الاسير القائد مروان البرغوثي محط انظار وامال كل ابناء شعبنا الفلسطيني

0
33


كتب هشام ساق الله – استيقظت انا وكل ابناء شعبنا على خبر قامت بتسريبه اذاعة الكيان الصهيوني حول نقل المناضل القائد مروان البرغوثي عضو اللجنه المركزيه من سجن هداريم الى جهه غير معلومه وعادوا وسربوا خبر اخر عن نية الكيان الصهيوني بنقله الى الاردن والافراج عنه ثم في النهايه الى محكمة الصحلح بمدينة القدس المحتله للادلاء بشهادتها هناك .

ورفض المناضل النائب مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب الإدلاء بالشهادة في المحكمة الإسرائيلية التي لا يعترف بشرعيتها ويشار إلى أن إيتسر كلايمن من مستوطنة نفيه تسوف قتلت في شهر مارس 2002 وكانت تبلغ من 23 سنة بنيران أطلقت تجاه الحافلة التي تستقلها بالقرب من مستوطنة عتيرت شمال رام الله, وقد اخترقت رصاصة الحافلة وأصابتها في مقتل .

يبدو ان حكومة الكيان الصهيوني ارادت من نشر خبر نقل ابوالقسام جس نبض المجتمع الصهيوني وخاصه وان الرئيس محمود عباس قد طالب باطلاق سراح المعتقلين القدامى ال 123 الذين لازالوا في المعتقلات الصهيوني قبل توقيع اتفاق اوسلوا واطلاق سراح النواب الاسرى المعتقلين وفي مقدمتهم مروان البرغوثي واحمد سعدات والدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الذي اعتقل قبل ايام كشرط لاستمرار المفاوضات في الاردن .

وهذه الاشارات والزوبعه الاعلاميه ارادت منها حكومة الكيان تمديد المفاوضات الجاريه في الاردن مقابل اطلاق سراح المناضل مروان البرغوثي من السجون الصهيوني والمحكوم خمسة مؤبدات واربعين عاما بتهمة قيادته للانتفاضه الفلسطينيه الثانيه واصدار تعليمات بقتل اسرائيليين .

وكانت قد ذكرت مصادر سياسية أن الملك الاردني عبدالله يعمل بكل السبل من أجل اطلاق سراح مروان البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح، وتساكر الولايات المتحدة في الضغط من اجل ذلك ، خاصة بعد أن تقدمت القيادة الفلسطينية بطلب اطلاق سراح 123 اسيرا منهم البرغوثي وسعدات، ورغم الرفض الاسرائيلي للتجاوب مع الطلب الفلسطيني فإن المصادر السياسية لم ترفع بعد ‘الراية البيضاء’ وتأمل في استجابة حكومة نتنياهو لبعض الطلبات الفلسطينية خاصة اطلاق سراح مروان البرغوثي على أن يذهب الى عمان مباشرة..

واكّد مسؤولون سياسيون في السلطة ان الرئيس محمود عباس “رفض ويرفض وسيرفض” تمديد مهلة اللقاءات بين المفاوض الفلسطيني د. صائب عريقات والمفاوض الاسرائيلي اسحق مولخو ، وانه يعتبر ان اللقاء اليوم بينهما هو آخر فرصة للتوصل الى نقطة بداية جديدة في اللقاءات وتحويلها الى مفاوضات اذا ما اجابت اسرائيل علّنا وأمام العالم والرباعية على سؤال حدود الدولة.

وعلمت وكالة “معا”، “أن الرئيس عباس اكّد للملك الاردني التزام السلطة بالوساطة الاردنية واحترام جهود الملك في هذا الاطار، لكنها ترى ان اللقاءات الخمس لم تسفر عن اي جديد وأن الحكومة الاسرائيلية تهرّبت من الاجابة على الاسئلة الكبيرة مثل الحدود والدولة ونقطة بداية للمفاوضات، وحاولت جرّ المفاوض الفلسطيني الى تفرعات هامشية وترتيبات أمنية وادارية لا تفضي الى اي نتيجة في مصلحة عملية السلام”.

ونفى رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس صحة الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح الأربعاء حول الإفراج عن مروان البرغوثي وترحيله إلى الأردن خلال ساعات.

وقال فارس إن هذه الأخبار عارية عن الصحة وإنها على ما يبدو جاءت بعد نقل مروان البرغوثي إلى المحكمة اليوم في القدس المحتلة لمقاضاته بعد أن رفع مجموعة من اليهود في الولايات المتحدة قضية ضده بتهمة المسؤولية عن قتل يهود.

مروان البرغوثي (6 يونيو 1958-)، أحد الرموز الفلسطينية في الضفة الغربية وأحد قياديي حركة فتح الفلسطينية التي تشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية وزعيم التنظيم. يقبع في السجون الإسرائيلية لخمسة أحكام مدى الحياة بتهمة القتل والشروع به.

وُلد البرغوثي في قرية كوبر إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله وانخرط في حركة فتح في سن الخامسة عشرة، وعند بلوغه الثامنة عشر عام 1976، القت القوات الإسرائيلية القبض عليه وزجته في السجن حيث تعلم اللغة العبرية خلال مكوثه في السجن، وعند إطلاق سراحه، ذهب البرغوثي إلى الضفة الغربية حيث ترأس مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت وتخرج منها بعد أن درس التاريخ والعلوم السياسية ونال على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية.

سيرة قائد ينظر الفلسطينيون إلى القائد المناضل مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في فلسطين، المولود عام 1959 في قرية كوبر إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله باعتباره مهندس الانتفاضة وعقلها المدبر ورمزاً للوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال…وفي سيرة الرجل، الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون “انه يفضل موته على اعتقاله”، ما يكفي من الدلائل والبراهين على انه ولد بالفعل من اجل مقاومة الاحتلال.

لم يكن البرغوثي، الرابع في الترتيب بين عائلة من ستة أشقاء، قد بلغ الخامسة عشرة عندما اعتقله الجيش الإسرائيلي بتهمة المشاركة في تظاهرت مناهضة للاحتلال الإسرائيلي في بيرزيت ورام الله.كانت تلك البداية الميدانية لرحلة نضال استمرت حتى اليوم اتسمت بالتزام ومثابرة استثنائيين لم تضعفهما سنوات الاعتقال المتواصلة ولا المنفى، بل انه استطاع تجاوز عقوبة إبعاده عن مقاعد الدراسة بأن حصل على الثانوية العامة داخل السجن، وأضاف إليها إتقانه اللغتين الإنجليزية والعبرية وتعلمه أسس الفرنسية.

وما أن انقضت سنوات السجن الطويلة الأولى بين عام 1978 وحتى أفرج عنه في مطلع العام 1983 حتى انتقل إلى جامعة يبرزيت ليحتل بسرعة رئاسة مجلس الطلبة فيها لثلاث دورات متعاقبة ويعمل أيضا على تأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية في الأراضي الفلسطينية، هذه المنظمة الجماهيرية التي تشكلت في مطلع ثمانينات القرن الماضي واعتبرت أكبر وأوسع وأهم منظمة جماهيرية تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث شكلت القاعدة الشعبية الأكثر تنظيماً وقوة ولعبت دوراً رئيسياً في الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت عام 1987 في الضفة الغربية وقطاع غزة .

راح البرغوثي، رغم مواصلة الجيش الإسرائيلي مطاردته وملاحقته ووضعه رهن الإقامة الجبرية أو قيد الاعتقال الإداري، ينكب على بناء ووضع لوائح ونظم هذه المنظمة بما في ذلك لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي التي انتشرت في جميع القرى والبلدات والمخيمات والمدن، وحركة الشبيبة الطلابية في الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية ولجان المرأة للعمل الاجتماعي، وحركة الشبيبة العمالية وغيرها من الأطر التي أقيمت على أسس ديمقراطية.

تعرض البرغوثي للاعتقال والمطاردة طوال سنواته الجامعية حيث اعتقل عام 1984 لعدة أسابيع في التحقيق و أعيد اعتقاله في أيار 1985 لأكثر من 50 يوما في التحقيق، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في نفس العام ثم اعتقل إداريا في آب 1985عندها طبقت إسرائيل سياسة القبضة الحديدية في الأراضي المحتلة وتم من جديد إقرار سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد، وكان البرغوثي السجين الأول في المجموعة الأولى في الاعتقالات الإدارية. في عام 1986 تم إطلاق سراحه وأصبح مطاردا من قوات الاحتلال إلى أن تم اعتقاله وإبعاده خارج الوطن بقرار من وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك اسحق رابين في إطار سياسة الإبعاد التي طالت العديد من القادة في الأراضي الفلسطينية.

عمل بعد إبعاده مباشرة إلى جانب الشهيد القائد أبو جهاد الذي كلّفه بالمسؤولية والمتابعة في تنظيم الأراضي الفلسطينية، وعمل لفترة قصيرة معه حتى استشهاده، ورافقه في آخر زيارة له إلى ليبيا حيث تم اغتياله بعد عودته بعدة أيام.

استمر البرغوثي في موقعه في المنفى عضوا في اللجنة العليا للانتفاضة في م.ت.ف التي تشكلت من ممثلي الفصائل خارج الأراضي الفلسطينية، وعمل في اللجنة القيادية لفتح (القطاع الغربي) وعمل مباشرة مع القيادة الموحدة للانتفاضة.

في المؤتمر العام الخامس لحركة فتح (1989) انتخب عضوا في المجلس الثوري للحركة من بين 50 عضوا، وقد جرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضواً، وكان البرغوثي في ذلك الوقت العضو الأصغر سنا الذي ينتخب في هذا الموقع القيادي الرفيع في تاريخ حركة فتح.

في نيسان/أبريل عام 1994 عاد البرغوثي على رأس أول مجموعة من المبعدين إلى الأراضي المحتلة، وبعد ذلك بأسبوعي وفي أول اجتماع لقيادة فتح في الضفة الغربية وبرئاسة القائد الشهيد فيصل الحسيني تم انتخاب البرغوثي بالإجماع نائبا للحسيني وأمين سر الحركة في الضفة الغربية ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي. إذ بادر البرغوثي إلى إعادة تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية و التي كانت قد تعرضت لضربات شديدة من قبل الاحتلال وشهدت حالة من التشتت والانقسام، ونجح في إعادة تنظيم الحركة من جديد في فلسطين في فترة قصيرة رغم المعارضة الشديدة التي جوبه بها من قبل اللجنة المركزية، حيث انطلقت مسيرة عقد المؤتمرات في داخل الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة على مستوى الأقاليم والمناطق وانشغل البرغوثي لعدة سنوات في هذا الأمر حيث عقد أكثر من 150 مؤتمراً في الضفة الغربية والتي شارك فيها عشرات الآلاف من الأعضاء، وانتخبوا هيئات قيادية جديدة.

كان البرغوثي يعتقد أن هذه المؤتمرات يجب أن تكون مقدمة لعقد المؤتمر العام السادس للحركة الذي كان يرى فيه ضرورة تعزيز وتكريس الديمقراطية في الحركة.

في عام 1996وفي إطار الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية انتخب عضوا في المجلس التشريعي نائبا عن دائرة رام الله، وقد عمل في المجلس في إطار اللجنة القانونية واللجنة السياسية، وقد كان ذلك بسبب اهتمامه الشديد بموضوع سيادة القانون وتعزيز السلطة القضائية واستقلاليتها وإقرار منظومة من القوانين الفلسطينية العصرية الحديثة إذ أعطى اللجنة السياسية اهتمامه البالغ بقضية استكمال معركة الحرية والاستقلال.

وقد حرص في إطار عمله في المجلس على ممارسة دور النائب الملتزم بقضايا الجمهور، حيث كان له دورا بارزا وفاعلا في المجلس وفي لجانه المختلفة، كما انه كان عضوا بارزا وفاعلا في لجنة التحقيق في الفساد والتي انبثقت عن المجلس التشريعي عام 97 كما انه عمل بنشاط ملحوظ وبارز مع التجمعات السكنية المختلفة من خلال عقد الاجتماعات والندوات في القرى والمخيمات ومع المجالس البلدية والهيئات المختلفة والجمعيات المختلفة، كذلك ساعد عشرات التجمعات في مشاريع البنية التحتية حيث أولى اهتماما خاصا لهذه المشاريع لاسيما المدارس بما في ذلك مدارس الإناث، ومن خلال عمله في المجلس شارك في عدد كبير من المؤتمرات البرلمانية والندوات الدولية والنشاطات السياسية المختلفة في العديد من دول العالم. ترأس البرغوثي كذلك، أول صداقة برلمانية فرنسية – فلسطينية وقد عمل على تعزيز العلاقات الفرنسية الفلسطينية من خلال العديد من النشاطات والزيارات المتبادلة.

وبتاريخ 20/5/2004 عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانة القائد المناضل مروان ألبرغوثي، حيث كان القرار بإدانته بخمسة تهم بالمسؤولية العامة لكونه أمين سر حركة فتح، وبكونه مؤسس وقائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح. وقد طالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة بحق البرغوثي وطالب بإصدار حكم بسجنه ستة وعشرون مؤبدا. عُقدت الجلسة الأخيرة لمحاكمة القائد المناضل مروان البرغوثي في السادس من حزيران 2004، في المحكمة المركزية بتل أبيب وأصدرت الحكم عليه بالسجن خمسة مؤبدات وأربعين عاما، رد البرغوثي في جلسة المحكمة مخاطبا القضاة “إنكم في إصداركم هذا الحكم غير القانوني ترتكبون جريمة حرب تماما مثل طياري الجيش الإسرائيلي الذين يلقون القنابل على المواطنين الفلسطينيين تماشيا مع قرارات الاحتلال”. وأضاف البرغوثي ” إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن”.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا