سائقين الفيس بوك والتويتر في غزه

0
181

فيس بوك

كتب هشام ساق الله – العاطلون عن العمل من خريجي الجامعات والمعاهد والذين لايجدوا اسمنت ومواد بناء الذين يناموا بالنهار ويسهروا طوال الليل وحاصلين على رخص سياقه على الفيس بوك والتويتر يمضوا الوقت وهم ينظروا ويتحدثوا ويحبوا ويجاملوا وينشروا صور ويعودوا الى دائرة نومهم والهروب من مشاكلهم ومعاناتهم حتى لايشكلوا عبىء على ابائهم .

الشباب الفلسطيني في قطاع غزه العاطل عن العمل والمغيب من اوليات السلطه الفلسطينيه منذ سبع سنوات لم يتم تعيين احد في أي وظيفه وخاصه ابناء حركة فتح والفصائل الفلسطنييه الاخرى وهناك بالمقابل تعيين بالالاف لمناصري حركة حماس وحل مشاكلهم بشكل كبير والاخرين حصلوا على رخص لسياقة الفيس بوك والتوتير وقضاء النهار والليل على الانترنت بدون عمل .

شاخ هؤلاء الشباب وفقدوا الامل في الزواج وبناء اسره والعمل والكثير منهم يقوم بزراعة المزرعه السعيده على الفيس بوك وجني ثمارها الوهميه وحصد انتاجها وبيعه على الانترنت وعمل اشياء كثيره مثل اللعب والحب والتحليق بالاحلام يفعلوا كل شيء حتى يهربوا من الحقيقه .

كان الله في عون من لديه عدد من الابناء داخل البيت بعد ان تعب وربى وصرف وعلم وخرج من الجامعه ماذا يفعل بموضوع العمل فهو ليس بيده والشباب استكانوا وناموا والاحباط ضربهم من اسفل اقدامهم الى اعلى رؤسهم لا احد منهم يفكر او يسال او يحاول او يفعل أي شيء كل غزه عاطله عن العمل .

نعم البطاله ضربت اطنابها فاكثر من 80 بالمائه عاطل عن العمل اقولها واعي ما اقول فهناك من هم محسوبين على انهم يعملوا ولا يعملوا بالحقيقه وهناك من يذهب الى اعمالهم ولايستفيد ويخسر ذهابه وعودته في ظل ركود وتوقف للحياه .

ان من يتحمل هذا الامر هم من يسموا انفسهم بالقاده الشبابيين الذين يعدوا انفسهم قاده ويجروا الورش والندوات ويذهبوا من كافي الى كافي اخرى ومن فندق الى منتدى ونادي ويتعاملوا مع انفسهم على انهم حاله فوق الوصف وهم لايفعلوا شيء ولايعطو مثل ولايحركوا الماء الراكده ولا يقترحوا أي شيء يخرج هؤلاء الشباب من ازماتهم التي ستصبح امراض مستقبلا .

لا احد من هؤلاء القاده يعي اهمية العمل التطوعي ومشاركة الشباب في تحمل مسئولياتهم الوطنيه وتحريك دمائهم باقامة ايام عمل تطوعي يتم فيها اخراج هؤلاء من سياقة الفيس بوك والتويتر والخروج من مزارعهم الوهميه من اجل تنظيف شوارع البلد ودهان ارصفتها وعمل أي شيء نافع .

ماتت المبادرات ومات العمل التطوعي الذي هو افضل علاج لهؤلاء الشباب الذين يناموا النهار ويسهروا طوال الليل على الفيس بوك والتويتر ويفعلوا مايفعلوه هؤلاء لن يستيطعوا مستقبلا ان يكونوا منتجين في ظل مايفعلوه كل يوم بدون ان يبادر الشباب الواعي والقائد وينظم لهم ايام عمل تطوعيه تحرك ابدانهم وعقولهم وتعطيهم الامل بالمستقبل بالعمل .

انا اناشد التنظيمات الفلسطينيه والمنظمات الشبابيه وكل المسئولين ان يعيدوا الاعتبار والاولويه للعمل التطوعي وان ينظموا برنامج يساعد هؤلاء الشباب على التطوع والعمل والخروج من ازماتهم النفسيه والشخصيه واخراجهم من البيت لشيء مفيد ويعملوا حتى يكونوا مؤهلين بالمستقبل للعمل ولا يفقدوا الامل ويفكروا في اشياء كثيره .

كنت اتمنى ان يتم الاعلان عن فعاليات وطنيه في ذكرى استشهاد القائد تتضمن اسبوع عمل تطوعي او اكثر من مؤسسة الشهيد ياسر عرفات هذا القائد الذي يبني ويتطلع دائما الى همم الشباب ولكن للاسف القائمين عليها يبحثوا عن البريستيج واشياء اخرى ولايبحثوا عن الشباب وتنشيطهم وحركة فتح كلها شيوخ وختياريه ولا احد من قادتها يفكر بالشباب بيفكروا فقط بابنائهم وابناء ابنائهم ويجدوا لهم فرص عمل اما باقي الشعب مش لازم الان .