اجمل ما تعودنا عليه في الحرب ادمان الاستماع الى الراديو

0
296

البي بي سي

كتب هشام ساق الله – احلى ماتعودنا عليه في الحرب العوده لسماع الراديو والتعود عليه باستمرار فقد كنت انام واصحوا على صوت الراديو والاذاعات المحليه ومتابعة الاخبار والاحداث واماكن القصف انام واصحوا ثم ارجع وانام واصحوا على صوت الراديو مش انا فقط بل الكثير من ابناء شعبنا وكثيرا ماكنت اهرب من الاذاعات المحليه لاذب استمتع بسماع اذاعة البي بي سي العربيه على موجة الاف ام واستمتع باخبارها .

الصحيح كل الاحترام والتقدير للاذاعات المحليه ابتداء من ادعة الاقصى مرورا بالقدس مرورا باذاعة الشعب والوطن والوان وصوت الحريه وكل الاذاعات المحليه حتى لا انسى واحده منها فقد استمع اليهم واتنقل بين الواحده والاخرى لؤكد سماع الخبر واتاكد منه واطمئن على اصدقائي واحبائي واستمع الى جيش المحللين والخبراء السياسيين وكثيرا ما كنت اغلق الراديو حين يستفزني احدهم .

بعض هؤلاء المعلقين والخبراء والمحللين كانت وتيرتهم اعلى بكثير من التنظيمات الفلسطينيه حتى انهم اعلى من الوفد الفلسطيني واخرين منهم يعتقدوا انهم بيفهموا اكثر من كل شعبنا واخرين يسرحوا ويسترسلوا بالتحليل نعم فقد كان موسم للمحللين والخبراء الذين لم تظبط تحليلاتهم دائما وكانوا دائما يستمعوا الى الاعلام الصهيوني ويقروا الترجمات ويخرجوا علينا بتحاليل كثيره .

قلت لصديقي ورفيق خميس بكر ابو حاتم اني ادمنت على سماع اذاعة الشعب التابعه للجبهه الشعبيه وبرامجها ولقاءتها واغانيه الوطنيه والوحدويه وقلت له كدت ان اصبح جبهاوي الا شحطه وانا امازحه وضحكنا كثيرا وقلت له ان الجبهه الشعبيه لها كنز اعلامي هو اذاعة الشعب وهو استثمار جيد جدا وكذلك اذاعة وطن التابعه للجبهه الديمقراطيه لتحرير فلسطين بزعامة الرفيق نايف حواتمه كانت اذاعتهم رائعه وممتازه وكنت اتنقل بينها وبين اذاعة الجبهه الشعبيه واذاعة صوت القدس واعود الى سماع اذاعة الاقصى .

ولكن حين اريد ان اهدء اعصابي واشعر بالراحه والخروج من الضغط اعود لسماع اذاعة البي بي سي صوت الاذاعه البريطانيه واستمع الى الوضع العربي والاقليمي ودائما كنت اقول ماسبب سر ادمان والدي على سماع هذه الاذاعه الرائعه وعرفت السبب لانها اذاعه شامله وكامله ولديها مهنيه عاليه في تقاريرها وحديث محلليها ومراسليها وبرامجها المتميزه .

والدي الحاج شفيق ساق الله ابوهشام مدمن على الاستماع الى اذاعة البي بي سي منذ ان كان فتا يافعا فقد قال لي امس وانا اساله منذ متى وانت تستمع الى صوت الاذاعه البريطانيه فقال لي منذ الحرب العالميه الثانيه وكان في حينها فتى في مدينة يافا وكان لديهم راديو ترانزستور كبير الحجم ابولمبات وظل يتابعها حتى يومنا الحالي فهو ينام ويصحوا عليها ودائما يفتح عليها في كل الاوقات وانقطع الارسال مره في غزه على موجتها الاف ام وسالني عن السبب واتصلت باخي وصديقي الصحافي رشدي ابوالعوف وسالته عن سبب الانقطاع ولكنه اشترى راديو جديد واخذ يبحث عن الموجه القصيره والمتوسطه حتى عاد ليستمع الى البي بي سي مره اخرى .

بعد ان هدات الحرب لم اكتسب منها سوى عاده واحده وجميله اني انام واصحوا على صوت البي بي سي وبرامجها الرائعه واقوم بالتحويل على الااعات المحليه لمتابعه الاخبار المحليه واستمع الى التراشق الاعلامي بين المختلفين واضرب كف بكف ان قضيتنا ضاعت وتاجلت نحن المشردين والمهجرين والذين دمرت بيوتهم في هذا العدوان الصهيوني .

تمنيت كثيرا ان تكون لحركة فتح اذاعه خاصه بها تقوم ببث برمجها بشكل تنظيمي وتطلع اائها على مايحدث ولكن للاسف يف يكون لنا اذاعه ومفوض الاعلام في حركة فتح الاخ نبيل ابوردينه يسافر من طائره الى اخرى واخر همه هو الاعلام الفتحاوي التنظيمي وهو لم يقتنع ولو مره واحده ان عليه التزامات حزبيه وتنظيميه في اعلام تنظيمي وفتحاوي .

تكلفة الاذاعه قليل جدا امام مايتم صرفه في حركة فتح وكان جدير بالحركه ان تمتلك اذاعه وتلفزيون وصحيفه ومجله ومواقع الكترونيه واشياء كثيره ولكن للاسف سرقوا كل شيء وقتلوا خصوصية الحركه التنظيميه ولا احد يسال ويتابع ودائما الحركه اخر اولويات قيادتها ولا احد منهم يغير على حركة فتح او يتمنى لها الخير .

بي بي سي (بالإنجليزية: BBC)، هيئة الإذاعة البريطانية (بالإنجليزية: British Broadcasting Corporation) هيئة إعلامية مستقلة مقرها المملكة المتحدة، تأسست عام 1927، أما قبل ذلك فكان اسمها شركة الإذاعة البريطانية وكانت قد تأسست على يد مجموعة من الشركات الخاصة عام 1923. تضم الهيئة الآن شبكة من القنوات، ومؤسسات الإنتاج، وقد اطلقت في مارس 2008 قناة إخبارية ناطقة بالعربية.

تتسّم سياسة تناول وتقديم الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية بالشفافية والحياد إلى حد بعيد في تناول القضايا العالمية في عالم يسوده اختلاف شديد في الآراء والقناعات السياسية، تقول البي بي سي أن حيادها كمؤسسة إعلامية هو نتيجة لعدم تلقيها أي دعم حكومي لا من الحكومة البريطانية ولا من حكومة أخرى بل إن تمويلها الضخم بشكبة قنواتها التلفزيونية الفضائية والمحلية والإذاعات التي تديرها يأتي بشكل مباشر من المواطن البريطاني ومن خلال الضرائب التي تضعها الدولة على كل جهاز تلفاز في بريطانيا الذي في حال امتلاكه على مالكه أن يدفع ضريبة سنوية تجمعها الحكومة البريطانية لتشكّل ميزانية عتيدة تذهب لتمويل البي بي سي بفروعها المختلفة.

وبتحررها من أية تبعية مادية من الحكومة البريطانية (الأمر الذي في حال وجوده قد يؤثر على انحيازها إلى الحكومة) فإن ال بي بي سي تتمتع باستقلالية مادية تامة تتيح لها حرية تناول السياسة الإعلامية وفق ما يريده منها دافع الضرائب البريطاني (والذين هم بدورهم من أصول وعروق وخلفيات مختلفة) مما يجعل البي بي سي مؤسسة تحظى بثقة مشاهديها ومستمعيها حول العالم.

بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة 2009 رفضت بي بي سي بث “مناشدة إنسانية لصالح قطاع غزة” الأمر الذي فهمه البعض على انه “انحياز لصالح إسرائيل” حيث انتقدت من كثير من الجهات من بينها الحكومة البريطانية حيث وصف وزير الصحة امتناعها بث نداءالاستغاثة “بالمؤسف” فيما نفت البي بي سي تهمة الانحياز معللة الأمر بكون المناشدة التي وجهتها لجنة الطوارئ الخاصة بالكوارث المؤلفة من 13 وكالة إغاثة “ستُقَوض الحياد الذي يميز تغطية الإذاعة” حسب رأيها.