رحلة عذاب ومشقه من والى حاجز ايرز والمرضى هم المتضررين

0
178


كتب هشام ساق الله – لا يصل الى حاجز بيت حانون الا التجار والمرضى والذين لديهم تصاريح وتنسيق مع الطرف الاخر للوصول الى أعمالهم او المستشفيات المحولين اليها ويصل الجميع بعد رحلة معاناة كبيره وتنقل من سيارة الى أخرى ويمضي كل واحد منهم ساعات لكي يتمكن من مغادرة الحاجز والتفتيش لدي الكيان الصهيوني والخروج الى الطرف الأخر وركب السياره والوصول الى مبتغاه .

منذ ساعات الصباح الاولى وتجد مئات المواطنين من رجال اعمال وتجار وموظفين حكوميين ومرضى يتم تحويلهم اما للمستشفيات الصهيونيه او المستشفيات الفلسطينيه المختلفه وهؤلاء اكثر من يعاني من جراء تلك البيروقراطية المعقد والتنقل من سياره الى سياره اخرى والتسجيل من مكتب الى مكتب للوصول الى مكتب الارتباط قبل دخول الممر الصعب للوصول الى الجانب الصهيوني .

حدثني صديقي اليوم انه ذهب الى حاجز بيت حانون ( ايرز ) بصحبة زوجته وقد استخدم للوصول الى هناك سيارتين والثالثه ادخلته الى كشك الارتباط الفلسطيني لتتمكن زوجته من الخروج الى الجانب الأخر لكي تستقل سياره خاصه وتصل الى المشفى الصهيوني داخل فلسطين التاريخيه .

قال لي ان هناك مريضه بمرض السرطان وتعاني من نزيف دموي تم انزالها من السياره حتى تقوم بعملية التسجيل وتغير السياره لكي تستقل سياره اخرى مسافه لا تتعدى الكيلو متر واحد ويدفع كل راكب نظير هذه المسافه مبلغ 3 شيكل عن كل راكب وقد كان خط الانترنت معطل ورفض الموظف ان يقوم بعملية التسجيل اليدوي الا عبر الكمبيوتر وانتظر كل المرضى ورجال الاعمال وكل المتوجهين الى الحاجز حتى تم اتخاذ قرار بالتسجيل اليدوي من عناصر الامن التابعين لحكومة غزه .

المرضى اكثر من يعاني من تلك الإجراءات البيروقراطية والتسجيل والتنقل من سياره الى سياره اخرى والمشي مسافات طويله داخل الممر الذي يصل بين الجانب الفلسطيني والجانب الاخر تصل مسافته الى اكثر من كيلو ونصف بدون وجود أي وسيله تساعد هؤلاء المرضي وقد تم توفير توكتك لنقل المرضى وكبار السن في ودائما هذا التكتك عطلان او مشغول .

واضاف صديقي بان هناك 20 موظف من وزارة الزراعه خارجين الى الجانب الاخر لحضور دورة زراعيه تقيمها وزارة ألزراعه الصهيونية وقد تم تاخير كل المرضى والمنتظرين على حاجز التسجيل حتى تم ادخالهم كونهم يحملون توصيات من جهات متنفذه في غزه قبل كل المرضى الذين اعياهم الانتظار .

وقد تعبت زوجة صديقي من الانتظار بعد تلك المعاناة الطويلة والانتظار وقد توجهت الى احد عناصر الارتباط المدني مطالبا بان يساعدوني ويسارعوا بإدخالها الى داخل الممر الطويل لكي تستطيع ان تجد سياره وتلحق بالموعد اجابني بانه لايوجد هناك استثناء والكل مريض .

صحيح اننا ندرك بان الجانب الفلسطيني محكوم باتفاقيه مع الجانب الاخر لدواعي امنيه ولكن يتطلب الامر توفير عنايه وتسهيل للحالات المرضيه التي يصعب عليهم الانتظار والجلوس بداخل السياره والتنقل من سياره الى اخرى .

المتوجه الى حاجز بيت حانون يظن ان كل قطاع غزه سيغادر من على المعبر فالجمع كبير والناس كيوم الحشر كل واحد منهم يحاول ان ينهي موضوعه باسرع وقت ممكن ويمر الى هذا الممر الطويل لكي يصل الى الجانب الاخر وفعلا هذه المعاناه كبيره جدا وتستنزف اكثر من ساعتين لكي تكون محظوط وتمر بسرعه عبر التفتيش السريع للكيان الصهيوني وتصل الى السياره في الجانب الاخر وتستقلها وتصل الى اقرب مستشفى .

كان الله في عون هؤلاء المرضى واسرهم وكذلك التجار ورجال الاعمال والذين يغادرون الى مصالحهم في داخل الكيان الصهيوني او الى الضفه الغربيه هؤلاء يعانون معاناه مركبه وصعبه تستهلك جزء طويل من نهارهم لإنهاء تلك الاجراءات الطويله على الجانبين الفلسطيني او الصهيوني ونفسها رحلة العوده تنتقل من سياره الى سياره ومن تسجيل الى تفتيش حتى تصل الى بيتك وقد انهكتك كل تلك الإجراءات المعقدة التي نتمنى تخفيفها على هؤلاء المرضى والمسافرين .