غزه غير مضمونه لاحد سواء حماس او فتح وهناك حالة غليان وتذمر تسود الجميع من الوضع الحالي

0
176

 

غزهكتب هشام ساق الله طوال الاسبوع الماضي وانا اسال واجوب مناطق مختلفه من قطاع غزه وصادفت وتحدثت مع كثيرين من حركتي فتح وحماس حول مايجري من خلاف وصراع مفتعل بين الجانبين وتاخير لعملية البناء وتسليم السلطه واشياء كثيره الشارع الغزاوي يناقشها بحاله من الغضب والامتعاض الكبير والجميع يقول ان غزه غير مضمونه لاحد سواء حركة فتح او حركة حماس .

ترك غزه هكذا كالمعلقه لا المتجوزه والمطلقه بدون ان يكون لها مرجعيه سواء حماس التي نفضت يدها من كل شيء وادعت انها سلمت المسئوليات كامله لحكومة الوفاق برسائة الحمد الله والمقاومه ليس لها دخل بما يجري وحكومة الوفاق تريد تسلم صلاحياتها كامله في قطاع غزه ابتداء من المعابر وغيرها ولا احد مسئول عن قطاع غزه تركوه هكذا للتيه والفلتان ولا احد يريد ان يحل مشاكله المتلتله

نعم تضررت مصالح كل ابناء شعبنا من جراء هذا الاقتتال والشجار والخلافات الداخليه وعدم اخذ حكومة الوفاق لدورها او تسليم قطاع غزه الى حكومة الوفاق والكل ممتعض سواء انصار حركة حماس الذين لم يتقاضوا رواتبهم والمحاصرين او الاخرين الذين يتم خصم خصومات عليهم سواء المؤسسه المدنيه او العسكريه الكل ممتعض مما يجري والكل غاضب على وضعه والجميع يردد اننا لسنا مع احد ولسنا في جيب احد والانتخابات القادمه سننتخب وفق مصالحنا ولن نكون مضمونين في جيب احد .

اكد لي احد ابناء حركة فتح وكوادرها السابقين انه ليس مع حركة فتح اذا ماتم تحويله الى التقاعد وتخفيض راتبه وعمل كل مايخططوا له في الخفاء على اعتبار انه ابن لحركة فتح وانه غير مضمون مع احد وسينتخب باتجاه مصالحه الشخصيه أي احد غير فتح وحماس ممن كذبوا على الشعب الفلسطيني واضروا بمصالحه .

واضاف صديقي هذا انه مع الراتب ومصلحة اسرته وابنائه وكل من يلعب براتبه او يخفضه او يجعل التقاعد طريقه للعب براتبه سوف يتصدى لهم ولن ينتخبهم ولن يستطيعوا ان يستغلوا انتمائه لحركة فتح وتاييده الكبير لها وسينحاز الى أي تنظيم يحفظ مصالحه ويتصدى لهؤلاء الذين يغيبوا ابناء الحركه ويقهروهم بسبب تمسكهم بانتمائهم التنظيمي .

الغريب ان هناك توافق على المصالح بين ابناء حركة حماس وحركة فتح والجميع يتحدث بصيغه وبظلم تاريخي بالترقيات والدرجات والرواتب والكل يعيش حاله من التخبط وعدم معرفة افق المستقبل والكل يستغل معاناتنا في قطاع غزه من اجل مصالحهم وهذا الخلاف الجاري الان يخدم طرفي الخلاف الفلسطيني فهو يخلصهم من تحمل مسئولياتهم التاريخيه تجاه المتضررين والذين يعانوا وينتظروا ان يتم بدء الاعمار وفتح المعابر وكل ماتم الوعود فيه من المقاومه والسلطه وغيرها .

حاله من الغضب والانتظار والترقب تسود كل قطاع غزه بانتظار ان يتم الفرج والحل وان تسير الامور بشكل سريع وجاد ويشعر الجميع بالاقلاع في عملية البناء ووقف سياسة التقطير التي تتبعها وكالة الغوث والامم المتحده والاسراع في دفع ماعليهم من استحقاقات لاصحاب البيوت المدمره جزئيا او اصحاب البيوت الذين استاجروا بيوت بدل بيوتهم التي هدمت .

قطاع غزه يعيش على برميل من البركان والغضب سواء المنتمين لحركة حماس الذين ينتظروا حل مشاكلهم ورواتبهم ورتبهم سواء بالمؤسسه العسكريه او المدنيه او ابناء حركة فتح الذين ينتظروا ان يتم حل مشاكلهم وعودتهم الى وظائفهم واعمالهم ووقف حالة الموت المستمره في صفوفهم جراء عدم حسم القضايا ووقف الخصومات وتطمينهم من نظام التقاعد الذي تم اقراره وموجود في الاداراج بانتظار ان يتم مفاجئتهم فيه والاضرار بهم والكل يتخوف ويترقب من القادم .

يبدو ان حماس وفتح يحتاجوا الى جهه تعيدهم من جديد الى طاولة المفاوضات في ظل غياب الراعي المصري المنشغل كثيرا من عمل المنطقه العازله في سيناء ونقل السكان على الحدود وانهاء ظاهرة الانفاق الى الابد وهناك اغلاق دائم في المعبر والعالقين في الجانب المصري والراغبين في السفر بانتظار ان يتم فتح المعبر ولو ايام قليله حتى لايتضرروا اكثر .

نعم حالة توتر كبير تسود سجن غزه المركزي المعتقل والمغلق من كل الجوانب والجميع بانتظار ان يحدث انفراج وان تفتح بوابه واحده من هذا السجن او يتم تحسين احوال السجناء الذين يعيشوا في هذا السجن الكبير واشياء كثيره من مطالبهم التي رفعوها الى ادارة السجن ولا احد ينظر اليهم او يسمع مطالبهم .

غزه تعيش على حافة انفجار كبير ربما يتجه نحو الكيان الصهيوني بتصعيد الوضع باعادة حالة الحر والانتصار من جديد على الكيان الصهيوني حتى تضمن وجوه جديده ومن يجلسهم مع بعضهم البعض لحل المشاكل العالقه ويتم رفع الظلم من كافة الجهات والله اعلم عدد الشهداء والجرحى والبيوت التي ستهدم في المعركه القادمه .

لا احد يعرف اين ستصل الاوضاع في غزه في ظل هذا الضغط الكبير والمستقبل المظلم الذي يعيشه سكانها ولا احد يقدر على تحديد هذا التيه الكبيره الذي يعيشه الناس بانتظار الفرج وحل للمشاكل ولا احد ينظر الى قطاع غزه ومشاكله واوضاعه والكل يبحث عن مصالحه التنظيميه الخاصه ومصالح ابنائه ولا احد راضي عما يجري بانتظار البركان القادم الذي سيدمر كل شيء امامه ولن يكون احد في جيب احد والكل يبحث عن مصالحه وامتيازاته الخاصه فقد ربطونا بساقية الراتب والمصالح وابعدونا عن الوطن ومتطلباته ووحدته وتحريره .