بيروت أول عاصمة عربي في 15 أيلول/سبتمبر 1982 يتم احتلالها

0
64


كتب هشام ساق الله – قوات الاحتلال الصهيوني تحتل العاصمة اللبنانية بيروت، بعد خروج قوات الثورة الفلسطينية و تقتحم مركز الأبحاث الفلسطيني وتنهب جميع محتوياته وتنقلها إلى إسرائيل. منظمة التحرير الفلسطينية اشترطت خلال مفاوضات تبادل الأسرى مع إسرائيل عن طريق الصليب الأحمر عام 1984، إعادة جميع محتويات المركز التي نهبت.

هذا المركز الذي كان منارة لكل العالم العربي والإسلامي الذي كان يترجم أخبار الصهاينه وتاريخهم وادبهم وهو اول من ترجم الصحف الصهيونية والاخبار وكان يوزعها اول باول ويترجم الكتب السياسية وكل شيء عن اسرائيل والذي رئسه الدكتور جريس صبري وهو فلسطيني ترك فلسطين مع بداية السبعين والتحق في صفوف الثوره الفلسطينية هو وعدد من الكوادر الفلسطينيه التي تعرف اللغة العبرية بطلاقه .

هذا المركز الذي كان منارة إشعاع لكل العالم عرفت اسرائيل اهميته وكان احد أهم أهدافها في عملية احتلال بيروت وقد سيطرت عليه وقامت بحمل كل شيء فيه حتى انتهت ونقلته الى داخل اليان الصهيوني وقامت بتحليل كل ماورد فيه وتصوير كل ورقه في عملية قرصنه ثقافيه اثبتت اهمية حرب الاعلام والفكر مع هذا الكيان الغاصب .

فقد قامت القوات الإسرائيلية ومليشيا بشير الجميل بمحاصرة بيروت، واستمر هذا الحصار إلى 28 أغسطس. طوال فترة الحصار قامت القوات الإسرائيلية بقصف بيروت من البر باستعمال المدفعية ومن الجو والبحر. تم تسوية معظم المدينة بالأرض، قتل أكثر من 30,000 مدني لبناني وإصيب أكثر من 40,000 شخص، أكثر من نصف مليون شخص نزحوا عن بيروت وفي فترة الست وسبعون يوما استمرت إسرائيل بمنع المعونات الدولية والإنسانية عن المدينة.

صرحت إسرائيل أن مسؤولية الوفيات والدمار الذي أصاب البنية التحتية والخسائر البشرية هو استعمال منظمة التحرير الفلسطينية المدنيين كدروع بشرية واستعمال منازل المدنيين كمعاقل للقتال مما اضطر إسرائيل مرغمة على القصف لتدمير البنية التحتية التي يمكن أن يستعملها المقاتلون أو “المخربون” حسب تعبير إسرائيل.

وقال الشهيد ياسر عرفات لو اهلك يابيروت وخوفي عليهم مارحلت ولاتركتك وقد استعملت إسرائيل في هجومها على بيروت أسلحةً محرمةً دوليًا بدءًا من القنابل العنقودية والفسفورية مرورًا بالنابالم وألعاب الأطفال المفخخة، وانتهاء بقنابل بخار الوقود. أعاد كل من رونالد ريغان وهنري كسنجر التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وتم منع جميع المبادرات التي قدمت لإيقاف القتال. انتهى الحصار بمسح كامل لثلث بيروت من الخارطة، ومقتل 675 جنديا إسرائليّا إلى جانب المدنيين اللبنانيين

بيروت هي العاصمة السياسية للجمهورية اللبنانية وأكبر مدنها. يتعدى عدد سكانها المليوني نسمة بحسب أحد إحصائيات سنة 2007 تقع وسط الخط الساحلي اللبناني شرقي البحر الأبيض المتوسط. تتركَز فيها معظم المرافق الحيوية من صناعة وتجارة وخدمات. وهي مدينة قديمة وعريقة إذ ذكرت في رسائل تل العمارنة والمؤرخة إلى القرن الخامس عشر ما قبل الميلاد وهي مأهولة منذ ذلك الحين.

بيروت هي مركز الثقل السياسي اللبناني حيث مقر معظم الدوائر السياسية مثل البرلمان ورئاسة الجمهورية بالإضافة لمراكز معظم الوزارات والدوائر الحكومية. تلعب الدور الرئيسي في الحركة الاقتصادية اللبنانية. وتعد المدينة إحدى أهم المؤثرات الثقافية في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي لغناها بالأنشطة الثقافية مثل الصحافة الحرة والمسارح ودور النشر ومعارض الفنون والمتاحف وعدد كبير من الجامعات الدولية.

أول ذكر لاسم بيروت ورد بلفظ “بيروتا” في ألواح تل العمارنة سماها الفنيقيون “بيريت” ँ‏ وهي كلمة فينيقية تعني الآبار. وقيل أنها كانت تدعى “بيريتيس” أو “بيروتوس” أو “بيرُووَه” نسبة للإلهة “بيروت”، أعز آلهة لبنان وصاحبة أدونيس إله جبيل وعُرفت المدينة باسم “بيريتوس” (باليونانية القديمة) في الأدبيات الإغريقية. واعتمد هذا الاسم في دوريات الآثأر المنشورة في الجامعة الأميركية في بيروت منذ 1934

وذكر أن “بيروت” بالمعنى السامي تعني “الصنوبر” لغابات الصنوبر، بسبب وقوعها بالقرب من غابة صنوبر كبيرة هي اليوم ما يُعرف بحرش أو حرج بيروت. ومن الأسماء الأخرى التي دعيت بها منطقة بيروت هو: “لاذقية كنعان”، “مستوطنة جوليا أغسطس بيريتوس السعيدة”، “دربي”، “رديدون”، “باروت”. ولقبت المدينة عبر العصور بالعديد من الألقاب منها: سماها الفينيقيون “بالمدينة الإلهة” و”بيروت الأبيّة والمجيدة” لعنادها في مقارعة مدينة “صيدون” و”زهرة الشرق”، وأطلق عليها الرومان “أم الشرائع” بسبب بناء أكبر معهد للقانون بالإمبراطورية فيها. ونعتها العثمانيون “بالدرة الغالية”. في العصر الحديث خلدها نزار قباني بلقب “ست الدنيا”. وعرفت أيضا باسم “باريس الشرق” خلال فترة الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين، أي خلال عهد الازدهار الاقتصادي في لبنان.

تقع بيروت على شبه جزيرة تتجه لناحية الغرب نحو البحر المتوسط، على بعد 94 كيلومتر ميل) من شمال الحدود الإسرائلية اللبنانية. يحد المدينة من الشرق سلسلة جبال لبنان الغربية؛ وهي تتخذ شكلا مثلثا، بسبب وقوعها بين وعلى تلتين: تل الأشرفية وتل المصيطبة. تبلغ مساحة محافظة بيروت 18 كم² (6.9 ميل مربّع)، بينما تبلغ مساحة التجمع الحضري للمدينة 67 كم² (26 ميل مربّع). يعتبر الشاطئ البحري لبيروت متنوعا، فهو صخري في شمال المدينة، ورملي في جنوبها، وفي بعض الأقسام من الشمال يكون الشاطئ عبارة عن أجراف صخرية مرتفعة، كذلك فإن هذه النماذج جميعها يمكن أن تندمج سويا في بعض الأماكن، مثل نقطة التقاء شاطئ الروشة بشاطئ الرملة البيضاء.