NO فول NO تونه NO معلبات

0
402

IMG-20140812-WA0001

كتب هشام ساق الله – التقيت احد الاصدقاء المهجرين الذين يعيشوا في احدى مدارس الوكاله واصحاب البيوت المدمره وقال لي هلكونا يا ابوشفيق بالفول والتونه والمعلبات بكافة انواعها فاصبح لدينا ذخيره كبيره من هذه المعلمات تكفينا الى اشهر قادمه واضحينا لاناكل الا المعلبات وماياتينا من المساعدات من مختلف المؤسسات والجمعيات .

ضحكت وقلت له فعلا لقد وصلني من الجمعيات والمساعدات التي تقدمها وزارة الشئون الاجتماعيه فرع حماس وكذلك الهلال الاحمر وجائي منها الكثير حتى اني امتلك ذخيره كبيره تكفيني لسنه قادمه من هذه المعلبات حتى حين يقوموا بالبيت بفتح علبة تونه او فول اصبحت اتذكر ماساتي وماساة كل العائلات المتضرره من الكيان الصهيوني والتي تدمرت بيوتهم .

وقلت لصديقي الذي التقيته صدفه اليوم ان هناك سوق سوداء اصبح لبيع المعلبات وكل التبرعات التي تقدم امام مراكز الايواء والوكاله فتستطيع ان تشتري كل الانواع بابخس الاثمان وهناك تداول وبيع وسوق كبير يتم بيع هذه السلع التي يتم منحها للعائلات المنكوبه التي تحتاج الى الاموال ولوازم اخرى فمعدتهم تعبت من اكل التونه والفول والمعلبات بشتى انواعها .

تحدثنا عن تحويل المهجرين والمنكوبين والذين هدمت بيوتهم الى فقراء يجروا وراء الكابونات والجميع يعطي معلبات فول وتونه ومعلبات اخرى وفرشات وغيرها من الاشياء التي وصلت الى العائلات بشكل مزدوج وتمنينا ان يتم تنسيق تلك الاشياء التي توزع من قبل هذه المؤسسات حتى لاتزداد الكميات ويتم منحهم اشياء يستفيدوا منها اكثر من المعلبات والماء والاشياء الكثيره التي اصبحت في حوذة العائلات المنكوبه .

العائلات المنكوبه والمهدمه بيوتهم يحتاجوا اكثر من المعلبات والفول والتونه يحتاجوا الى بيوت بشكل مؤقت ليعيشوا حياتهم ويحتاجوا الى اشياء اخرى وانواع اخرى من الطعام والشراب فقد تعبت معدتهم من المعلبات واصبحوا لايطيقونها ابدا وكثير منهم اصبحوا في حاله من التاثر والغضب مما يحدث معهم .

العائلات المنكوبه يريدوا ان يشعروا بكرامه اكثر حتى يشعروا بالنصر المؤذر ويعيشوا حالة الفرح ويتركوا هذه المدارس وان يتم وضع حلول لماساتهم ومشكلتهم حتى يشعروا ان عملية اعادة الاعمار بدات وانهم سيعودوا الى بيوتهم باسرع وقت .

لكن للاسف المناكفات السياسيه والسواد الذي يخيم بالافق وحالة التنافر والتنافس على افتعال المشاكل وعدم قيام حكومة الوفاق الوطني بدورها ومهمتها وازدواجية القياده والعمل على الارض تؤجل انطلاق عملية الاعمار والاغاثه وتنسيق الادوار بين المؤسسات بمجملها ليتخلص هؤلاء الغلابه الذين اصبحوا فقراء فجاه ومنكوبين ومتسولين وامتهنت كرامتهم واصبح لسان حالهم يقول NO فول NO تونه NO معلبات .

هل تسمعوا شكوا والم ومعاناة هؤلاء المعذبين في الارض الذين اصبحوا لايملكوا لا بيت ولا ملابس ولا أي شيء واصبحوا في الشارع وتحولوا الى متسولين وفقراء يتم مساعدتهم واغراقهم بعلب الفول والتونه والمعلبات والاشياء الكثيره مثل بعضها البعض .

هل هناك امل ان تحدث انطلاقه وتوحيد للمؤسسات والجمعيات والهيئات التي تقدم المساعدات حتى يتم تغيير النمطيه القديمه في الاغاثه والمساعدات ويتم اعطائهم اشياء تلزمهم ويمكن ان يستفيدوا منها اكثر ويشعروا ان ماساتهم ومعاناتهم قربت على الانتهاء وبقى لهم شيء بسيط كي يعودوا الى بيوتهم ويستقروا بانطلاقة العمل المشترك وبدء اعادة تدمير مادمره الاحتلال الصهيوني .

لن يشعروا هؤلاء بالامن والامان الا بوحدة حال القياده الفلسطينيه ويتجمع الجميع والكل يعمل بشكل موحد من اجل انهاء معاناة المعذبين والغلابه حتى يظل الامل موجود باعادة هؤلا ء المهجرين والمدمره بيوتهم الى بيوتهم مره اخرى بعد سنه او سنتين او ثلاثه اما ان يظلوا ينتظروا المتقاتلين والمتناكفين حتى يتفقوا وننتقل الى ماساه جديده ومعاناه جديد ويبقبوا ينتظروا ان يتم تعويضهم واعادة بناء بيوتهم مره اخرى .