دلال التاجي فراشه فلسطينيه متميزة تغلبت على إعاقتها وفاقت اقرأنها

0
104

دلال التاجي

كتب هشام ساق الله – شخصيه متميزه تحبها للوهله الاولى وتعجب بشخصيتها الرائعه المتميزة اذا تحدثت وحين تعرف تجربتها المريره والطويله تجبرك على احترامها والاعجاب بهذه القدرات الهائله الكبيره التي لا تمتلكها الا هي وحدها انها الرائعه الفراشه دلال محمد التاجي هذه الكفيفه الفنانه الناطقه بطلاقه للغه الانجليزيه والفرنسيه والتي انتقلت من لبنان الى مصر وعادت الى غزه مع بداية عودة السلطه الفلسطينيه الى الوطن .

دلال التاجي استشهد افراد عائلتها جميعا ووجدت في بيت مدمر جنوب لبنان عام 1974 تم نقلها الى الهلال الاحمر الفلسطيني ليتم انقاذ حياتها واكتشف الاطباء انها كفيفه تعيش باحدى المستشفيات الفلسطينيه بمخيمات لبنان بدات شق طريقها للتغلب على ماساتها الانسانيه والشخصيه ودخلت المدارس اللبنانيه وتم تاهيله للكتابه على طريقة بريل باستخدام الطابعه .

عاشت ماساة الاجتياح الصهيوني للبنان وكانت في حينه طالبه بالصف الثاني الابتدائي اضطرت الى الخروج الى جمهورية مصر العربيه حين خرجت المقاومه وعادت والتحقت في المدارس المصريه التي تختلف طريقة تعليمها باستخدام اللوحه مما اضطرها الى تعلم الطريقه المصريه خلال فترة الصيف وعادت لتلتحق بالصف الثاني الابتدائي .

حين عادت السلطه الفلسطينيه الى اول الوطن في قطاع غزه عاشت في مقر الهلال الاحمر الفلسطيني بمحافظة خانيونس لتواصل دراستها وتلتحق في جامعة الازهر في قسم اداب انجليزي وتخرجت منها بتفوق وتميز تغلبت على صعوبة المنهج وعدم تاهيل الجامعه للمعاقين وعدم وجود الكتب وتعبت كثيرا حتى تخرجت بتميز وحصلت على الشهاده الجامعيه بتفوق .

دلال هذه الفتاه الخجوله الرائعه هي فنانه تقوم بالعزف على الة الفلوت وعلى البيانو تعلمت هذا باحدى المدارس الموسيقيه في جمهورية مصر العربيه ولازالت تواصل غزفها لكبار الموسيقيين والمؤلفين الموسيقيين العالميين والعرب وتعزف كل الاغاني الوطنيه الفلسطينيه .

دلال انتقلت لمواصلة تعليمها العالي بحصولها على شهادة الماجستير باسكتلندا وحصلت على الشهاده بتميز منقطع النظير رغم انها انتقلت الى بيئه مختلفه وعاشت ظروف جديده تجاوزت كل المعيقات وتفوقت وتميزت بتخرجها من كبرى الجامعات الاسكتلندية .

دلال التاجي تعمل كرئيس قسم في الهلال الاحمر الفلسطيني بخانيونس وتقوم بالتدريس في كلية تنمية القدرات لتخريج كوادر تعمل بمجال تاهيل المعاقين منذ تخرجها من الجامعه وتقوم بمهام وانشطه كثيره متميزه .

تعيش دلال في بيت مستقل بجوار مقر الهلال الاحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس مع صدقتها ومربيتها وزميلتها الدكتوره جين كالدر الاستراليه ويتحدثا مع بعضهم البعض باللغه الانجليزيه كذلك يعيش معها اخوها الذي تنقل معها خلال رحله طويله واسمه بدر عرفات وهو ابن شهيد وقد تزوج حديثا ويعاني من شلل طولي بالجانب الايسر تغلب على اعاقته ويعيش حياته معها .

وكانت قد فجعت دلال بوفاة اخوها ورفيقها في رحلتها الطويله من المعاناه محمد الكركي الذي استشهد والده واصيب اثناء قصف صهيوني عام 1984 وعانى من شلل دماغي واعاقه حركيه توفى في خانيونس عام 2008 كانت تعتبره هو وبدر جزء من عائلتها الصغيره وربطتهم اخوه وصداقه وزمالة المعاناه والماساه والنجاح .

ودلال ممتنه كثيره للدكتور المرحوم فتحي عرفات رئيس جمعيات الهلال الاحمر السابق الذي واكب تجربتها وحياتها منذ ان استشهد اهلها في لبنان حتى توفاه الله في مصر قبل سنوات وكانت تلتقي اخوه الرئيس الشهيد ياسر عرفات في مناسبات كثيره وخاصه حين يلتقي ابناء الشهداء في الاعياد والمناسبات سواء كان في لبنان ومصر او على ارض الوطن .

وسالت دلال لماذا لم تكملي شهادة الدكتوره قالت لي مبتسمه حتى اجد من يوفر لي منحه دراسيه استطيع الحصول عليها باقل وقت فانا لا استطيع ان اقوم بتمويل الحصول عليها نظرا لتكاليفها الكبيره .

كلنا امل ان يتم توفير منحه دراسيه لهذه المتميزه التي استطاعت التغلب على صعاب كثيره وتحصل على اعلى الشهادات الاكاديميه وتكون مثالا حيا لتجربة المعاقه الفلسطينيه في التميز والابداع والتغلب على كل المعيقات التي تواجهها وتكون نموذجا حيا لعطاء وقدرة الفتاه الفلسطينيه على الابداع .

في نهاية المقابله تحدثنا عن تجربتها على الانترنت فيها لديها جهاز ناطق يقوم بقراءة النصوص بالصوت وقد أعطيتها ايميلي الخاص على الهوت والسكاي بي حتى نتواصل معا .

كم كنت سعيد بلقاء الرائعتين جين كالدر ودلال التاجي في بيت المناضل الاسير المحرر مستشار الرئيس لشؤون التواصل الانساني مع اهلنا فلسطيني الداخل الاخ المناضل فوزي النمر شفاه الله وعافاه وبحضور المناضله الكبيره فاطمه برناوي التي قالت لي عرفت دلال لاول مره وهي طفله بالسنه الرابعه من عمرها عام 1978 وشاهدتها وهي تقف في سرير خشبي محاط من كل جوانبه وهي تقف ولدي صوره لها وعدتني ان تريني اياها وحضور الاخ والصديق محمد جوده النحال ابوجوده عضو المجلس الثوري لحركة فتح وزوجته الاخت ام جوده .

والجدير ذكره اني شاهدت فيلم ” فراشة الظل ” الذي قامت الاخت الصحافيه مهى ابوعويمر باخراجه نقل تجربة المناضله دلال التاجي ومعاقه اخرى اسمها ريم عاشور وهي معاقه حركيا نقلوا تجربتهما وتغلبهما على الاعاقه وكيف يعيشوا حياتهم الطبيعيه متجاوزين اعاقتهم ويعرض تميزهم الفائق وحياتهم اليوميه شارك بإعداده وانتاجه وظهوره للعلن عدد من الكادرات النسويه هن الاعلاميات اسلام الاسطل وهبه ابويوسف ومنار مشتهى وكان فيلم تدريبيا كمشروع تخرج للمخرجات الناشئات في مركز شؤون المراه عرض بمهرجان افلام المراه العام الماضي .