العيد غير سعيد هذا العام

0
202

hesham1كتب هشام ساق الله – العيد جزء من الدين والعبادات وهو عيد الله ولكن هذا العام العيد ليس سعيد والسبب انه لم يتغير شيء منذ الانتصار الاخير والحرب الطاحنه فالحصار لازال حصار والمعابر مغلقه والوضع على ماهو عليه والانقسام زاد وازداد وزادت شقفته وكل شيء كمان كان فلم يبقى من الانتصار الا زكرياتها الاليمه والسعيده واخافة الكيان الصهيوني وضرب عمقه الاستراتيجي .

العيد ليس سعد هذا العام والسبب ان الاوضاع كما هي لم تتغير ولازال عشرات الاف المهجرين يعيشوا في مدارس الايواء ولازالت عجلة الاعمار والبناء متوقفه ولم يدخل اسمنت ولا أي شيء والحصار لازال يراوح مكانه ولايوجد أي تغيير والوضع يسوء ويسوء من اقترابنا من فصل الشتاء ولا احد يتحرك من اجل اغاثة المنكوبين والوقوف الى جانبهم .

برد الجرح والالم والكل عاد لحياته الطبيعيه والكل بدا يحسب حساب جماعته ومن لا جماعه له لا احد يقف الى جانبه والله لايرده ولا حد ينظر ولا يحسب حساب الناس بالشكل المطلوب وهم يبحثوا عن رواتب الموظفين وعن عمل خصومات على موظفين رام الله والكل يتامر على الشعب والمنكوبين والمهجرين والناس الغلابه الله لايردها فلا احد يتابع شانها والكل يبحث عن مصالحه الشخصيه .

كيف يكون العيد سعيد والناس تعاني من وضع اقتصادي سيء وزاد الامر حين خصم رامي الحمد الله ووزرائه المخصيين على منتسبي الاجهزه الامنيه وخصموا علاوة القياده والمخاطره في هذا الظرف الصعب العصيب بحجة ان هذه الاموال ستذهب الى المنكوبين ولا شيء وصل المنكوبين دائما يبحثوا عن سبب ولا توجه هذه الاموال الى من يدعوا انها مخصومه لهم .

كيف نفرح في العيد وعائلات الشهداء والجرحى لازالوا مجروحين وهذا اول عيد يحل عليهم وابائهم وابنائهم وزوجاتهم يشعروا بالمراره والحزن والاسى على شهدائهم في هذا اليوم العظيم عيد الله فالكل له ذكريات كانت في هذا البيت فلم يبقى من البيوت الا الردم وذكريات الشهداء الذين مضوا .

كيف نفرح في العيد ونلبس الجديد ونحن نعيش حاله من الفرقه والانقسام والوضع على ماهو عليه ولم يتغير شيء رغم ان الوحده التي كانت موجوده بداية الحرب والتف الجميع حول مطالب المقاومه وها نحن نعود الى ما كان الوضع عليه ولم نرى اثار النصر والحصار لازال موجود والمعابر مغلقه وكل شيء على حاله والاسوء من كل هذا ان الاعمار لازال في مكانه ولم يبدا أي شيء حتى الان .

كيف نفرح بالعيد ولازال هناك معتقلين سياسيين في الضفه الغربيه وقطاع غزه ولم يتم اطلاق سراحهم وزاد الامر سوء اكثر فلم يعد احد يمكن مخاطبته ومطالبته بالافراج عن المعتقلين وتاه الامر بين حانه ومانه ولا احد يبادر بعمل مكارم بمناسبة العيد مثل الذي كان يحدث من قبل فالامر بيد وزير الداخليه رامي الحمد الله الوزير على الورق بدون صلاحيات في قطاع غزه واصحاب الصلاحيات يدعو ان الامر بيد الحمد الله بانتظار ان يتسلم مهامه .

كيف نفرح بالعيد وكل شيء متوقف وعلى حاله لم يتغير شيء وعدنا الى الخلف سنوات وسنوات وخطف منا النصر وسرق بسبب خلافاتنا مع بعضنا البعض وبسبب اننا بحثنا عن الغنائم وجني انتصارات الحرب فضاع كل شيء بسبب هذه الفرقه والخلاف .

كيف نفرح بالعيد وطفل على خده دمعه تذكر فيها هذه الحرب الطاحنه وتذكر احبائه الذين مضوا الى الجنان ولم يجد احد يمسح على راسه في العيد كيف نفرح ووضعنا كرب وسيء ولازال يراوح مكانه والعالم العربي كله ينتظر ان نموت جميعا حتى يتخلصوا من مشاكلنا وهمومنا ويكفوا عن دفع مايجب ان يدفعوه لفلسطين .

نعم انه عيد غير سعيد للفقراء الذين لايستطيعوا ان يضحوا او يشتروا ملابس العيد ولوازمه نعم انه عيد غير سعيد بسبب هذا الوضع السيء للامه العربيه والاسلاميه التي تحارب ضد عدو وهمي اسمه داعش بدل من ان تقاتل وتناضل ضد الكيان الصهيوني وتعمل من اجل تحرير فلسطين .

نعم انه عيد غير سعيد بسبب اشياء كثيره ذكرناها ولم نذكره وبسبب اننا غير مهيئين للاحتفال بهذا العيد وبسبب ان كل واحد منا له غصه في حلقه تمنعه من الاحتفال بهذا العيد السعيد والذي هو غير سعيد هذا العام .

كنت اتمنى ان اكون على في الحج هذا العام على الرغم من اني تسجلت منذ 7 سنوات انا وزوجتي وشقيقي وزوجته وشقيقتي ولكن للاسف لم ياتي دورنا وامل ان يكون العام القادم نصيب حتى نحج العام القادم .

مررت على اطلال برج الظافر 4 وتوجه ابنائي للصلاه كالمعتاد في مسجد الكوثر مقابل بيتنا القديم وذهبت لبيت الوالد في حي الدرج ببني عامر وطوال الطريق وانا انظر حولي العيد ليس سعيد مررت بمنازل دمرت وعلى انقاضها يقف اصحابها طوال الطريق الكل يتذكر في العيد ماساته ويقول انه عيد غير سعيد ومررت بمقبرة الشيخ شعبان بميدان فلسطين ولم اجد احد يزور الاموات كالعاده وفي سوق الزاويه سيارات البلديه تجمع بقايا السوق المزدحم ليلة امس ولايوجد مظاهر للعيد في شوارع مدينة غزه سوى الدم الذي يسيل في الشوارع من ذبح الاضاحي .