هل ستفهم حركة حماس درس حزب النهضه التونسي

0
332

hesham1كتب هشام سا ق الله – انا لا ادعي فهم ماجرى على الساحه التونسيه بالانتخابات الاخيره ولكن افهم ان حزب النهضه الذي وصل الى الحكم وسيطر على تلابيبه في تونس سقط بالانتخابات الاخيره سقوطا مدويا وواضح للعيان واعترف المسؤولين به بالهزيه وهذا درس جديد يرسل الى حركة حماس في فلسطين بضرورة اخذ العبر والعظات والتعامل بتواضع واحترام مع الجماهير الفلسطينيه وتغير سياستها فهناك صندوق انتخابات .

المثل الشعبي الفلسطيني يقول انه فش حد بيضل فوق الا بينزل ودرس حزب النهضه الاسلامي التونسي اصبح بادي للعيان ودرس ينبغي ان تستفيد منه كل الاحزاب الحاكمه وخاصه الاسلاميه منها بضورة فهم دروس توليها الحكم وعدم حفاظها عليه بعدم القدره على ارضاء الجماهير واستمرارهم في تاييدها .

انا اقول لحركة حماس بان الاعتقال السياسي والاستدعاء ممارسة الظلم والتعامل بلون واحد ورفض الاخر واستخدام كل الوسائل للوصول الى الحكم والسلطه وترك الجماهير بهذه الظروف الصعبه وعدم تعيين الرجل المناسب بالمكان المناسب واستئثار المال وعدم القيام بالدور المناط بها هي وصفه لرفض الجماهير لها ويمكن ان يتم عقابها في اول انتخابات تشريعيه قادمه حتى وان كان خصومها ضعاف ولايصلوا لمستواها .

عدم الاسراع في الاعمار وايقافه حتى يتم تحقيق مصالح موظفيها والاستئثار بالحكم والسلطه وفرض نظام بوليسي وعدم افشاء الحريات السياسيه والتعامل بمنطق عالي وعدم متابعة الفسده والمفسدين الذين يغتنوا ويصبحوا اصحاب اموال وهم موظفين ويتلقوا الرشاوي ويمارسوا كل انواع الفساد ومحاكمتهم والضرب عليهم بيد من حديد هي دروس يجب ان تاخذها وتدرسها وتعالجها .

عدم متابعة اوضاع المهدمه بيوتهم سواء بشكل كامل او جزئي وترك المهجرين في مدارس الايواء بظروف انسانيه صعبه ومشاكل اجتماعيه تزداد كل يوم وعدم ايلائهم الاهتمام لايعفيها من مسئولياتها حتى وان تركت السلطه للاعلام فقط ولكنها تتحمل المسئوليه وشعبنا يعرف من يحكم على الارض ومن يهرب من المسئوليه ويترك الحكم فقط بوسائل الاعلام .

صحيح ان حركة حماس وقعت اتفاق حول حكومة الوفاق الوطني وتركت الحكم واستقال وزرائها وسلموا مناصبهم لوكلاء الوزارات الذين يسيطروا على كل شيء ويعيقوا بدء الاعمار والبناء واعادة دمج الوزارات وانطلاق المصالحه واغلاق صفحاتها الى الابد والبدء بالاستعداد للانتخابات التشريعيه والرئاسيه .

انا اقول انه الان لايوجد منافس لحركة حماس على الساحه بقوته وتنظيمها وقدراتها الاعلاميه الكبيره ا ولكن يمكن ان يكون هناك منافسين كثر حين نصل الى الانتخابات التشريعيه وكما عاقبت الجماهير حركة فتح في الانتخابات التشريعيه الماضيه سيعاقب حركة حماس وهناك الكثير من ابناء شعبنا ينتظروا ان يمارسوا دورهم وصوتهم في أي انتخابات قادمه ويعاقبوا من عطل مصالحهم واعادهم الى الخلف سنوات وسنوات الى الوراء .

المصالحه المجتمعيه من الذين تضرروا من الانقسام اهالي الشهداء والجرحى الذين قطعت ارجلهم وفقدوا اموالهم والذين تم اعتقالهم من قبل الاجهزه الامنيه وتم اعتقالهم وتعذيبهم العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات والتجار الذين تضرروا وفقدوا اموالهم واصحاب المصالح الكثر في مهن وصناعات مختلفه الذي تاثروا بالحصار وفئات مختلفه من شعبنا تضرروا كثيرا من فترة حكم حماس والانقسام الداخلي هؤلاء كانوا ينتظروا ان تنفرج امورهم واوضاعهم في تحقيق المصالحه واليوم ينظروا وينتظروا ان تنطلق هذه المصالحه .

صحيح ان اداء حماس على مستوى المقاومه كان منقطع النظير ضربت الكيان الصهيوني في عمقه بصواريخ وحققت نتائج اطربت كل شعبنا الفلسطيني وصحيح انها ساهمت في اطلاق سراح الف معتقل من اصحاب المؤبدات وحققت نتائج كثيره ولكن دائما شعبنا ينظر الى الاسى والالم اكثر من النتائج ويحسب الاخطاء اكثر واكثر ولاينسى الاسيه والمهانه والقمع .

حين كانت حركة حماس تغيير واصلاح ومعارضه ومقاومه تحارب الفساد وتحترم حقوق الانسان وتدعم المواطنين وتتحدث عن المبادىء فازت على حركة فتح في الانتخابات التشريعيه ولكن حين تسيطر على السلطه في قطاع غزه في احداث الانقسام الفلسطيني ومارست كل انواع السلطه ومارس بعض كوادرها الفساد والسلطه والنفوذ فان هناك اختلاف عليها فهم درس حزب النهضه الاسلامي لتنظيم اسلامي منفتح وغير متحجر ويعتبر نموذج للحركات الاسلاميه في التعاطي مع الاخرين ولكن بالنهايه سقط في الانتخابات ولم يفلح بالحفاظ على السلطه .