مبروك الماجستير للاخ الباحث المناضل سليم سمير سليم الاغا وعقبال الدكتوراه

0
137

20140617_111135 20140617_111123 20140617_111102كتب هشام ساق الله – منحت جامعة الازهر بمدينة غزه اليوم شهاده الماجستير بالعلوم السياسيه للاخ المناضل والناشط الشبابي المتميز سليم سمير سليم الاغا عن البحث المقدم بعنوان ” القوى السياسية المارونية ودورها في الأزمة السياسية اللبنانية (1975م – 1989م) وتشكلت لجنة المناقشه والحكوم من الاساتذه الدكتور ايمن عبد العزيز شاهين رئيسا ومشرفا والدكتور جهاد شعبان البطش مناقشا خارجيا والدكتور حمد حلمي الفرا مناقشا داخليه وقد اجمع الاساتذه الثلاثه على اهمية هذه الدراسه وتميزها واثرائها للمكتبه العلميه الفلسطينيه وخاصه انها تعبر عن وجهة النظر الفلسطينيه في هذه الاحداث التاريخيه الهامه والدور الفلسطيني في الاحداث الداخليه اللبنانيه .

واكد الباحث سليم الاغا ان التطورات الإقليمية القت بظلالها على المنطقة, وبدت الحرب الأهلية اللبنانية بين العامين 1975ـ1989م كأنها حرب طائفية بين الطوائف المختلفة في لبنان وظهر أن العديد من القوى الإقليمية تحاول جاهدة كسب معاركها ضد بعضها البعض من خلال الساحة اللبنانية, لذلك تعتبر الحرب التي دارت في لبنان في تلك الفترة صراع سياسي بين العديد من القوى, فانفجر الصراع العربي الإسرائيلي, والصراع العربي ـ العربي, والصراع اللبناني ـ اللبناني على الأرض اللبنانية.

وحدد الباحث ان مشكلة الدارسه تكمن في في ظل الصراع السياسي الذي ساد الساحة السياسية اللبنانية عبر أزمنة مختلفة, وفي ظل تعدد العوامل التي أثرت في السياسة اللبنانية وأثرت في البنية المجتمعية, وفي الأفراد القائمين على النظام السياسي, وغيرت وجهة وطبيعة النظام القائم, كانت القوى السياسية المارونية من أهم القوى التي بدورها أثرت وتأثرت في النظام السياسي اللبناني, وفي قيادته لمراحل زمنية مختلفة, وهنا تكمن إشكالية الدراسة في طبيعة الدور الذي لعبته القيادة المارونية عبر مراحل التاريخ اللبناني في السياسة اللبنانية, ويمكن إعادة صياغة المشكلة في التساؤل الرئيسي التالي لعبت القيادة السياسية المارونية دوراً مهماً ورئيسياً في تعميق الأزمة السياسية اللبنانية فترة الحرب الأهلية اللبنانية والصراع الدائر في لبنان فترة الحرب الأهلية هو صراع سياسي، وليس صراع طائفي.

وقسم الباحث الدراسة الى الفصل الأول /خطة البحث والفصل الثاني/ تاريخ الموارنة منذ نشأتهم وحتى قيام الحرب الأهلية اللبنانية والفصل الثالث/ الحرب الأهلية اللبنانية والفصل الرابع علاقة الموارنة بأطراف الصراع الدار فترة الحرب والفصل الخامس/ اتفاق الطائف طبيعة العقيدة الفكرية المارونية في تعاطيها مع السياسة اللبنانية والفصل السادس/ النتائج والتوصيات .

وحاولت هذه الدراسة معرفة طبيعة دور القيادة السياسية المارونية في تحديد معالم السياسة اللبنانية خاصة فترة الحرب الأهلية في لبنان والتي وقعت بين السنوات 1975م – 1989م والتي شهدت صراعاً داخلياً بين القوى السياسية اللبنانية في البداية بين اليمين المسيحي واليسار اللبنانيين, إلا انه ما لبث أن تحول إلى صراع إقليمي ودولي خاصة بعد مشاركة القوات الفلسطينية في تلك الحرب بجانب اليسار اللبناني والذي كان مؤيداً للقضية الفلسطينية ونهج القومية العربية .

وشكلت التناقضات الاجتماعية في لبنان سبباً من أسباب اندلاع الحرب الأهلية، حيث أن الفقر كان سائداً في الجنوب، على عكس الازدهار والنمو الذي كان موجوداً في العاصمة وأما على الصعيد السياسي فيمكن اعتبار أسباب اندلاع الحرب الأهلية في لبنان يرجع إلى عدم وجود استقرار سياسي في الجمهورية اللبنانية، والتي توزع المناصب الرئاسية فيها طائفياً، صاحبها نزاع حول السلطات أدى إلى عدم الاستقرار واحتكارية النخبة الحاكمة والتي ترمز إلى الزعامات العشائرية والإقطاعية، ومحدودية المشاركة السياسية, كذلك الطابع الطائفي للنظام السياسي اللبناني .

ومضى الباحث مستعرضا نتاج دراسته – شهدت علاقة الموارنة بأطراف الصراع المختلفة في الحرب الأهلية اللبنانية حالة من عدم الثبات في مواقفها, حيث لم تستقر التحالفات المارونية والعداوات طوال فترة الحرب على مدار أكثر من 14 عاماً سواء في لبنان أو في الإقليم مع ثبات التحالف مع فرنسا كقوة دولية كبرى لها مصالحها في المنطقة والجبهة اللبنانية كان يسودها اتجاهان في علاقتها مع المحيط العربي , الأول كان يدعو إلى ربط مشروع الجبهة اللبنانية بالوضع العربي على قاعدة أن سلخ لبنان عن محيطه العربي لن يحميه من الأزمات الاجتماعية والوطنية والسياسية،

كما لعبت الصراعات الإقليمية في المنطقة، وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي دوراً بارزاً في تطور النزاع المسلح في لبنان والعلاقة بين الموارنة وإسرائيل لم تكن وليدة الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975م، فلقد أيّد عدد كبير من مطارنة الموارنة ومفكريهم السياسيين قيام دولة إسرائيل عام 1948م، وكان على رأس المؤيدين الرئيس اللبناني الأول بشارة الخوري وكان لقيادة بشير الجميل القوات اللبنانية أثر كبير في رسم ملامح مراحل الحرب الأهلية اللبنانية التي لحقت وصوله لقيادة القوات اللبنانية حيث حاول تصفية خصومه السياسيين حتى على صعيد الجبهة اللبنانية, وأصبح بذلك المسيطر الأوحد على القوات اللبنانية .

واضاف الباحث سليم الاغا انه أنهى اتفاق الطائف الحرب الأهلية في لبنان عام 1989م، وحدد نظام اقتسام السلطة الطائفي المعقد، والذي أنشأ مع استقلال لبنان عام 1943م, ومنح المسلمين والمسيحيين تمثيلاً متساوياً في مجلس النواب، بدلاً من التمثيل النسبي 6 :5 لصالح المسيحيين، الذي كان معمولاً به سابقاً واتفاق الطائف بنتائجه اظهر ضعف الموقف الماروني واهتزاز نفوذهم السياسي في لبنان نتيجة ظروف عدة، بعضها متراكم منذ زمن منها تلك الصراعات بين القيادات المارونية على الزعامة، وهي الصراعات التي طبعت تاريخهم الحديث بطابعها, بالاضافة الى هجرة مئات الألوف، واستقرارها فيما يسمى بلدان الاغتراب الاوروبي وامريكا واستراليا, وقد أثر هذان العاملان على نفوذهم بعد أن كانوا لسنوات طويلة العمود الفقري في السياسة اللبنانية .

واشار الى تميزت القوى السياسية المارونية بالانعزالية والتي حاولت منذ استقلال لبنان عزله عن محيطه العربي والإسلامي, وشكل النهج الانعزالي سبباً للتأزم المتزايد في أوضاع الاقتصاد اللبناني, لانه كان يحول دون تكامل الاقتصاد اللبناني ككل مع محيطه العربي, حيث حاولت القيادات المارونية احتكار التعاون مع المحيط العربي اقتصادياً على الموارنة وحاولوا جاهدين منع الطوائف الاخرى و- الخلافات المارونية المارونية هي جزء من تاريخ الطائفة وكانت السمة السائدة في إطار العلاقات المارونية المارونية, حيث كانت الأطراف المتصارعة على سيادة تلك الطائفة تسعى جاهدة لاستغلال الفرص، للإطاحة بالخصوم السياسيين في الطائفة .

وختم الباحث حديثه بان المنطقة العربية مليئة بالعديد من العرقيات المذهبية والطائفية, واذا ما استمر الصراع المذهبي والطائفي فيها فان نموذج الحرب الأهلية اللبنانية سوف يتكرر, لذا فعلى القوى التحررية والقومية والدينية ان تنتبه لخطورة الصراع الطائفي في بلدانها و ان وجود التناقضات الاجتماعية في ظل التعددية الطائفية في البلد الواحد هي اكبر عامل محرك للصراع داخل الدولة, فيجب على الحكومات والانظمة السياسية الحاكمة العمل على جسر الهوة بين الطوائف المختلفة على صعيد الجوانب الاجتماعية و السعى الى عدم بناء اي نظام سياسي على اساس طائفي لان ذلك سوف يؤدي الى اندلاع صراعات طائفية وحرب اهلية دخل البلاد, كذلك لابد ان يتم محاربة الدول الطائفية القائمة فعليا والعمل على تغيير نهجها السياسي الطائفي لان بقائها بهذا الشكل سوف يعزز شرعية اسرائيل في قيام دولة دينية يهودية مما له اثار سلبية على القضية الفلسطينية لان ذلك سيغير شكل الصراع من صراع وطني تحرري الى صراع ديني, كذلك تهجير الفلسطينيين المقيميين داخل حدود اسرائيل في المثلث والنقب بحجة انهم ليسوا يهوداً .

ومضى الباحث المتميز والمتالق في ختام كلمته الى الاشاره الى انه لا يجب على اي طائفة من الطوائف فرض عقيدتها ونمط حياتها الاقتصادية والاجتماعية على الطوائف الاخرى؛ لان ذلك حتماً سيؤدي الى صراع بين الطوائف على ادوات ووسائل حكم النظام السياسي. ولكن على الاغلبية الحاكمة مراعاة تخوفات الاقلية ومحاولة طمأنتهم, واعتبارهم جرءً اصيلاً من الوطن و ان كل محاولات التوافق اللبناني التي حدثت سابقاً كانت بين قيادات القوى السياسية, وهي بالتالي تخضع لمصالح واهواء الطبقة الحاكمة في النظام السياسي او حتى في قيادة الطوائف؛ لذا يجب اشراك مواطني الدولة كافة في تحديد ملامح النظام السياسي فيها, وكذلك ضرورة العودة لاستفتاء الشعب في اي اتفاقيات داخلية او خارجية تمس مستقبل الوطن والاجيال القادمة.

واضاف ان محاولة ابعاد القوى الدولية والاقليمية قدر المستطاع عن الصراعات الداخلية بين القوى السياسية في البلد الواحد؛ لان اغلب تلك القوى الدولية والاقليمية تقوم بدعم طرف على حساب طرف اخر من اجل تحقيق مصالحها الذاتية بغض النظر ان كان ذلك يتطابق مصلحة الدولة اولا والى ضرورة اعادة توزيع الثروة بين طبقات المجتمع كافة كلاً حسب جهده وقدرته, ووضع نظام اقتصادي يتلائم مع احتياجات الدولة ومواطنيها تكفل لهم حياة كريمة, وتطور الاقتصاد الوطني وتقدمه في الجوانب المتعددة.

وسط تصفيق الحضور الكبير الذي ملىء قاعة المؤتمرات في جامعة الازهر بالحضور النخبوي المتميز من عائلة الاغا وكوادر وقيادات حركة فتح في اقليم وسط خانيونس وحضور كوادر التلفزيون الفلسطيني والكوادر الشبابيه اصدقاء الباحث وكوادر حركة الشبيبه الطلابيه الفتحاويه اوصت اللجنه المشرفه على البحث الباحث بخدمة قضايا دينة ووطنه وشعبه وتمنت له النجاح والتفوق والتقدم .

وشكر عن ال الاغا الدكتور جواد سليم الاغا الحضور ولجنة الحكم في كلمه ارتجلها مهنا ابن عمه الباحث سليم سمير الاغا ومتمنيا له التقدم والحصول على اعلى الدرجات الاكاديميه شاكر الحضور الكريم وشاكرا لجنة الحكم والمناقشه .

وحضر المناقشه الاخ ابراهيم ابوالنجا امين سر اللجنه القياديه العليا لحركة فتح في قطاع غزه وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضوي اللجنه الاخ الدكتور زياد شعث والدكتور فيصل ابوشهلا عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمجلس التشريعي الفلسطيني والدكتور جواد وادي رئيس جامعة الازهر سابقا والدكتور علي النجار نائب رئيس جامعة الازهر والدكتور سلام الاغا رئيس جامعة الاقصى والاخ جمال ابوحبل رئيس لجنة اللاجئين بشمال قطاع غزه والدكتور ابراهيم شعث والمهندس سليم الاغا وحسين عليان رئيس لجنة الصحافيين الرياضيين والاعلامي المتميز محمد الباز والصحافي الاعلامي زياد النيرب والاخ نبيل الاغا امين سر اقليم وسط خانيونس السابق والاخ بيان الاغا مراقب اقليم وسط خانيونس والاخ الدكتور مروان الاغا والاخت المناضله ام ضياء الاغا والدة الاسيرين ضيام ومحمد المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني مع الاعتذار لمن لم نستطع ذكر اسمه ولقبه من الحضور المتميز والكبير.

والباحث المتميز سليم سمير الاغا هو من مواليد ليبيا في مدينة بني غازي في تاريخ 26/10/1984 تلقى تعليمه الابتدائي فيها ثم عادت الاسره الى الوطن بعد عودة السلطه الفلسطينيه بعام واكمل دراسته في مدارسه مدينة خانيونس الابتدائيه والاعداديه والتحق في جامعة الازهر بمدينة غزه وحصل على شهادة البكالوريس فيها ويعمل في دائر اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينيه وهو احد كوادر وقيادات الشبيبه في قطاع غزه تم انتخابه نائب رئيس المجلس التشريعي الشبابي وهو من نشطاء الشباب الفلسطيني واحد كوادر المجتمع المدني .

الف مبروك للباحث المتميز الاخ سليم سمير الاغا ومبروك لوالده ووالدته والى عموم ال الاغا الكرام متمنين له مزيدا من التقدم والنجاح والحصول على شهادة الدكتوراه في القريب العاجل والى الامام .