ما يجري هو الطبيعي بين فتح وحماس

0
195


كتب هشام ساق الله التصعيد الجديد الذي حدث بين حركتي فتح وحماس في اعقاب اعادة القاده الاربعه لحركة فتح الى رام الله وما اعقبه من قصف متبادل في البيانات والاتهامات جعلتني انا وغير نشعر أننا الآن في الاتجاه الصحيح والطبيعي فالإفراط في التفاؤل الذي يقال بوسائل الإعلام يجعلنا نشعر ان ما يحدث ليس طبيعي .

لجنة الحريات توصلت الى اتفاق حول توزيع الصحف الصادره بالضفه في غزه والعكس واطلاق سراح المعتقلين السياسيين الغير موجودين في غزه وكذلك الضفه الغربيه حسب كل الناطقين يجعلنا نشعر ان هذا هو الصحيح وهذا هو الطبيعي المهم التنفيذ الامين والمباشر على الارض وتسكير الملف باعتراف الجانبين .

ان افراط وزيادة الضحكات والقبل على وسائل الاعلام بين قادة حركة فتح وحماس في القاهره وغيرها يشعرنا نحن ابناء الشعب الفلسطيني ان ما يجري غير طبيعي وغير واقعي فالاعتقالات لازالت تتم بين الجانبين وهذا هو الشيء الطبيعي وهناك مازال الم ومعاناه من اسر المعتقلين الذين يعتقلون في غزه والضفه وينتظرون اطلاق سراح ابائهم من السجون هذا هو الواقع والمهم .

وضع الامور في سياقها وتسمية الاسماء بمسمياتها هو الاتجاه الصحيح فيما يحدث في المصالحه الفلسطينيه فالذين يقومون بالتنفيذ على الارض لا يريدون المصالحه وهناك شخصيات وقاده سواء في حركتي فتح او حماس لا يريدوا لهذه المصالحه ان تتم الذي يريد المصالحهم فقط هم ابناء شعبنا المتضررين من الانقسام وهم بالمقابل المستفيدين من استمرار الانقسام .

ان التصعيد الاعلامي بين حركتي وحماس خلال الايام السابقه كان يمكن ان يتم تجاوزه ولكنه مقصود فهناك من يريد ان يصفي حساباته مع اخرين على حساب المصالحه الوطنيه العليا فكان من الممكن ادخال الوفد القيادي لحركة فتح دون أي تاخير ولكن هناك من يريد ان يضع عصي في الدواليب ويوقف جهود المصالحه من الجانبين .

وكان قد أكد عضو اللجنة المركزية، مفوض العلاقات الدولية لحركة ‘فتح’ نبيل شعث، اليوم السبت، أن المواطن في قطاع غزة متعطش لتحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة الحقيقية، لأن المشروع الوطني الفلسطيني لا يمكن له أن يمضي دون تحقيق المصالحة، محذرا من وجود من يريد عرقلة هذه المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال شعث في حديث لوكالة ‘وفا’: إن هناك حالة من الإحباط والخوف من عدم تحقيق هذه المصالحة على أرض الواقع لدى المواطن في قطاع غزة، لعدم ثقة المواطن بوجود مصالحة حقيقية، لذلك لا بد من العمل على إشعار المواطن بوجود مصالحة حقيقية، خاصة وأنه متعطش لهذه المصالحة والوحدة بشكل فعلي.

قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه لا داعي للتوتير والتصعيد الذي تمارسه قيادة حركة (فتح) مطالبا اياها للالتفاف الي تطبيق بنود المصالحة وليس التفلت منها.

وقالت حماس في بيان لها تلقت (سما) نسخه عنه :”إذا كان ثمة من معتذر فهو الذي أساء إلى الذات الإلهية، واعتذاره ليس لحماس بل للأمة الإسلامية، أما حماس فلم تمارس أي إساءة حتى لقيادة حركة فتح”.

وأضافت:”إن لغة البيان الذي صدر عن مركزية فتح يتناقض مع ما نتج عن لقاءات لجنة الحريات التي اجتمعت بعد تعذر زيارة حركة فتح والتي أعلن خلالها عن إنجاز عدد من الملفات المهمة”.

وقالت اللجنة المركزية لحركة فتح إن ‘على حركة حماس تقديم إعتذار لحركة فتح وللشعب الفلسطيني عن ممارسات ما تسمى بـ’داخلية حماس’ في غزة التي أقدمت على منع وفد الرئاسة وقيادة حركة فتح من الدخول إلى القطاع.

واعتبرت مركزية فتح في بيان صحفي، اليوم الأحد، أن هذه الممارسات مهينة وغير لائقة، وقالت إنها ستعيد تقييم الموقف ونوايا حماس تجاه تحقيق المصالحة.

وناشدت اللجنة المركزية أبناء شعبنا الفلسطيني والأشقاء العرب وخاصة الأشقاء في مصر الذين يرعون المصالحة للتصدي لممارسات وألاعيب حماس في القطاع التي من شأنها أن تعمق الانقسام وتمنع تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تعتبرها حجر الزاوية في صمود شعبنا الفلسطيني وتصديه للاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية والتوسعية.

ورفضت المركزية رفضا قاطعا البيان الصادر عن ما يسمى بـ’داخلية حماس’ في غزة بخصوص منع وفد الرئاسة من الدخول إلى القطاع.

وقالت، ‘إن هذا البيان المشبوه والمغرض إنما هو بمثابة صفعة قوية لكافة الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية، وتحديدا لجهود حركة فتح بقيادة الأخ الرئيس أبو مازن لإنهاء الانقسام المشؤوم واستعادة الوحدة السياسية والجغرافية لشعبنا الفلسطيني’.