الموت اصبح حدث عادي في قطاع غزه

0
128

للصور الجنود الشهداءكتب هشام ساق الله – لم اتخيل ان يصبح الموت في قطاع غزه حدث عادي يتم الحديث عنه هكذا بعد ان كان له شنه ورنه وكان تقشعر منه الابدان في ظل الموت والقتل الذي يطوف طوال اليوم في كل ارجاء الوطن هذا طفل اليوم فقدناه وهذه عجوز وهذا شيخ كبير وهؤلاء مجموعه من الاطفال يلعبوا على سطح البيت وهؤلاء وهم ينتظروا الاذان كي ياكلوا طعام الافطار .

اليوم اتصلت بصديقي الصحافي والاعلامي المتميز صلاح ابوصلاح للاطمئنان عليه واذا به يقول لي بانه اليوم فقد ابن شقيقه الشهيد احمد عبد الله ابوصلاح البالغ من العمر 26 عام بعد ان استهدفته قذائف الدبابات الصهيونيه وهو عائد من تشيع جثمانه واليوم وصلتني رساله من نقابة الصحافيين تقول بان صديقنا الصحافي احمد فياض مراسل الجزيره نت فقد شقيقه محمد .

امس كنت ازور احد الاصدقاء المرضى وكنت جالس مع احد زوار صديقه وقال لي بانه فقد والده امس شهيد في رفح حيث قصفته الطائرات الصهيونيه وهو رجل كبير وامس ايضا نعيت ابن عم صديقي العزيز محمد المقادمه ابوزهدي وشقيق زوجته بعد ان تم قصفه من قبل الطائرات الصهيونيه .

كل يوم اتابع وسائل الاعلام ونتابع الشهداء بالمجموعه ولعل ما حدث بمجزرة برج السلام بجوار برج الاسراء الذي تم تدميره على ساكنيه بدون ان يكون هناك أي حدث وتم قتل مجموعه كبيره من الاطفال والنساء والرجال ولازالت طوائم الاسعاف والدفاع المدني تبحث عن ضحايا جدد .

وعائلة ابوجامع التي فقد 28 من ابنائها وعائلة البطش وغيرهم من العوائل التي فقدت اعزائها ولم تستطيع هذه العائلات وادع ابنائها سوى بداخل المستشفيات لعدم وجود معالم وشكل لهم فقد تم دفنهم بشكل جماعي وبقبور جماعيه بعد ان تقطعت اوصالهم واختلط اللحم والعظم مع بعضه البعض واغلب الجثث محروقه من فعل المواد الكيماويه التي يتم استخدامه بهذه الاسلحه المحرمه .

كلنا ننتظر الموت فالحياه والموت في غزه على قدم المساوه وكل بيت ممكن ان يتعرض لقصف الطائرات الصهيونيه باي حجه ولا يحاسب دولة الاحتلال الصهيوني او يراقب عملياتها وبعد ثواني تصبح العائله الفلسطينيه المستهدفه بخبر كان وينقل افرادها الى المستشفى للتعرف عليهم ومن ثم يتم الصلاه عليهم صلاة الجنازه ويتم دفنهم وانتهى الامر اصبح هؤلاء ذكريات وحكايا وقصص يتدوالها الجيران والاهل والاصدقاء واصبح الشهداء ارقام في وزارة الصحه الفلسطينيه والعدد يزداد .

العائلات لاتستطيع ان تقوم بفتح بيوت عزاء بسبب الوضع الامني وخوفا من ان يتم استهداف هذه التجمعات السكنيه وضربها بالطائرات وانحبست الدموع في المقل لا احد يستطيع ان يخرج دمعته ويبحكي حزنا على هؤلاء الضحايا والكل يشد ازر الاخر ومن اجل تمر هذه الظروف العصيبه والصعبه .

الصحافييون ووسائل الاعلام لايستطيعوا ان يرصدوا اسماء واعداد الشهداء فالعدد دائما بتصاعد كل لحظه وكل دقيقه وربما يتم اعتماد عدد الان وبعد ساعه يتضاعف ليزيد 20 او 30 شهيد وشهيده واصبحت القصص والحكايا والرويات عن الشهداء تحفظ في الصدور بانتظار ان تتوقف المعركه لكي يكتب عنها الجميع ويتحدثوا عن قصص الشهداء والضحايا ويتم فضح الكيان الصهيوني وفتح بيوت عزاء لهؤلاء الشهداء الاكرم منا جميعا .

عزائنا لجميع عوائل الشهداء وتمنياتنا للجرحى الذين تزيد اعدادهم مع سماع كل صوت قذيفه او طلعه لطيران العدو الصهيوني ولا احد يكتب اسماء هؤلاء الجرحى ولا اصاباتهم ولا معاناتهم والجميع يكتب ويرصد الشهداء والباقي لهم وقت اخر كي يتم الحديث والكتابه عنه .

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلية على قطاع غزة، لليوم الخامس عشر على التوالي، إلى 631 شهيدا وأكثر من 3700 جريح، بعد استشهاد 51 مواطنا وإصابة أكثر من 80 آخرين، منذ فجر اليوم الثلاثاء حتى الآن.

وطبقا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن عدد الشهداء من الأطفال بلغ أكثر من 151 طفلاً، والمصابين 926 طفلاً، بينما ارتفع عدد الشهداء من النساء إلى 85 امرأة، والمصابات إلى 641 امرأة. وتم تدمير 469 منزلا سكنيا تم استهدافها بشكل مباشر.

وأفاد مراسلو ‘وفا’ في قطاع غزة، بأن مدن ومخيمات القطاع من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالا، شهدت عمليات قصف من البر والبحر والجو بشكل عنيف ومركز على منازل المواطنين والمساجد والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأندية الرياضية، إضافة إلى تدمير مراكز خدماتية وبنية تحتية.

وأعلنت مستشفيات القطاع عن وصول عشرات الشهداء والجرحى، إلى المستشفيات عبارة عن أشلاء مقطعة ومتفحمة وبتر في الأطراف وحروق من الدرجتين الثانية والثالثة، ومعظمهم من النساء والأطفال الآمنين.

استشهد 9 مواطنين مساء اليوم الثلاثاء، في قصف مدفعي على مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وقال مراسلنا، إن 4 مواطنين استشهدوا وقت الإفطار، في قصف مدفعي على مخيم جباليا وسط قطاع غزة، عرف منهم: محمود محمد غانم، وأحمد صالح، ورائد صلاح، والرابع مجهول الهوية.

وأضاف أن 3 مواطنين آخرين استشهدوا قبل موعد الإفطار بنصف ساعة تقريبا، بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، في قصف مدفعي على مخيم المغازي والنصيرات وبيت حانون، عرف منهم الشاب مصطفى محمد فياض (22 عاما) من بيت حانون.

وأشار إلى أن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت منزل في حي السلام في مخيم جباليا، ما أدى لاستشهاد مواطنين كانا يمران بجانب المنزل فحظة قصف.