سجن غزه المركزي لم يعد فقط في منطقة السرايا بل هو بكل قطاع غزه

0
109

خريطهكتب هشام ساق الله – كان زمان شيء اسمه سجن غزه المركزي كان في ساحة السرايا ولم يبقى منه سوى بعض الجدران واماكن الزنازين وذكريات مريره مؤلمه لو ترك الانسان نفسه يتذكر جحيم هذا السجن الصغير ولكن هناك سجن اسمه سجن غزه المركزي هو كل قطاع غزه بحدوده الجغرافيه وببوابتين فقط لاغير ومسيطر عليه برا وبحرا وجوا وجميع من بداخله مسجون ومعتقل وعلى حسابه .

كنا بسجن اسمه سجن غزه المركزي صغير حمل ذكريات مناضله وصمود اسطوري لابطال استشهدوا وهم يرفضوا الكلام او الاعتراف ولاخرين عاشوا طولا وعرضا في داخل هذا السجن الذي لايبعد سوى امتار قليله عن بيوتهم وزوجاتهم وامهاتهم وصبروا واحتسبوا وها نحن نعيش في سجن كبير لايفتح ابوابه الا للحالات الخاصه والصعبه والانسانيه .

كل الشعب مسجون في داخل هذا السجن الكبير نساء ورجال واطفال وشيوخ وشرطه واجهزة امن وحيوانات بكل مسمياتها وكل من على هذه البقعه الجغرافيه مسجون يعاني من عدم قدرته على ان يسافر خارج اسوار هذا السجن الكبير وهناك مسجونين بشكل مضاعف المعتقلين داخل سجون في داخل السجن الكبير منهم مدنيين وسياسيين وجنائيين وعلى قضايا مختلفه .

الشيء المختلف عن السجن الصغير انك لاتستطيع ان تخرج لترى القمر وتتنسم الهواء العليل او تشتري ماتريد من خارج اسوار السجن ولكننا نحن من في السجن الكبير نعيش على حسابنا وندفع مصاريف انفسنا وندفع ضرائب وتكاليف معيشتنا من جيوبنا .

تخيلوا ان المعبر مغلق منذ فتره طويله لايفتح الا ايام قليله يومين او ثلاثه كل عدة اسابيع وتخيلوا ان هناك اكثر من 20 الف من الحالات الانسانيه واصحاب الاقامات والمرضى والتجار والذين يريدوا رؤية امهاتهم وابائهم ويزوروا عوائلهم في الخارج كلهم يريدوا السفر والسجن مغلق ولايوجد امل بتحرير الرهائن والاسرى في داخل هذا السجن حتى ولو بخطف 100 مستوطن .

متى سنستطيع ان نخرج من بيوتنا ونسافر الى أي مكان نريده ونستمتع بممارسة السياحه او العمل او أي شيء ونقدر على ان نتحرر وننعتق من هذا السجن الكبير الذي نعيشه وخاصه باتجاه المعبر مع الاشقاء المصريين فنحن نعلم ان السفر من جهة الكيان الصهيوني وعلى بوابة معبر بيت حانون صعبه وتحتاج الى شروط معقده لايستطيع احد ان يسافر بمقدوره بدون التنسيق والحصول على التصاريح اللازمه بسرعه .

اعلن امس ان المعبر سيفتح ابتداء من اليوم حتى يوم الاربعاء للمعتمرين والحالات الانسانيه وكل الحالات التي تريد ان تسافر هي انسانيه بامتياز ولو استمعت الى مقاصد هؤلاء ولماذا يريدوا ان يسافروا لتجمع ان كل هذه العائلات والاشخاص يستحقوا السفر بامتياز .

هناك بزنس اسمه الواسطه موجود ويدفع الراغبين في السفر مبالغ طائله وكبيره عن كل راس فالقضية اصبحت تحسب بالراس حتى يتم تنسيق السفر والمتورطين في الرشاوي وتلقي هذه المبالغ موجودين فلسطينيين من غزه ومن خارج غزه في السفاره الفلسطينيه بمصر او قريبين منها اومصريين لهم علاقه مع الاجهزه الامنيه المصريه ولديهم سلطات وعلاقات يمكنهم ان يعملوا تنسيق ويدخلوا من يريدوا .

هذا السجن الكبير الذي نعيش فيه ايضا مستباح ويمكن قصفه بالطائرات الاسرائيليه ليل نهار ويمكن اغتيال معتقلين بداخله سواء قيادات او مواطنين او حتى يتم استهداف الحيوانات ونحن في داخل هذا السجن الكبير نعاني ايضا من انقطاع التيار الكهربائي والحرمان من اشياء كثيره نحبها اولها حضور مباريات كاس العالم يوم بعد يوم حسب جدول الكهرباء او الخروج خارج البيت في محيط السجن الكبير وحضورها باي مكان تريد حسب قروشاتك .

اتمنى ان يتم اطلاق سراح المعتقلين السياسيين المعتقلين في السجن الصغير في ظل هذه الاحداث الصعبه التي نعيشها وحماية لهم من أي خطر في حال قيام الكيان الصهيوني بالتصعيد ضد قطاع غزه بشكل عام ونتمنى السلامه للمعتقلين جميعا وللسجانين المعتقلين ايضا داخل السجن الكبير .