دعوه لعدم الإفراط في التفاؤل بشان المصالحة الفلسطينية

0
212


كتب هشام ساق الله – الإفراط في التفاؤل من قبل شعبنا الفلسطيني نتيجة التوصل وتوقيع المصالحه بين حركتي فتح وحماس في الدوحه العاصمه القطريه اليوم شيء صدمنا فيه بالسابق باكثر من محطه من محطات تلك المصالحة فانا ادعوا أبناء شعبنا الى التريث والانتظار حتى نرى أثارها على الأرض .

لن نغرق بالتفائل فقد سبق ان راينا مؤتمرات صحفيه وتحدث فيها نفس الأشخاص الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل في القاهرة وفي مكة وبالقرب من الكعبة الشريفة وتعلق الجميع باسدال الكعبة ولم تتم المصالحة وانقلبوا على بعضهم البعض وسالت كميات كبيره من الدم في شوارع قطاع غزه بعدها .

انا غير متشائم وغير مفرط بالتفاؤل بل أقول الحقيقة لشعبنا الفلسطيني التواق للمصالحة والذي انكوي بنارها وملها ويتمنى الوصول الى نهايتها بسلطة واحده وحكومه واحده ترعى مصالحه ألاقتصاديه والاجتماعية والسياسية وتحقق انجازات له على الارض بعد فرقه استمرت اكثر من خمسة سنوات .

لن تكتمل فرحتنا الا بخروج كل المعتقلين السياسيين سواء في غزه او بالضفه الغربيه جميعا من السجون وإعلان جميع الفصائل الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني بانتهاء الاعتقال السياسي الى الابد وكذلك استدعاء أجهزة الأمن بالجانبين للنشطين السياسيين وانتهاء الفرقة بتوحيد السلطه ووزاراتها وعودة الموظفين للعمل سواء بالجانب المدني او العسكري .

لن تكون تلك المصالحة حقيقية إلا بإخلاء المنازل المستولى عليها في قطاع غزه والتي تعود لأشخاص غادروا قطاع غزه وعودة تلك الممتلكات الى أصحابها وإخلاء مقري منظمة التحرير الفلسطينية الذي تم تحويله لوزارة العدل وكذلك مقر اللجنه الحركيه العليا وتم تحويل لمركز للشرطة محافظة غزه وإخلاء كل المؤسسات الخاصة التي تتبع حركة فتح ومنظمة التحرير والسماح بافتتاح مكاتب ومقار لحركة فتح في جميع انحاء قطاع غزه وبالمقابل افتتاح المؤسسات المغلقة التي تم اغلاقها من قبل السلطه في الضفه الغربيه وكذلك السماح بافتتاح مكاتب حماس الاعلاميه والحزبيه في جميع محافظات الوطن بالضفه الغربيه وافتتاح المكاتب والمؤسسات الصحفيه المغلقه في قطاع غزه وعودة ممارسة نشاطهم كما كان بالسابق قبل الانقسام الفلسطيني .

لن نشعر بالمصالحه الا بعد ان يتم توزيع الصحف الفلسطينيه بجانبي الوطن ونعود لنمسك بايدينا صحيفة القدس الغراء التي تعودنا عليها منذ ولادتنا ورافقتنا حتى الانقسام الفلسطيني هي واخواتها الايام والحياه الجديده وكل صحف الوطن الفلسطيني .

لن نشعر بالمصالحه الا حين تتم المصالحه المجتمعيه ويتم اعلان التسامح الكبير والكامل في صفوف العائلات التي قتل ابنائهم ومسامحتهم بدماء ابنائهم من اجل استمرار النضال الفلسطيني والخطوات الوطنيه لتحرير باقي وطننا من العدو الصهيوني واعلان راية التسامح الوطني العام .

لن نشعر بالمصالحه الوطنيه حتى يعود اولئك الجرحى الذين تقطعت ارجلهم سواء الذي غادروا الوطن نتيجة الانقسام الداخلي او الذين بقيوا ويتم تفعيلهم بالمجتمع وتعويضهمباشراكهم ببناء الوطن والعمل في صفوفه حتى يتحول هؤلاء من شاهد على بشاعة الاحداث الماضيه الى شاهد على المصالحه وصدقها .

ولن نشعر بالمصالحة الا بعودة كل من غادر الوطن بدون استثناء جميعا لاينقص احد منهم بشكل امن لان هذا الامر هو حق له مشروع بالعوده الى الوطن على طريق عودة كل النازحين الفلسطينيين وكل المشردين الذين غادروا وطنهم .

هناك اشياء كثيره يتطلب ان تحدث حتى نقول ان هناك مصالحه تتم بشكل صحيح على ارض الواقع حتى لانفرط بالتفاؤل ونعود لنصدم بتلك التوقعات الكاذبة التي تحمل مضامين تخدم مصالح تنظيميه ضيقه الشعب الفلسطيني عرفها وكشفها ويشكك فيها حتى يرى عكس مايشعر وتطبيق امين لكل ماسبق ان تحدثنا عن جزء منه لنقول بشكل صحيح بدات قافلة المصالحه بالانطلاق .

وكان قد وقع كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تحت رعاية أمير قطر على ( إعلان الدوحة )على تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس عباس مهمتها الإشراف على الانتخابات.

ويشمل الاتفاق تشكيل حكومة كفاءات برئاسة الرئيس محمود عباس للإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد الرئيس عباس ومشعل في إعلان الدوحة على استمرار عمل لجان المصالحة المنبثقة عن القاهرة والخاصة بلجنة الحريات الخاصة بالمعتقلين السياسيين وحرية السفر وعودة كوادر حركة فتح إلى قطاع غزة والمصالحة المجتمعية.

واضاف الرئيس أن المصالحة مصلحة وطنية حيوية فلسطينية عربية، شاكرا الجهود المصرية والقطرية لانجاز المصالحة.

وقال الرئيس: لم نوقّع هذا من أجل التوقيع بل من أجل التطبيق، ونعد أن يكون هذا الجهد موضع التطبيق في أقرب وقت ممكن”.

كما أبلغ الرئيس المجتمعين في الدوحة إطلاق سراح 64 معتقلاً في إطار إطلاق جميع المعتقلين بالضفة.

من ناحيته قال خالد مشعل: إن الطرفين جادان في طي صفحة الإنقسام وتقوية الوحدة الوطنية الفلسطينية”.

من جهته، قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان أن ما تضمنه إعلان الدوحة خير دليل على جدية حركتي فتح وحماس على إعادة اللحمة للجسم الفلسطيني، ونحن مؤمنون بصدق النوايا.

وأضاف انه ليس أمام الحركتين سوى الوحدة، لأنها أصبحت مصيرًا للشعب الفلسطيني وليس خيارًا.

كما اتفق الطرفان على إعادة تفعيل المجلس الوطني عبر الانتخابات الرئاسية والتشريعية.