عام على رحيل المناضله حسنه الزبن ام فادي واسمها الحركي اسمى

0
267

ام فادي الزبنكتب هشام ساق الله – عام مضى على وفاة المناضله حسنه الزبن واسمها الحركى اسمى زوجة ورفيقة وحبيبة صديقنا ومعلمنا وشهيدنا الاخ خليل الزبن ابوفادى بعد معاناه مع المرض وانا اقوم بمراجعة المقالات التي كتبتها العام الماضي وجدت هذه الذكرى واردت ان اذكر بهذه المناضله وبزوجها الشهيد خليل الزبن الذي قتل غدرا في قطاع غزه قبل احداث الانقسام الفلسطيني الداخلي وعلىاثرها غادرت عائلته الى عمان وسجلت القضيه ضد مجهول وتم تكريمه رحمه الله من قبل الرئيس محمود عباس ومنحه ارفع الاوسمه .

ترحموا معي على الاخت المناضله ام فادي وعلى زوجها المناضل الشهيد خليل الزبن واقراوا الفاتحه على روحهما وبلدنا مقدسه ولا بد بيوم من الايام ان يكشف المجرم القاتل الذي قام باغتياله وسياتي يوم نموت فيه جميعا ويومها لن يستطيع المجرم ان يخفي جريمته ولا ان ينكر انه قام بهذه الفعلها الخسيسه المجرمه .

حصلت على رقم ابنتها فاطمة من اخي وصديقي منذر رشيد في عمان واتصلت عليها لاقوم بتعزيتها فقد ربطتني علاقه صداقه واخوه مع العائله الكريمه وعرفتني فورا فقد كانت المرحومه تتابع ما اكتبه عن الشهيد خليل الزبن ابوفادي وسالتها عن احوال العائله وحدثتني عن والدتها وايامها الاخيره .

كنت تعرفت على المناضله ام فادي اثناء زياراتي المتكرره للجمعيه الفلسطينيه لحقوق الانسان في حي الصبره وكان المناضل خليل الزبن رئيسها والاخت ام فادي مديرة المكتب وكانت تقوم باعمال كثيره في التحضير لنشرة النشره حيث كانت تشارك بالطباعه والمراجعه والمونتاج هي وبناتها فاطمة واسماء وزينب فقد جند المرحوم الشهيد العائله باكملها اضافه الى طاقم الجمعيه في كل اعماله ونشاطه .

في احدى الأمسيات الرمضانيه بداية السلطه زرته انا وعدد من الصحافيين في بيته بابراج الكرامه واستقبلنا هو وزوجته بحفاوه وقدم لنا قطايف من نوع لم نعهده قطايف صغيره الحجم محشوه قشطه وعليها عسل صافي وغير مقلي فقال اكيد بتعرفهوش جربوه ودقوه ياخو كان دائما يمازحنا بكلمة ياخو فهي كلمه يشتهر بها اهل غزه تاكيدا على انه اصبح غزاويا بكل معنى الكلمه ضحكنا واكلنا يا الله كم كانت هذه المراه مضيافه وبشوشه وترحب بضيوفها فهي نموذج للمراه الفلسطينيه الاصيله .

المناضله ام فادي ولدت في فلسطين في قرية بورين قضاء نابلس عام 1953 والتحقت مبكرا فقد كان عمرها وقت التحاقها بصفوف حركة فتح اربعة عشر ربيعا تعرفت على المناضل خليل الزبن ابوفادي وتزوجوا عام 1971 وشاركته في كل مراحل حياته ونضاله رافقته في رحلة شتاته من الاردن الى لبنان ومن ثم الى تونس واليونان وقبرض ثم عادا الى الوطن فلسطين .

وانجبت من الاخ المناضل خليل الزبن ابنائها فادي ويعمل في السلك الدبلوماسي الفلسطيني وقد تسلم قبل شهر تقريبا وسام الاستحقاق والتميز من الرئيس محمود عباس في عمان تقدير لدور والده المناضل الشهيد خليل الزبن وكريماتها فاطمة وزينب واسماء عملوا جميعا في مكتب الوالد .

العائله كلها غادرت الوطن بعد استشهاد والدهم وقتله على يد مجرمين ولم يتم الكشف عن الجناه القتله الذين اطلقوا الرصاص على جسده الطاهر الرصاص في جريمه كانت وستظل عار على هؤلاء القتله في تاريخ شعبنا الفلسطيني .

منذ استشهاد زوجها وهي تعاني من مجموعه من الامراض السكري والضغط والكلي وتراجع في المستشفيات اكثر من عشر سنوات من المعاناه والالم وقامت في الفتره الاخيره بزرع كليه لها والحمد لله بدات تتحسن ولكن ارادة الله ومشيئته ان تنتقل الى رحمة الله وتغادرنا راضيه مرضيه .

وكان قد اغتيل الصحافي خليل محمد خليل الزبن (59 عاما) المقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الثالث من اذار نيسان 2004 بعدة رصاصات اطلقها رجال ملثمون أثناء مغادرته مكتبه في وسط غزة.

وأكدت المصادر الأمنية الفلسطينية انه تم إطلاق 12 رصاصة علي الزبن الذي يعتبر من الكوادر القديمة في حركة فتح بزعامة عرفات الذي اتخذه مستشارا له لشؤون المنظمات الأهلية. وكان يرأس تحرير مجلة النشرة النصف شهرية التي تعني بحقوق الإنسان .

والشهيد البطل “خليل محمد خليل الزبن ولد الشهيد في حيفا بتاريخ 31-12-1944م والتحق في صفوف الثورة، منتمياً لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” منذ انطلاقتها خاض كافة معارك الثورة في الكرامة وبيروت وطرابلس والبقاع، دفاعاً عن شعبه والقرار الفلسطيني المستقل.

التحق بإعلام حركة “فتح” منذ عام 1968، وشغل سكرتير تحرير نشرة “فتح” في دمشق 1971، ونائب مدير عام وكالة الأنباء الفلسطينية 1973، ونائب مسؤول الإعلام الموحد، ثم مديراً للمكتب الصحفي في مكتب السيد الرئيس عام 1983 في تونس، فمديراً عاماً في مكتب السيد الرئيس، مكلفاً بملف حقوق الإنسان.

عاد إلى أرض الوطن بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 رأس تحرير مجلة النشرة حتى ساعة استشهاده متزوج وله أربعة أبناء وتميز الشهيد بعمق انتمائه وأصالته ومثابرته والتزامه ونشاطه الفعال، وعطائه المستمر، خاصة في المجالين التنظيمي والإعلامي.