الدكتور سلام فياض يريد ان يشطب انجازاته وتاريخه السابق كله

0
225


كتب هشام ساق الله – لاشك ان هناك ارمه ماليه تعاني منها السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها فهي سلطه تم إنشاءها من البداية على مساعدات وتمويل من الدول العربية والمانحة وهي لا تمتلك أي موارد طبيعيه من ذهب او بترول وهي خاضعه لسياسة الكيان الصهيوني واقتصادها مربوط بالأحداث السياسية التي تعيشها المنطقة وتقدم عملية السلام بين الجانبين والتزام الدول المانحة في تمويل تلك السلطه وعدم الايفاء بالالتزامات العربيه والدوليه للسلطه ليس بشيء جديد عليها .

منذ البدايات مرت السلطة بأزمات ماليه كثيره حين كان يتولى الرئيس الشهيد ياسر عرفات زمام الامور كان الي بيدخل الى السلطه على قد الي بيخرج مع بعض الزيادات كان دائما الشهيد ابوعمار يدفعها للمخيمات الفلسطينيه في الشتات باشكال مختلفه وكانت الامور تسير بشكل منتظم وبدون أي مشاكل رغم عدم وجود موازنه رسميه للسلطه وكانت الامور تتم على البركه .

وحين تولى ابوعلاء قريع رئاسة الحكومه بعد ان تم ادخال منصب رئيس الوزراء في النظام السياسي الفلسطيني سارت الامور مثلما كانت في عهد ابوعمار بدايات السلطه وسار ابوعلاء بالموازنه من اموال الدعم والضرائب التي كانت تتجمع في مقاصه مع الكيان الصهيوني يتم المحاسبه عليها كل شهر تسمى عوائد الضرائب للسلطه الفلسطينيه وبقيت الامور مستقره ولم يتحدث احد عن ازمه ماليه ولعل عهد ابوعلاء قريع كان الوضع فيه مستقرا بشكل كبير .

وحين تولى محمود عباس رئاسة الوزراء وقاد الحكومه لمده قصيره ايضا بقيت الامور مستقره من الناحيه الماليه وحاول خلالها ابومازن ضبط الانفاق الحكومي والترشيد بالموازنه بشكل كبير وكان خلال تلك الفتره سلام فياض وزير للماليه في الحكومتين ولم يتحدث احد عن عجز في ميزان الموازنه وكانت الرواتب تتاخر في بعض الاحيان ولكن كانت تتم باكثر من وسيله اما الاقتراض من البنوك او بانتظار وصول الدفعات الماليه من الدول العربيه والمانحه .

وبعد الانتخابات التشريعيه الثانيه وتولي رئيس الوزراء اسماعيل هنيه حكومته الاولى ومحاربة العالم الغربي لوصول حماس الى السلطه ومحاصرة الرباعيه للسلطه واشتراطها المالي وبروز الازمه الماليه الكبيره والخطيره وعدم صرف الرواتب الماليه للموظفين وتقنين كل شيء على السلطه الفلسطينيه وتراكم الرواتب لعشر شهور والعجز الكبير في ميزان المدفوعات ووصول السلطه الى مرحلة الانهيار المالي الخطير تم تجاوز الامر .

بعد الانقسام الفلسطيني الداخلي ووجود حكومتين حكومة غزه وحكومة رئيس الوزراء سلام فياض استعادت السلطه في رام الله عافيتها وتم تجاوز الازمه الماليه ودفع كل الرواتب المتاخره للموظفين الحكوميين واتخذت حكومته اجراءات التقاعد المبكر للعسكريين في عرض مغري لهم بدفع الراتب 100 بالمائه بعد المرسوم الرئاسي ويومها تم اعتبار تلك الخطوه بمثابة اقصاء لهؤلاء الكفاءات وتكريجهم في مخازن ومستودعات السلطه بسبب عدم عملهم في الانقسام .

اما حكومة غزه المحاصره والتي قامت بتوظيف اكثر من 50 الف موظف اعلنت مؤخرا انها ستسلم حكومة الوفاق الوطني القادمه ماليه غير مديونه ولا تعاني من أي عجز مالي وهي سلطه لا تتلقى أي دعم دولي من الدول المانحه او أي اعانات بشكل رسمي من الدول العربيه ولاتتلقى عوائد من الضرائب من الكيان الصهيوني عن استيراد تجار قطاع غزه ورواتب موظفيها تدفع بانتظام صحيح انها تتاخر ايام عن رواتب السلطه في رام الله ولكنها بالنهايه تدفع .

وقد اعلن الدكتور سلام فياض ان حكومته جاهزه لاعلان الاستقلال الفلسطيني يوم قامت السلطه بالتحضير لاعلان الاستقلال وان هناك خطه لعمل توازن بين الواردات والمصروفات ويتم وضع خطط لزيادة الاستثمار الفلسطيني في مناطق السلطه الفلسطينيه والوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي واعلن عن افتتاح اكثر من الفين مشروع قامت فيها الحكومه في مناطق مختلفه .

انجازات الدكتور سلام فياض خلال السنوات الماضيه وارتفاع شعبيته واستقرار الوضع الاقتصادي والحديث الكثير ان الحكومه تنفق مايقارب ال 68 من موازنتها على اهالي قطاع غزه وبدا الامر يهبط حتى وصلنا الى 45 بالمائه من قيمة الموازنه والصحيح ان المبلغ مبالغ فيه بشكل كبير وحسب مصادر في المجلس التشريعي الفلسطيني ومن نواب حركة فتح فهم يقولون بان المبلغ لا يتجاوز30 بالمائه وهناك رائحه عنصريه نتنه وهجمه موجهه ضد قطاع غزه تحمله مسؤولية العجز المالي بتضخيم فاتورة الكهرباء الفلسطينيه التي لاتدفع مقابلها حكومة غزه واثارت قضية عدم تحويل فواتير المقاصه وذهاب مبالغ كبيره على السلطه منها كاحد اسباب الازمه الماليه انما هو امر يراد منه توريط الدكتور سلام فياض بشكل كبير .

يبدو ان هناك من يريد ان يمسح تاريخ وانجازات الدكتور سلام فياض بعرض تلك الازمه الخطيره من العجز في موازنة الحكومه التي هي دائمة العجز منذ تاسيسها وتوريط الرجل بقضيه خلافيه لن ينفعه المؤتمرات التي ينوي ان يعقدها فسيشط تاريخه كله ويتم تدمير الشعبيه التي حظى عليها طوال السنوات الماضيه .

الازمه موجوده ولكن توقيت تفجيرها هو من سينهي الدكتور سلامم فياض الذي يفترض ان يغادر الحكومه ليس بانجاز اقتصادي ووطني كبير بل بسخط الشارع عليه فالرئيس سيتفق مع حماس على رئيس وزارء قادم لن يكون الدكتور سلام حسب كل التاكيدات التي يطلقها مستشاريه والذين يسربوا تلك الاخبار لوسائل الاعلام .

وسيكتب التاريخ بان الدكتور سلام فياض والذي ترشحه كل الاوساط السياسيه الفلسطينيه الى ان يكون في حال عدم ترشيح الرئيس محمود عباس لنفسه بالانتخابات القادمه هو اقوى المرشحين لتولي هذا الامر في ظل الخلاف الفتحاوي الداخلي وعدم الاستقرار على شخصية عضو باللجنه المركزيه لحركة فتح في خلافة الرئيس محمود عباس وسينهي ايضا اماله بان يكون حزب الوسط وبيضة القبان بين حركتي فتح وحماس التلتان مل منهم الجمهور الفلسطيني وسيعاقبهم لامحال بالانتخابات القادمه حسب كل التوقعات السياسيه .

انا اقول للدكتور سلام لن ينفعك مؤتمر تحضره كل القوى الوطنيه والتنظيمات الفلسطينيه ورجال الاعمال وكل من تتوقع ان يحضر في اخراجك من الورطه التي وضعت انت فيها وتم توريطك فيها يتوجب عليك ان تغض النظر عن كل اقتراحاتك ونواياك وكل ماناقشته وتضعها في الثلاجه ليحلها الذي ياتي من بعدك وعليك مره اخرى ان تتفرج وتستعد لتكون بيضة القبان وتختار محيط السياسي وتلفظ من يسيؤون اليك ويريدوا توريطك وشطب تاريخك باقتراحاتهم التي تثير المواقف الخلافيه وتنهيك سياسيا ويكتب التاريخ انك من فرضت الضرائب واخرجت 26 الف موظف ويزيد من عملهم لقارعة الطريق .