فيها معارضه .

رغم علمي وثقتي انه لا يوجد في اللجنة المركزية الان من يستطيع ان يقود مثل تلك المعارضه الداخليه في الاشخاص الموجودين لعدم بروز مثل هذا الكادر خلال الفتره الماضيه وعدم نهجه أي نهج يؤدي الى تمتعه بهذه القدره فالجميع فيهم ملتزم بما يقوله الرئيس وهذا ليس عيب او مشكله ولم يخرج احد بموقف متمايز او مختلف عن الخط العام رحم الله الشهيد ماجد ابوشرار والشهيد صلاح خلف والشهيد ابوعلي اياد والشهيد خليل الوزير وووووووو كلهم كان بلحظه من اللحظات معارضه للشهيد ابوعمار وقت الحاج وحسب الراي والموقف .

أما في داخل المجلس الثوري فالأسف هذا المجلس حتى ألان لم يقوم بأي دور يبرز قدرة احد من أبنائه على الظهور كمعارض يمكن ان يتبنى مواقف مختلفة عن الخط العام والتيار العام بسبب ان جلسات هذا المجلس تعقد فقط من اجل تمرير مواقف تنظيميه يريدوا ان يكون المجلس الثوري شاهد زور او ان اعضاءه ارتضوا ان يكونوا موظفين في حركة فتح يمارسوا ادوار رسميه .

يتوجب على قيادة حركة فتح إيجاد هذه المعارضة لان التوافق الكامل في داخل أي حركة او حزب سياسي هي ظاهره غير صحية ولا تجدد بأدائه وتضمن انتظام مساره فالمعارضة هي حاجه في لحركة فتح يتطلب ان يتم تفعيله وإفشاء الأمن والأمان والحرية في داخل الحركة .