لنتنازل عن العشائرية من اجل القضية

0
221


كتب هشام ساق الله – التصريحات التي ادلى بها الرئيس محمود عباس حول الاتفاق على المقاومة الشعبية والسلمية وما تحدث به مطولا مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وضرورة اعتمادها كطريق للنضال الفلسطيني تشكل برنامج الحد الادنى لمشروع يمكن التوافق عليه خلال المرحلة القادمة يتيح ألفرصه أمام الدبلوماسية الفلسطينية من اقتحام كل منظمات الامم المتحده مبتدئين باليونسكو بأصوات العالم كله وحصر إسرائيل والولايات المتحدة بالزاوية أمام عدالة الحق الفلسطيني .

وحدة الحاله الفلسطينيه وانهاء الانقسام الفلسطيني يحسن من وضعية شعبنا الفلسطيني ويعيد من جديد حالة التضامن الدولي والشعبي معه في مواجهة إرهاب الدولة الصهيونية والدعم اللامحدود الذي تقدمه الولايات المتحدة لهذه الدوله المعتديه دوما واستغلال هذا الربيع الامريكي العربي وظهور متغيرات إقليميه يجبر شعبنا الفلسطيني على التوحد والاتفاق على برنامج الحد الادنى الذي يمكن ان يتوافق عليه شعبنا .

فقد أثبتت التجربة الماضية وسنوات الانقسام الفلسطيني الداخلي عشائرية تنظيماتنا الفلسطينية والتفافها حول مصالحها الذاتيه مبتعدين فيه عن مصلحة الوطن لجني مكاسب وهميه بإعلاء هذا الانقسام الذي بدا الجميع يستيقظ من نومه ويشعر بانه يتوجب ان يتم طوي تلك الصفحه التي مزقت نسيجنا الاجتماعي وأعلت العشائرية وراياتها اعلى من شعارات مصلحة الوطن وتوحده لتحقيق انجازات قادمة لكل شعبنا الفلسطيني .

دعونا نتعلم من تجربة الكيان الصهيوني الذي شكل حكومته الحاليه فهذا البادي جارد افيجدور ليبرمان الذي عمل في عصابات المافيه ومارس كل الموبقات استطاع ان يتحالف مع زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو وحزب العمل الذي تم شقه والاستفراد بوزير الدفاع الطامح لاي منصب حكومي مقابل تدمير ما تبقي من حزب العمل ومجموعه متناقضة من احزاب اليمين الصهيوني الديني اتفقوا على شيء واحد هو مصلحة تلك الدولة وزيادة الاستيطان وبقاء استمرار العدوان على شعبنا الفلسطيني بقتل اكبر عدد ممكن منه اضافه الى تسريع وتيرة الاستيطان وتدمير ما تم التفاهم عليه في عهد رئيس وزراء الكيان الصهيوني المنصرف اولمرت .

هذه المتناقضات بين احزاب دولة الكيان الصهيوني وهذا الائتلاف الهش الذي يجمعه فقط العداء لشعبنا وعدم التوصل الى أي اتفاق مع الجانب الفلسطيني وتأخير السلام واستحقاقات سياسيه كان ينبغي لدولة الكيان الصهيوني ان تقدمها والعوده الى المربع الاول في المفاوضات لإثبات عدم جديتها وإفشالها .

كل ماسبق يدعوننا الى ان نتفق على برنامج الحد الادنى السياسي ونوجد قواسم مشتركه بيننا تؤدي الى انتصار مشروعنا الفلسطيني خطوه خطوه وتحقيق الانجاز تلو الانجاز وانتظار تصليب الامه العربيه والاسلاميه وايجاد قواسم والتدرج في مشروعنا الوطني ورفع سقفنا النضالي خطوه خطوه .

العشائرية والمصلحيه والذاتيه هي عناوين فصائلنا الفلسطينية التي لا تريد ان تتعلم من جيراننا واعدائنا والخروج من الحلقه المفرغه التي نعيشها بعدم ممارسة المقاومه بانفتاح والانتصار على الكيان الصهيوني الذي يتفوق علينا عدة وعتاد وكذلك عدم ممارسة السلام والتهدئه و استمرار الانقسام الفلسطيني الذي هو بمصلحة فقط الكيان الصهيوني الذي يشكك بوجود شريك فلسطيني وعدم أهلية شعبنا لنيل استقلاله الوطني وتحقيق أمانيه هل ممكن ان تكون الخطوات التي جرت بدايه ائتلاف فلسطيني على برنامج الحد الادنى وتشكيل قياده جماعية تعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني خطوه خطوه ووفق المتاح عربيا ودوليا .