من يساعدني على الهجره من قطاع غزه

0
327

hesham

كتب هشام ساق الله – لم افكر في يوم من الايام بترك قطاع غزه حتى اني لم اغادره طوال حياتي الا بعده مرات قليله للعلاج او لحضور مؤتمر او مناسبه ولكني الان افكر بشكل جدي بالهجره وترك الوطن لان قيادته مجتمعه لاتعمل من اجل فلسطين ولا قضيتها العادله والجميع يعمل على زيادة العبىء والضغط على شعبنا الفلسطيني .

سالني قبل ان يتم قصف البرج الذي اسكن فيه وتدمير كل احلامي وامالي وتحطيم كل ما املك رئيس مجلس ادارة البرج الاخ عامر الجعفراوي في بيت صديقنا الدكتور محمد ابوريا عن رايي في حال اجتياح الكيان الصهيوني ان اهاجر او اترك البلد او المدينه واهاجر الى منطقه قلت له بشكل واضح اني لن اغادر البرج وسابقى فيه مهما جرى من احداث .

اليوم بدات افكر بشكل جدي بالهجره وترك هذا الوطن الذي احببته وناضلت فيه وتمنيت ان ابقى فيه حتى اموت والسبب اني بدات اشعر ان قضيتنا ليس بايدي امينه من كل الاطراف والتنظيمات وانهم جميعا يتلاعبوا في شعبنا من اجل مصالحهم وامتيازاتهم واخر اولوياتهم هو الشعب .

بت مقتنعا اني اعيش مواطن من درجه دونيه في ظل سيطرة اخرين يعتبروا انفسهم هم السلطه والحكومه وكل شيء رغم اني وغيري قدمنا كل مانستطيع وواجهنا العدوان الصهيوني وصمدنا وتحطمت في قلوبنا وصدورنا اشياء كثيره وتجرعنا كل المعانيات والالام ولكن نحن نصنف اننا مواطنين درجه ثانيه او ثالثه في حسابات الذين يتقاتلوا على مصالحهم واخر اولوياتهم الشعب .

مش مهم اين ساذهب ساخذ اولادي وبناتي وزوجتي ونخرج من هذا الوطن الجميل الرائع ونتركه للاقويات المستقوين على شعبهم الذين يضعوا مصالح الناس ومعانياتهم اخر اولوياتهم والمهم ان يظهروا في وسائل الاعلام على انهم رجال سلام وضمن شروط الرباعيه او ان يظهر الاخرين انهم اقوياء ومنتصرين حتى على اشلاء شعبهم ويقيدوا ويعتقلوا ويستدعوا ويضربوا فهم المنزهين الذين وصلوا الى مرتبه ساميه ومش مهم الا هم والباقي الله لايرده .

ساهاجر الى أي مكان حتى اشعر اني محترم في المكان الذي اعيشه وحتى اشعر انا واسرتي بالامن والامان والمواطنه الحق واني متساوي بالحقوق وان هناك حكومه ودوله تبحث عن مصلحتي وليس عن مصالحهم الخاصه سواء الحزبيه او الشخصيه .

هذا الشعور بدا حديثا يراودني وبدات افكر فيه بشكل جدي بعد ماجرى من عوده الى مربع الخلاف الفلسطيني الداخلي فلم اعد اطيق العيش في غزه وفي كلا الحالتين سابدا من جديد بناء حياتي وحياة اسرتي اعرف ان الامر صعب وغير ممكن واعرف اني لن استطيع ولكني احببت ان اقول هذا الامر لاصدقائي وقرائي لان ما اشعر فيه الجميع يشعر به ولكن السياسيين لايشعروا بما نشعر المهم انهم امنوا رؤوسهم والكل يبحث عن امتيازات وصلاحيات على انقاض بيوتنا والام اسرنا ومعاناة اهالي الشهداء والجرحى ولا احد يشعر بالمهجرين الذين يعيشوا في المدارس او لدى اقاربهم واصدقائهم .