بطولة فرديه للأسير المناضل البطل خضر عدنان تسجل بأحرف من ذهب

0
26


كتب هشام ساق الله – خضر عدنان هذا المناضل المضرب عن الطعام منذ اربعين يوما بشكل متواصل احتجاجا على اعتقاله من قبل الكيان الصهيوني وإعادته الى الاعتقال الإداري بدون محاكمه وهو من اكتوى بنار مثل تلك الاعتقالات الغير محددة الإفراج أراد ان يوجه بجسده وأمعائه الخاوية رسالة بطوله الى كل القادة الفلسطينيين والعرب والمسلمين .

خضر عدنان هذا الفارس الذي لم يكن هذا الإضراب الأول الذي يخوضه متحديا مصلحة السجون الصهيونية وضاربا مثلا على الرجولة والشجاعة لفلسطيني بطل يتحدى السجان في حاله فرديه ويعرض حياته للخطر في سبيل تجسيد مواقف مشرفه تكتب بأحرف من ذهب في سيرته الذاتية ومواقف يتم تدارسها مستقبلا في شعبنا الفلسطيني .

صحيح ان هناك حاله من التضامن مع هذا الرجل ولكن كل ما يجري ليس على مستوى الحدث فحركته حركة الجهاد الاسلامي تقوم بمجموعة فعاليات وطنيه لمساندته وتبعها تضامن من كل القوى الوطنية والاسلاميه واعتصام دائم امام مقر الصليب الاحمر تضامنا مع هذا الرجل والفارس الذي يسطر بجسده وصبره اسطوره جديده من اساطير النضال الفلسطيني .

الغريب ان المفاوضات الجارية بالأردن او حلقات التطبيع التي تتم هنا وهناك وبأفخم الفنادق الدوليه لم تذكر عدنان خضر او فروسيته وإضرابه المفتوح عن الطعام على هامش احدى جلسات الحوار كونه يتبع حركة اسلاميه ممكن ان تكون إرهابيه ويزعل منهم المفاوضين الصهاينه .

قضية خضر عدنان يتوجب ان تكون قضية راي عام اولى وكذلك قضية السلطه بمؤسساتها وسفاراتها المنتشرة بالعالم لماذا لا يتم تقديم هذه القضية وعدالتها لمجلس الامن او المؤسسات الدوليه ليتكلم المفاوضين الغارقين بنقاشهم السفسطائي مع الكيان الصهيوني عن خضر عدنان وقضيته العادله فنعرف بان نتيجة تلك المفاوضات العوده الى المربع الاول .

للأسف هنا من ينتظر موت هذا الرجل البطل حتى يسجلوه في التاريخ ويتحدثون عنه وهو ميت وليس وهو حي ويمشي على رجليه ينتظروا ان يسقط هذا الفارس عن جواده ولكنه ان استشهد اكيد انه سيذهب الى جنات الخلد وان عاش فيسجل التاريخ بطولته النادره وفروسيته المميزه بالاضراب لاكثر من اربعين يوما بشكل متواصل .

الخزي والعار لكل من يتخاذل في قضية هذا المناضل البطل الذي يضرب مثالا حي من البطولة والفروسية والرجولة يعجز كثيرون ممن يسمون انفسهم مناضلين وقاده من ان يفعلوا مثله فلك المجد ايها البطل والفارس الكبير خضر عدنان .

كثيرا استمتعت وأنا اقرا ما كتبه اخي فهمي كنعان عميد المبعدين من كنيسة المهد الى قطاع غزه وهو يناشد بالوقوف الى جانب هذا الفارس وويحث على تبني قضيته العادلة وتسليط الأضواء عليها وعمل أي شيء يمكن ان يساند بطولته المميزه لذلك قررت انشر ماكتبه هذا الرجل بشكل كامل حتى تصل رسالته واساهم بجزء يسير بدعم ومساندة القائد المناضل الأسير خضر عدنان .

عذرا إليك أيها الأسير القائد خضر عدنان …..
بقلم المبعد فهمي كنعان :

في الوقت الذي يدخل فيه الأسير القائد خضر عدنان مرحلة الخطر الشديد ، ولربما الشهادة نتيجة إضرابه البطولي والأسطوري عن الطعام ، والذي يدخل فيه اليوم الأربعون منذ أن تم اختطافه من بيته من قبل الاحتلال الإسرائيلي قبل 40 يوما ،

لقد أضاف الأسير القائد خضر عدنان إضافة نوعية وفريدة لم تسجل من قبل على مدى تاريخ سجون الاحتلال ، حيث أنة قد أعلن رفضه للاعتقال الإداري وانه لن يوقف الإضراب عن الطعام إلا بالإفراج عنة أو الشهادة .

إن هذه الخطوة البطولية الفريدة التي صاغ معالمها الأسير القائد خضر عدنان وان كانت على حساب جسده وروحة الطاهرة ، والتي اعتقد أنها لم تأخذ حقها في الإعلام سواء أكان الفلسطيني أو العربي أو الدولي ، ولم تأخذ حقها على المستوى الرسمي الفلسطيني سواء من الرئاسة والحكومة الفلسطينية أو من التنظيمات والفصائل الفلسطينية العاملة على الساحة الفلسطينية ، باستثناء حركته (الجهاد الإسلامي) ، إن هذه الخطوة البطولية كان بالإمكان أن تشكل مرحلة جديدة من مراحل الصمود والتحدي لهذا المحتل الإسرائيلي والذي لا يتوانى في ممارسة جرائمه ضد أسرانا .

كنت أتمنى أن اسمع تصريحا واحدا أو بيانا واحدا يدين أو يستنكر ، أو حتى يساند هذه الخطوة البطولية من قبل كافة المستويات الرسمية الفلسطينية سواء في غزة أو في الضفة الغربية ولا اعفي هنا أحداَ من المسئولية ، وكأن القائد الأسير خضر عدنان قد اضرب لتحقيق مصلحة شخصية أو حزبية ، مع أنة قاد خطوة بطولية فريدة حيث أضرب لكي يضع حدا لجريمة تمارس من قبل الاحتلال وهو جريمة الاعتقال الإداري.

لماذا لم يتحرك المستوى الرسمي بالتوجه للمؤسسات الدولية التي تدعى حماية حقوق الإنسان وخصوصا الأمم المتحدة ، إن قضية الجندي المأسور جلعاد شاليط نقلت إلى العالم اجمع – مع أنني كنت لا أحب أن أتكلم عن هذا الاحتلال بأية ايجابية – ولكن للأسف فالواقع المرير دفعني إلى ذلك ، حيث لم يبقى سفير أو دبلوماسي أو وزير خارجية للاحتلال في العالم إلا وتحرك لإثارة قضية شاليط ، وقد جاب قادة الاحتلال العالم اجمع حاملين معهم قضية غير عادلة ، وليست لها علاقة بحقوق الإنسان لا من قريب ولا من بعيد ، ورغم ذلك فقد نجحوا في مخططاتهم .

لقد استطاع هذا الاحتلال أن يجعل من أسر الجندي شاليط قضية رأي عام عالمي ، انبرت كافة دول العالم وقادتها في المطالبة بالإفراج عنة ، جاء ذلك نتيجةَ للجهد الكبير الذي بذلة الاحتلال طوال خمسة أعوام على أسره .

أتساءل هنا أين الجهد الذي بذلة المستوى الرسمي في إنقاذ حياة هذا الأسير القائد خضر عدنان خلال 40 يوم مضت خاض خلالها أروع ملحمة في الصمود والتحدي للاحتلال ، أين النداءات والمطالبات للمجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب حقوق الأسير خضر عدنان ، وكم مؤسسة دولية تم التواصل معها والاحتجاج لديها على جرائم الاحتلال ضد الأسرى عامة ،والخطر الشديد الذي يهدد حياة خضر عدنان خاصة.

لذلك فأنني أتحدث بمرارة وأقول عذرا أيها القائد خضر عدنان فلم تجد من يرتقي إلى مستوى تضحياتك وصمودك لكن اعلم أن الله معك ولن يخذلك أبدا

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا