اتدلع يا خفيف

0
214

تدلع ياخفيف

كتب هشام ساق الله – ليتنا نمارس النقد والنقد الذاتي البناء ويكون الكتاب والصحافيين سلطه رابعه بحق وينتقدوا الوزراء والمتنفذين والمسئولين ويسلطوا الاضواء على مايجري ويقوموا بعمل راي عام في كل القضايا والمواضيع وبهذه الصوره سنستطيع ان نراقب كل المسئولين والحد من تجاوزاتهم فهؤلاء يعملوا عند الشعب موظفين وعليهم ان يتقوا الله في كل شيء .

اعجبني خبر خفيف الظل نشر عى مواقع الانترنت ينتقد وزيرة الصحه البلجيكيه ماغي دو بلوك بسبب سمنتها الزائده والتي اعتبرت انها تتناقض مع مهمتها في الترويج للحياه الصحيه والمتوازنه واعجبني رد الوزير المفحم على ماتم طرحه بان بدانتها سببها مرض مزمن ليس له علاقه بالاكل ووجهت نقد جميل ورائع لمن علقوا على هذا الامر وقالت انهم يجب ان يتعاملوا مع الجوهر وليس مع المظهر .

ماذا لو انتقدنا وزير او وزير بمثل هذا الانتقاد في قطاع غزه مثلا فاننا سنلاقي الكثير من الصعاب وسيتم استدعائنا الى كل مراكز الشرطه اضافه الى طلبنا للحق العشائري والحق العام وياعيني ويتم استخدام كل انواع الضغوطات من اجل ان تعتذر او يتم اعتقالك وتطبيق وتطويع القانون من اجل ادانت .

يحسب الصحافي حسابه على كل مايتم كتابته والنقد الذي يوجهه للصحافي يكون نقد شخصي قاسي في كثير من الاحيان وياخذوا من ينتقدوا بظاهر الامر وبالقشور ويهاجموا ويسبوا بدون ان يعرفوا لا الكاتب ولا المكتوب عنه بالنهايه يريدوا ان يقنعوا زوار صفحاتهم على الفيس بوك انهم مهمين وبمكانه ينتقدوا فيها الناس متناسين ان من يكتب ويتعب ويفكر ليصل الى مقال يكتبه اصعب بكثير من كتابة سطر من النقد والكلمات حتى يقال انه وصل الى مرتبه الفهيم الكبير الذي ينتقد من يريد .

اتمنى ان نصل الى الى عدم شخصنة القضايا وتفسير ماهو مكتوب حسب مزاج القارىء بعيدا عن قراة الموضوع بشكل متمعن وبدون ان يتم الاساءه للناس وان يكون النقد في مكانه وبدون تجريح والمساس بشخص الكاتب او تهديده او توجيه الكلمات النابيه له .

للاسف الكاتب في وطننا غير محمي ولا احد يقف الى جانبه وكثير من القراء يتمادوا في انتقاده بشكل يمس شخصه وعائلته وهناك تهديدات تصل بشكل مباشر وغير مباشر ودائما من يكتب ضد التيار وضد الوضع السائد بيتعب ولكن يجب ان يتم مساندته وحمايته والتصدي لهؤلاء الذين ليس لهم الا تقييم الاخرين وانتقادهم وكتابة سطر ينتقد من يحفر بالصخر ويتعب ويعمل ويجد ويفكر من اجل ان تخرج منه فكره .

انظروا الى المهنيه العاليه في التعاطي مع الخبار والنقد وكيف تتم صياغة الخبر والقصه وكيف تكون الصحافه فعلا سلطة رابعه من اجل ان تحل كل المشاكل التي تعاني ويمارس الشعب الرقابه ويوصل للقراء والجمهور اخبار مختلفه عن الوضع العام ويتم مراقبة كل المسئولين وتقييم ادائهم .

و قال مراسل إحدى القنوات التلفزيونية البلجيكية إن مصداقية وزيرة الصحة مهددة بسبب سمنتها، فغرّد على تويتر قائلًا: “وزيرة الصحة في بلجيكا سمينة. البعض سيقول إن انتقادي غير لائق، لكن ألا يتعارض ذلك مع مصداقيتها؟”.

ويقول النقاد إن الوزير عادة ما يكون “القدوة” في الاختصاص أو الوزارة التي يمثلها، وإنها من المفترض أن تمثل نموذجًا للمواطنين، لا سيما وأن 47% من سكان بلجيكا يعانون من السمنة المفرطة، وفقًا لأرقام منظمة الصحة العالمية في عام 2008.

لكن الرد جاء من الوزيرة نفسها، التي قالت إن بدانتها سببها مرض مزمن، مضيفة: “كل هذه الانتقادات لا تعني لي شيئًا، لأن الناس لا يتعاملون معي وفقًا لمظهري، بل لجوهري وشخصيتي الخاصة ونجاحي في عملي”.

وأظهرت دراسة إحصائية أن دو بلوك تحظى بشعبية كبيرة لا تقلّ عن 74 %، على الرغم من أنها باتت تحمل لقب “أسمن وزيرة صحة في تاريخ بلجيكا” حيث يبلغ وزنها 127 كليو غراماً.

يشار إلى أن ماغي دو بلوك متخصصة في الطب العام، وشغلت منصب كاتبة الدولة في المنفى والهجرة والاندماج الاجتماعي، وعيّنت أخيرًا وزيرة للصحة.