نحن شعب لا يقرا

0
334

لانقراكتب هشام ساق الله – اصبحت البوستات وقليلة الكلمات او الصور او روابط اليوتيوب هي ماتشد كل القراء واصبح الكثير يقروا فقط العناوين وليس لديهم استعداد ان يقروا اكثر من العناوين وكثير مايقولوا لي خفف يا ابوشفيق اختصر كثير ياريت يكون مقالاتك اكم سطر فقط .

تجد الان القاده الكبار والنشطاء يلجاوا الى الكلمات القليله الغير مفهومه والتي لاتددل في كثير من الاحيان على مايريدوا وتجد اعجابات وتعليقات باتجاه اخر وانا انظر الى المواضيع التي اكتبها واتعب فيها فلا اجد سوى اعجابات قليله او تعليقات قليله فهناك الكثير يخافوا بالتعليق على المواضيع السياسيه .

تجد الشباب الصاعد ثقافته تيك اوي أي انه يعلم خطوط عريضه من كل موضوع ويتم اعتباره مثقف وفلته عصره وجيله الله يرحم ايام زمان حين كنا نقرا الكتب وامهات الكتب وقصص الشعر والحب والسياسه والفكر والدين وكل شيء ولم نكن نكتفي بالقشور وكنا نغوص باعماق الكتب .

من خلال تجربتي بمدونة مشاغبات هشام ساق الله لاحظت ان أي فقره صغيره جدا تكتبها تجد اجتماع كبير حولها لا لانها خارقه حارقه وذات معنى كبير ولكنها قليلة الكلمات ويتم انجاز قراءتها بسهوله وبدون الحاجه لفتح موضوع او اكمال قراءته للاخر .

اصبح القراء يبحثوا على الصور والفيديو والنكات واشياء كثيره تبعدهم عن الواقع السيء الذي يعيشونه وموجه الدخول بالسياسه وتفاصيلها فالجميع محبط لايريد ان يدخل ويقرا حتى لايصيبه الغم والنكد والقرف حتى وان كان الكلام المكتوب يلامس الحقيقه الجميع يريد ان يكون بدائرة غير هذه الدائره .

احيانا احبط واصاب بالصدمه بعد ان انجز كتابة 4 مقالات بالوضع السياسي والاجتماعي واتعب فيها اجد ان المدونه قراءها ليس على مستوى كل يوم وانظر الى المواضيع الاكثر قراءه اجد ان الناس تبحث عن أي شيء غير السياسه يريدوا الكتابه عن عساف واخبراه وعن الاكل والشرب واشياء كثيره غير السياسه .

قال لي احد الاصدقاء بانه لايسمع الاخبار ولايتابع السياسه ولا أي شيء وانه يشعر منذ ان اتخذ هذا القرار بسعاده غامره وان صحته تحسنت كثيرا وانه ترك الدخان ولم يعد يتعصب او ينرفز او يغضب يعلم عن الاحداث من الناس ولكنه لم يعد يهتم فيما يجري والسبب انه اصبح لايثق بكل السياسيين .

فقدان الثقه بالسياسه وبالقيادات الموجوده التي لاتريد فقط سوى اطالة مدة توليها مهمتها وتمويع المواضيع وعدم القيام بالنشاطات المطلوبه منها وعدم الدخول في نقاش حول أي موضوع واستمرار المهمات الماليه التي تصرف لهم ليزيدوا من مدخولاتهم الماليه هي ماتسيطر على الوضع في قطاع غزه .

حتى وان كان الناس لاتريد ان تقرا فسنظل نكتب ونمارس قناعاتنا ونكتب ونكتب لان الكتابه بعض الاحيان تنفس جوانب غضب كثيره في داخلنا وتعطينا حياة متجدده بحثا عن الامل وعن اناس لازالوا مجبولين بالقضيه الفلسطينيه يقراوا وخاصه ابناء شعبنا في الخارج .

كم تكون سعادتي باتصال فلسطيني من الخارج يقرا مانكتب عن الامنا ومشاكلنا ويتفاعل معي بشكل غير عادي حول هذه الكتابات ويطالبني بالمزيد ويقول اننا نرى الوطن من خلال مدونتك ونتمنى ان تستمر .

هؤلاء مرتبطين بالوطن كثيرا ولازالوا يتفاعلوا مع قضاياه ومشاكله من بعيد وهم صادقين بكل مايقولونه متى يستيقظ شعبنا كله ليراى الامور بعيون غير العيون التي يضعها من احباط وقرف ويقرا من اجل ان يثق اكثر بالمستقبل القادم .