ياريت يرجعولنا شهر رمضان وعيد الفطر والسباحه بالبحر مره اخرى بعد الحرب

0
320

شاطىء البحر

كتب هشام ساق الله – ضاع علينا اهل قطاع غزه في هذه الحرب الظالمه اشياء مهمه ننتظرها بشغف طوال العام هي شهر رمضان الفضيل واجوائه واكلاته وحلوياته وعبادته وقيامه وقضاء اخر عشر ايام بالاعتكاف وصلاة التراويح وكذلك عيد الفطر المبارك وزيارة الارحام واكل الفسيخ والمعمول والكعك واشياء كثيره كفرحة الاطفال بالعيد والعديات والذهاب الى الملاهي واشياء كثيره تمنوا ان يفعلوها واهم شيء هو موسم السباحه بالبحر والرحلات والشطحات اليه العائليه واكلات البحر والنوم على الشاطىء واشياء كثيره اعتاد اهل القطاع ممارستها كل عام .

هذه الحرب الصعبه والطاحنه التي عشناها بالقتل وتدمير البيوت واصوات القذائف المدويه والخوف من اصوات الطائرات وقيامها باستهداف كل شيء يتحرك على الارض وعدم الاستطاعه من اداء صلاة التراويح ولا الاعتكاف ولا العيش اجواء شهر رمضان في ظل ان الجميع يتابع ويعيش لحظات صعبه خلال الليل والنهار والقيام باخذ الحيطه والحذر واداء وجمع الصلوات بالظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ان الكثير لم يستطع المداومه على اداء صلاة الفجر .

حرمتنا هذه الحرب الطاحنه والصعبه من الاستمتاع بشهر رمضان باشياء كثيره منه واهمها اكلاته وحلوياته واشياء كثيره فكثيرا اختصرنا اشياء كثيره فيه كنوع من التقشف وكذلك عدم توفر الاجواء والمزاج واشياء كثيره مختلفه حتى نعيش مانعيشه مثل كل عام وبشكل طبيعي .

اكثر من المني هو عدم الاحتفال بعيد الفطر المبارك فقد تم انتهاك الهدنه وعشنا خلال الثلاثة ايام اجواء صعبه وتصعيد كبير حتى اننا اضررنا الى عدم زيارة الارحام والقيام بطقوس العيد وما اعتدينا واختصرنا اشياء كثيره فيه صحيح اكلنا فسيح في العيد ولكن لم نستطع ان نصنع المعمول والكعك والتزاور خلال العيد وزيارة الاهل والاصدقاء .

اما الاطفال فلم يستطيعوا ان يتعيدوا بالعيد وعدد كبير منهم عاشوا بالمدارس باجواء الاكتظاظ والاخرين لم يذهبوا الى المنتزهات والملاهي والى المراجيح ولم يفعلوا اشياء كثيره اعتادوا عليها مثل ركوب الحصان او الدرجات الهوائيه او الناريه وبقوا في بيوتهم خوفا من الحرب ومن خرج الى المنتزهات كما حدث في مخيم الشاطىء قتلوا واستهدفتهم الطائرات وسقط منهم اكثر من 12 شهيد في يوم العيد .

اما عن موسم البحر فقد استطعنا ان نعيش بعضه ولحقنا اخره لذلك ترى على شاطى البحر وخاصه يوم الجمعه الاف المصطافين الذين يمارسوا السباحه والاصطياف واخذوا الاكل والشرب وكل تجهيزات البحر واستاجروا خيمه او نصبوا أي شيء يقيهم حر الصيف .

نعم لحقنا موسم الصلاطعين والسمك وخاصه ان مساحة الصيد ازدات وتوسعت واصبحت 6 اميال واكلنا السردينه التي يحبها كل ابناء شعبنا ويعمل منها اصناف وانواع كثيره للاكل والحمد لله اسعارها وصلت الى مستواها العادي والطبيعي ونزلت كميات كبيره منها في الاسواق واستمتع فيها الفقير والغني على حد سواء فالكل يحب السردينيه .

هل يمكن ان نعيد هذه المواسم الجميله الرائعه التي لم نستطع ان نمارس طقوسها كما اعتدنا كل عام وهل يمكن اعادة رمضان الفضيل ولياليه وايامه الجميله وهل يمكن ان يعود القطايف والحلويات الرمضانيه بشكل استثنائي ونعوض مافاتنا من اشياء جميله .

حين كبرت مساجد القطاع بعد اعلان الهدنه ووقف اطلاق النار تكبيرات العيد صدق العديد من الاولاد الذي مزح معهم ابائهم بعد الحرب سنعيد رمضان والعيد والبحر وكل شيء من جديد نتمنى ان يعيش شعبنا بسلام وامن وسعاده وان يبارك لنا في صمودنا وجلدنا وتحملنا هذا الضغط وهذه الظروف والاوضاع التي لايتحملها شعب مثل شعبنا الصابر المرابط المحتسب .

واكثر شيء اسعدنا خلال الحرب وحدة شعبنا وموقفه وفصائله هذه الوحده الغير عاديه التي عشناها خلف المقاومه الفلسطينيه وضرب العمق الصهيوني وشعورهم بالخوف والالم والحزن والموت والاستهداف جعلنا نشعر بعظمة شعبنا الفلسطيني وبقدرته على الانتصار وانهاء الكيان الصهيوني وللابد اذا توفر الامكانيات وتوحدت الصفوف ونوت امتنا على محاربة الكيان الصهيوني والانتصار عليه .

واكثر ماخذل شعبنا واشعره بالالم والحزن هذه الملاسنه والتراشق وتبادل الاتهامات وفرقة الصف الفلسطيني من بعد وحده وعدم بدء تطبيق خطه اعادة النباء والتلذذ والشعور بالنصر والانتصار على الكيان الصهيوني وعادت ريما لعادتها القديمه وعدنا ليمارس كل طرف مصالحه الحزبيه الضيقه ومطالبه على حساب العائلات المدمره بيوتهم .