المطلوب اعادة الاعتبار والاهتمام بالمواطن الفلسطيني

0
376

فلسطينكتب هشام ساق الله – بنفس الخط الذي ينبغي ان يتم فيه اعادة تاهيل البنيه التحتيه والمباني والبيوت التي هدمها الاحتلال الصهيوني ينبغي ايضا وبنفس الخط عادة الاعتبار وتاهيل المواطن الفلسطيني المغلوب على امره والذي لاينظر اليه احد ولا ياخذوه بالحسبان حين يخططوا لتحقيق مصالحهم فلا احد يتحدث عن اعادة الاعتبار وتاهيل وبناء الانسان الفلسطيني الذي فقد كل شيء خلال سنوات الانقسام وماقبله فهو متروك من كل حسابات الفصائل الفلسطينيه التي تتصارع وتبحث عن مصالحها .

الانسان الفلسطيني غائب في حسابات الجميع ولا احد يحسب خسائره وابتعاده عن الحياه خلال هذه السنوات من الحصار على شعبنا الفلسطيني ولا احد يياخذ بحساته هذا الانسان انه مظلوم ظلم مركب من الاحتلال والحصار وكذلك من تغيبه عن كل ماينبغي ان يتمتع فيه وادخلوه في معاناه كبيره ليس لها اول ولا اخر ولا امل له في تحقيق طموحه ومايتمناه .

الانسان الفلسطيني يولد ويموت وحين يحسب ما قام فيه خلال حياته فانه لايجد سوى البيت في احسن الاحوال الذي جمع له كل مايمكن ان يتم جمعه وبالنهايه تم تدمير هذا البيت من قبل الكيان الصهيوني وصفى اكثر من مائة الف فلسطيني في مدارس الايواء ولا احد يتحدث عن الانسان بل يتحدثوا عن الاموال وكيف يتم صرفها حتى انهم لم يشاركوا اصحاب البيوت المدمره واسر الشهداء والجرحى في التخطيط لاي شيء .

الانسان الفلسطيني يولد ويموت وينهي دراسته الجامعه ويحصل على الماجستير والدكتوراه ويصبح سنه اكثر من ثلاثين عام ولا يجد وظيفه او شقه يسكن فيها او عروس ولا احد يخطط من اجل حل مشاكل هؤلاء الشباب الذين يزيد عددهم الان عن اكثر من 100 الف خريج ولا يجدوا أي وظيفه فلا وظائف منذ بداية الانقسام أي من اكثر من سبع سنوات والذين يتم توظيفهم في قطاع غزه هم الذين يحتاجوهم من جماعتهم والباقي مهما كانت كفائته فهو على قارعة الطريق .

الانسان الفلسطيني لا احد يحترم حقه في التعبير عن وجهة نظره والتنظيمات الفلسطينيه لاتسمح له بالتدرج في صفوفها فالفرصه مثلا في حركة فتح لاتاتي الا بعد الستين ويجب ان يكون الكادر مكاكي على كل الاقفاص حتى يمكن ان ياخذ فرصته بالوصول الى مسمى تنظيمي ليس له اهميه رغم كفاءته وشاهادته العلميه وبيكون مع الواحد سبع صنايع والبخت ضايع .

الانسان الفلسطيني غير مهم وغير محترم بسلطته فلا احد يسال عنه ويبحث عن الكفاءات المدفونه النائمه التي لاتجد مكان تضع خبراتها وكفاءتها ولا يجد ايضا جهه تساعده للعمل في الخارج او تسهيل سفره لا احد يسال عن الكفاءات والخبرات والشباب ومن حق هؤلاء ان يبحثوا عن مكان لهم تحت الشمس وان يغامروا بالسفر والهجره الى أي مكان في الدنيا تعطيهم خبراتهم .

البعض من المؤسسات تطالب بتخفيض سن المرشحين للترشيح للمجلس التشريعي أي مجلس تشريعي هذا الذي يتم تخفيض السن له فهو يعقد كل 10 سنوات مره وحين يتم اختيار الاعضاء من الشباب يتم احضار الشباب فوق الستين واهمال كل الكفاءات الاكاديميه والخبرات المتميزه من الشباب المتميز الذين يريدونهم في برلمانات الشباب التي لاتحسم أي شيء ودورها شكلي .

الانسان الفلسطيني يجب ان ياخذ دوره في كل شيء وخاصه وان مجتمعنا هو مجتمع شاب فاكثر من نصفه هم من فئة الشباب وهذا الكم الكبير مهمل ولا احد يبحث عنه ويستقطبه ويريد ان يعطيه فرصته ولا احد يخطط له ويعمل من اجل حل مشاكله متمسكين في المواقع والمناصب حتى الموت حتى الموت ولاخر رمق وحتى يصبح الشباب شيوخ وتدور الدائره من جديد .

الانسان الفلسطيني يجب ان يكون في صلب عمل السلطه ويتم اعادة بناءه ورد الاعتبار له والاعتذار منه وان يتم اعادة تاهيله في كل شيء وان يتم اعطائه فرصته في الحياه مثله مثل باقي البشر في العالم فهناك من يحتفلوا بالنصر ويطالبوا بالوظائف والغنائم والرواتب ولا احد ينظر الى الانسان الفلسطيني الذي تحمل عبى ومشاكل الكهرباء طوال هذه السنوات ودفع ملايين الملايين مقابل التعويض عن نقص الكهرباء وهو من تحمل الركود في الاسواق وصرف مدخراته ومايملك وهم من صمد في الثلاث حروب الماضيه وهم من تحمل عبى كل جرائم الاحتلال الصهيوني واستهدف وقتل وشرد وعانى وخاف وهو من عانى الانقسام وتفسخ العائلات وانقسامها وهو من ربى جيل من العاطلين عن العمل وهو وهو وهو .

ان الاوان ان يعاد الاعتبار للانسان الفلسطيني في كل شيء ويؤخذ في قمة اولويات المتنفذين والباحثين عن مصالحهم وغنائمهم وان يعمل الجميع من اجله ويعيدوا له بعض ماخسره ومافات عليه خلال السنوات الماضيه وان يتم التعامل معه باحترام اكثر من حكومة التوافق الوطني او التنظيمات الفلسطينيه ابتداء من فتح ومرورا بحماس وانتهاء باصغر التنظيمات الفلسطينيه .

ان الاوان ان يعطى الانسان الفلسطيني الفرضه في التعليم مثل اولاد الاغنياء والكبار والمتنفذين وان يعافى من الرسوم الجامعيه الفقراء وان يعطى اصحاب الكفاءات الاولويه في التوظيف بدل اولاد القيادات التنظيميه وان الاوان ان يتم احترامه في المعابر واعطائه الفرصه كي يسافر ان الاوان ان يحصل المواد الفلسطيني على كل حقوقه بدل الاستئثار بها للاقوياء والمتنفذين .

ان الاوان ان يتم التعامل مع الانسان الفلسطيني كانسان لا ان يتم التعامل معه كارقام وحالات اجتماعيه من قبل مؤسسات المجتمع المدني وان يتم معرفة مايريد ورغباته وطموحه واشياء كثيره تتعلق به ان الاوان ان يتم اعطاء الانساني الفلسطيني الاهتمام اكثر من الجميع حتى يشعر الانسان الفلسطيني بانسانيته .

ستاتي يوما اهمية الانسان الفلسطيني حين يكون له صوت ويستطيع ان يعبر عن رايه ويغضب وينتخب ويسقط وينجح من احترموه فهذا الصوت وهذه الاهميه حتما ستاتي وسيندم حيها من اهملوه وتركوه ولم يعضوه في حساباتهم ويومها هو لن ينظر لا لفتح ولا لحماس وسينظر فقط لمن احترموه واعطوه حقه .