الهبل القانوني عنوان الخلاف الجديد في المجلس التشريعي الفلسطيني

0
231

مجلس تشريعي فلسطينيكتب هشام ساق الله – هناك تراشق واضح ونشاط جميل لاعضاء المجلس التشريعي وجميعهم يمارس الهبل القانوني ليثبتوا انهم جزء من الانقسام الفلسطيني الداخلي وعناصر تاجيج هذا الخلاف باسم الشرعيات والتشكيك بالشرعيات الاخرى والهدف اطالة عمر المجلس التشريعي لاطول وقت ممكن حتى يظلوا يستفيدوا منه وهناك كتل لانسمع صوتها ولا موقفها ولم يتحرك احد منهم في هذا الجدل الدائر .

هناك حقيقه ان المجلس التشريعي بدورته الحاليه لم يستفد منه ابناء شعبنا بقوانين ولا باي شيء سوى ان اعضاء المجلس التشريعي كانوا جزء من الانقسام والتراشق الاعلامي وممارسة الهبل القانوني وكل واحد منهم يعمل على اثبات موقفه الحزبي بدون ان يمارس أي نشاط او دور تشريعي او قانوني والكل يفسر القانون حسب مايريد وعلى قد سنانه .

حماس تريد عقد جلسه للمجلس التشريعي بواسطة الهبل القانوني الذي مورس بداية الانقسام بالتوكيلات للاعضاء المجلس التشريعي المعتقلين في سجون الاحتلال والذين عددهم كبير جدا ام بدعوة كتلة التغيير والاصلاح وتسمية هذا الاجتماع انه اجتماع للمجلس التشريعي والحديث عن هذا الامر بوسائل الاعلام على انه حجب ثقه عن حكومة الوفاق الوطني وكانهم هم من كلفوها وحصلت على ثقتهم وتصويتهم حتى مارست دورها .

هبل قانوني واعلامي يمارس ليتم تضليل الشارع الفلسطيني بما يجري واعطاء دور لاعضاء المجلس التشريعي لكي يشاركوا بالحمله الاخيره للتشكيل والتلوين واعطاء الجميع دور في هذه الاشكاليات وتذكيرنا باسماء اعضاء المجلس التشريعي واعادة المعركه من جديد الى المجلس التشريعي .

اما كتلة فتح البرلمانيه ايضا تمارس الهبل القانوني بعقد اجتماعاتها مع الحكومه والرئيس محمود عباس وانها تمارس دورها بشكل برلماني والصحيح انهم يمارسوا ايضا هبل قانوني فلا يجوز اعتبار اجتماعات فرعيه لكتل برلمانيه او كتل اخرى اجتماع للمجلس التشريعي .

القانون يقول ان الرئيس محمود عباس يجب ان يطلب عقد جلسه برلمانيه ويتم في بدايتها اجراء انتخابات لهيئة المكتب كل عام بحضور اعضاء المجلس التشريعي جميعا وافتتاح الدوره البرلمانيه يكون بكلمة موجهه من الرئيس محمود عباس وهذا لم يحدث الا مره واحده منذ ان تم انتخاب المجلس التشريعي .

واتفاق القاهره الاخير تم الاتفاق على ان تعقد الكتل البرلمانيه جلسات لها تتفق على القوانين وانعقاد المجلس التشريعي وهذا ما لم يحدث وان حكومة الوفاق لم تاخذ التفويض من المجلس التشريعي واخذت تفويضها وشرعيتها من الرئيس محمود عباس من اتفاق الفصائل الفلسطينيه في اجتماع القاهره وبناء عليه تم تشكيلها باتفاق حركتي فتح وحماس واعضاء المجلس التشريعي سواء من فتح او حماس او أي من الكتل لم يكن لهم صلة بالموضوع او علاقه .

وقالت كتلة فتح البرلمانية إن “أعضاء كتلة حماس البرلمانية كانوا وما زالوا جزءا من حالة الانقسام البغيض التى قامت بها حركة حماس فى الساحة الفلسطينية، وكان معظم أعضاء كتلة حماس البرلمانية جزءا لا يتجزأ من صناع الانقسام الدموى والعاملين على إطالة أمده ضاربين بعرض الحائط مسئولياتهم وواجباتهم كنواب ومخالفين كل الأنظمة والقوانين الفلسطينية ودورهم وفق واجباتهم فى حماية النظام والقانون ووحده شعبنا وفق قسم اليمين الذى أدوه أمام المجلس التشريعي”.

جاء ذلك تعقيبا على ما أعلنته كتلة حماس البرلمانية فى البيان الصادر عنها فى 16 نوفمبر عام 2014 أنها ستستأنف ما يسمى باجتماعات المجلس التشريعى بعد تعليق الاجتماعات بتاريخ 2 يونيو عام 2014 تحت ذرائع ومبررات لا علاقة لها بالحقيقة كما اعتادت حركة حماس على التصرف.

وأوضحت “فتح البرلمانية” أن الاتفاقات والتفاهمات مع حركة حماس وآخرها تفاهمات القاهرة فى 26 سبتمبر عام 2014 نصت بشكل واضح على اجراء مشاورات بين الكتل والقوائم البرلمانية من اجل انضاج ظروف انعقاد المجلس التشريعى والطلب من الرئيس إصدار مرسوم رئاسى وفق القانون لدعوة المجلس التشريعى للانعقاد على أن تتم هذه المشاورات وتنجز قبل 15 نوفمبر عام 2014 ولم يحدد هذا التاريخ موعدا للانعقاد لأن تاريخ الانعقاد للمجلس يحدده المرسوم الرئاسى.

وقالت “فتح البرلمانية” فى بيانها إنه “من الواضح أن حركة حماس لا تريد انهاء الانقسام وإنما ادارته الى إشعار آخر واستغلال هذه الحالة للابتزاز المادى والمعنوى من جانبها والاستمرار بحملة التضليل وتشويه صورة الوضع الفلسطيني”. وأضافت “إننا نقول لمن يريد استئناف عمل المجلس التشريعى وانعقاده، عليه أولا الالتزام بسيادة القانون وتسليم كافة المهام الإدارية والأمنية لحكومة التوافق الوطنى باعتبار ذلك هو المفتاح الوحيد لسيادة القانون والنظام والسلطة الواحدة، وهذا الطريق هو الذى يفتح الأبواب على مصراعيها لإعادة الأجواء الطبيعية ومعالجة آثار الانقسام وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني”.

اما حركة حماس فقررت دعوة ” تشريعي غزة” لعقد جلساته مجددا، كما كان يحدث قبل اتفاق الشاطئ،
و قال نافذ المدهون المسؤول الاداري بالمجلس، إن “جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة يومي الأربعاء والخميس ستناقش ملفي القدس والاعمار”.

وذكر المدهون في حوار مع المكتب الإعلامي للمجلس في غزة اليوم الاثنين، “أن النائب أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة سيترأس الجلسة عبر تقنية الفيديو كون فرنس، موضحًا أن رئاسة المجلس وجهت دعوات لكافة النواب من جميع الكتل والقوائم البرلمانية لحضور الجلسة”.

وشدد على أن المجلس التشريعي “سيقوم بمهامه كاملة التشريعية والرقابية وفق الصلاحيات التي منحها له القانون الأساسي الفلسطيني”.

ولفت إلى أن المجلس كان قد علق جلساته وفقًا لتفاهمات الفصائل الفلسطينية واتفاق الشاطئ، لكن الرئيس عباس لم يلتزم بذلك الاتفاق وهو الدعوة لدورة جديدة.

بيّن أن الجلسة القادمة ستكون استمرار الجلسات الاعتيادية للمجلس وفق دورته غير العادية الرابعة التي عقدت العديد من الجلسات في الفترة السابقة.

كما قال المدهون “أعتقد انه بعد مرور أكثر من 5 شهور على اتفاق الشاطئ، وهو عبارة عن محصلة لاتفاقات الدوحة والقاهرة، وفي إطار تعليق جلسات المجلس لإعطاء الفرصة لحكومة الوفاق والرئاسة الفلسطينية أن تقوم بإصدار المراسيم الخاصة بعقد جلسات المجلس، والدعوة إلى انتخابات جديدة، وخلال هذه الفترة لم تقم حكومة الوفاق بدورها في التحضير للانتخابات”.

وتابع “إضافة إلى أن رئاسة السلطة لم تقم بدورها بإصدار المراسيم الخاصة بالدعوة لانتخابات جديدة، وبالتالي لم يكن أمام الكتل البرلمانية المختلفة إلا الاستمرار بجلسات المجلس وفقا لأحكام القانون الأساسي الذي يؤكد أن ولاية المجلس لا تنتهي إلا بانتخابات جديدة وأداء القسم من قبل المنتخبين الجدد”.
واستدرك “ولكن في إطار خطوات عباس المعيقة لجلسات المجلس كان لا بد أن يكون هذا القرار لاستمرار المجلس في جلساته، ودعوة كافة الكتل والقوائم البرلمانية خاصة أنها توافقت على أن يكون تاريخ 15 نوفمبر من هذا العام هو الحد الأقصى لتعليق جلسات المجلس ثم السير بالجلسات إن لم تستجب الرئاسة لذلك”.

وحول جلسات التشريعي وما ستناقشه، قال “في ظل عدم الدعوة للانتخابات الجديدة يستمر المجلس التشريعي بالقيام بأعماله الموكلة إليه وفقا للنظام الداخلي للمجلس، والقانون الأساسي والمتمثلة في وظيفتين أساسيتين الأولى التشريعية بما تتضمنه من إصدار قوانين وقرارات”.

وذكر أن التشريعي سيستمر في ووظيفته الرقابية التي تتمثل في باستخدام النواب الوسائل الرقابية المنصوص عليها بالنظام الداخلي والمتمثلة في السؤال والاستجواب وحجب الثقة.

واعتبر أن حكومة بدون ثقة وبدون مراقبة هذا به ظلم للشعب الفلسطيني وظلم للنظام السياسي وهو يؤسس إلى حكم دكتاتوري، وبالتالي إذا لم يقم المجلس التشريعي بالرقابة الحقيقية على تلك الحكومة نخشى أن تقوم هذه الحكومة بأعمال تضر بمصلحة الشعب الفلسطيني، وفق قوله.

كما اعتبر أن الرقابة على أداء الحكومة مطلوب ولا علاقة للانقسام بالرقابة على أعمال الحكومة، كونها شأندستوري، أما حالة الانقسام فهو شأن سياسي تستطيع الفصائل الفلسطينية التوافق بشأنه.