عمار يا غزه شاطىء البحر فيه الاف الفلسطينيين

0
341

كورنيش البحركتب هشام ساق الله – غزه جاهزه لكل الخيارات من اقصى اليمين الى اقصى اليسار من اول الاستشهاد وتقديم المال والابناء والبيوت وكل مايملكوا وجهازه للعيش والانجاب والتمتع بكل مافي الحياه من رفاهيه وحياه فاليوم مررت على شاطىء بحر غزه وبالذات على كورنيش البحر وشاهدت العجب العجاب الاف الفلسطينيين يسبحوا ويجلسوا على البحر يمارسوا طقوس الصيب وكان الحرب التي مروا عليها كان شيء عابر .

امس روت لي احد الاخوات محتجه عن ذهاب الناس الي البحر وشعبنا لازال يعيش حاله الحرب واللاحرب والوضع صعب وهناك المهجرين واهالي الشهداء والجرحى وتصف المنظر وكانه شيء ينبغي محارته ومنعه قلت له هذه غزه يا اختي ام المتناقضات يمارسوا الحياه بكل تفاصيلها فالسباح بالحر احدى اهم الاشياء التي ينتظرها ابناء قطاع غزه وهذا موسم البحر واجمل ايام السباحه فيه لقد ضاعت عليهم ايام الحرب كلها وهم يتمنوا السباعه كما انهم لم يتمتعوا بشهر رمضان وتفاصيله الكثيره ولم يتمتعوا بعيد الفطر ولا بكل المواسم التي ذهبت اثناء الحرب الشرسه على غزه .

اليوم قمت بجوله بسكوتري اللفاف ومررت على مدارس الوكاله الموجود فيها المهجرين من اماكن مختلفه في منطقة تل الهوا مكان الامن الوقائي سابقا وشاهدت اعداد كبيره من المهجرين يدخلوا ويخرجوا الى داخل المدارس وحياه هناك الكل بدا يتكيف على الوضع واخرين يخرجوا بفرشان اخرين يدخلوا وشاهدت الشبابيك معلق عليها غسيل العائلات والاطفال يلعبوا بالمكان وضع صعب جدا .

وذهبت باتجاه شارع البحر الكورنيش ومشيت ببطىء حتى اشاهد مايحدث الكافتريات على البحر سواء بشكل مباشر او بالشوارع الفرعيه مضغوطه كثيرا فيها ازدحام غير عادي شباب يشربوا الشيشه واخرين يتحدثوا وينظروا الى البحر والشارع وسيارات تصطف بانواع مختلفه وشباب يدخلوا ويخرجوا هناك ازدحام غير عادي

اما على شارع البحر فرايت العجب العجاب الاف المواطنين يجلسوا قبالة شاطىء البحر شباب واطفال ورجال ونساء يسبحوا واخرين يجلسوا على الرمال واخرين يجلسوا على الرصيف وشباب يقفوا ويتجمهروا ويتجمعوا بشكل رائع سيارات بعائلات بداخلها يمشوا على الشاطىء منهم من يقف واخرين من يشربوا المشروبات الغازيه ومعهم الماء المثلجه مشهد جميل ورائع يدل على ان هذا الشعب العظيم يريد ان يعيش حياته .

اكثر شيء لافت هؤلاء الشباب الذين يركبوا الدرجات الناريه فهم يتحركوا بالجماعات وعلى كل واحده منهم اثنين او ثلاثه جاءوا من جميع ارجاء المدينه لكي يستمتعوا بشاطىء البحر ولكي يسبحوا ويعيشوا الجو كما كانوا دوما يفعلوا حتى الكارات بالحمير تحمل عوائل وتنقلهم الى شاطىء البحر شعرت بان كل غزه موجوده هناك .

هو نفس الشعب الذي تعرض للقصف والتدمير والاستشهاد والجرح من قبل العدو الصهيوني وهو نفس الشعب الذي قصفت بيوتهم وتشردوا واصبحوا بلا ماوى وهم نفس الشعب الذي عاش الخوف والفزع والخطر وكانوا معرضين ان يستشهدوا هم واسرهم وعوائلهم ويفقدوا كل مايملك .

نعم شعب غزه شعب حي فاثناء الحرب وبعز اندلاعها تجد النساء يتوجهن الى المستشفيات لكي ينجبن اطفالهم الجدد وقد بلغت عدد حالة الميلاد خلال الحرب مايقارب ال 4500 طفل وطفله أي ضعف عدد الشهداء الذين سقطوا بالحرب بنيران العدو الصهيوني واكثر .

شعبنا يريد الحياه وجاهز لكل الخيارات ومستعد لعمل كل شيء ليكون جديد بالانتصار والحياه والاستمرار قدما حتى يتم تحرير فلسطين كل فلسطين والعوده الى القرى والمدن التي خرج منها الاباء والاجداد والانتصار على العدو الصهيوني فهذا الشعب يستحق الحياه ويستحق الانتصار ولديه قابليه للتفاعل والعيش في كل الظروف سواء بحاله الحرب او السلام .