بدات الاجازه الصيفيه وابناءنا لايستطيعوا الالتحاق ببرامج الانديه الغاليه جدا

0
296

مخيمات الاطفالكتب هشام ساق الله – بدأت الاجازه الصيفيه لطلاب المدارس وبدات الحملات الدعائية بمدارس كرة القدم والانشطه الرياضيه في معظم الانديه الفلسطينيه في قطاع غزه وكل تلك المدارس غالية الثمن لا يستطيع ابوالعيال ان يقوم بدفع تلك المصاريف بالظروف الاقتصادية التي يعيشها القطاع.

تقيم حركة حماس مخيمات التحدي في جميع ارجاء قطاع غزه ولديهم برامج مختلفه ولكن هذه المخيمات هي مخيمات حزبيه اكثر منها أي شيء والكثير لايفضلوا ارسال ابنائهم الى تلك المخيمات لعدة اسباب اولها انها ذات صبغه سياسيه وحزبيه واضحه .

في حين حتى الان لم تعلن مؤسسات المجتمع المدني ولا وكالة الغوث عن انطلاقة مخيماتها الصيفيه للاطفال ولا اعلم ان كان هناك مخيمات يمكن ان ينضم ابنائنا اليها هذا العام ولايتم تكليفنا بمبالغ كبيره لانستطيع ان ندفعها في ظل الاوضاع الاقتصاديه الصعبه حتى يستطيع ابنائنا من اللعب لساعه او ساعتين ويعودوا الى الشوارع للعب او في البيوت هناك مشكله حقيقيه تواجه الجميع .

اتابع تلك الاعلانات التي تتم في الانديه المحيطه والحصره تغمرني وسالت عن تكاليف تلك المدارس الكرويه وخاصه وان لدي ولدان يعشقا كرة القدم وطوال النهار والليل حتى وهم في أسرتهم يلعبون كرة القدم ولكني انا شخصيا لا استطيع دفع رسوم تلك المدارس الغاليه في المنطقه التي اسكن فيها .

فلا يعقل ان يكون تكاليف شنطه رياضيه ورسوم المدرسه الكرويه طوال الصيف 600 شيكل فهذا مبلغ كبير جدا وخاصه لشخص لديه عدة ابناء فهذا هو نوع من اختيار نوعيه خاصه من ابناء اصحاب الدخول العاليه جدا للانضمام الى تلك المدارس الغاليه وابناء الفقراء الله لايردهم .

بحثت عن مكان اخر ووجدت ان هناك مدرسه ليست بعيده عنا يطلبوا عن كل شخص 300 شيكل وهي ارخص نوعا ما ولكن ايضا المبلغ كان بالنسبه لي كبير وغالي لا استطيع ان ادفع عن اثنين فيه .

وجاءني ابني باعلان جديد في نادي قريب منا يطلب عن كل واحد 100 شيكل وسيتم منح اللاعبين زي رياضي خاص طوال فترة الصيف ولكني متخوف لكون النادي صاحب انتماء سياسي واضح وانا لا اريد ان ادخل ابني في دوامة تلك الانتماءات السياسيه بعد ان جربتها .

كل يوم ياتي ابني ببرنامج وبخطه وبدوره كان اخرها دورة سباحه في احد المساجد ب 10 شيكل تبدا من صلاة الفجر حتى شروق الشمس وبرنامج للفتوه والتدريب العسكري لجهه ماذا اقول له ماذا افعل في ظل عدم وجود برامج ترضيني وترضي قناعتي الوطنيه كما تضمن حفاظي على ابني وارضاءه بظل العروض المختلفه الرخيصه والغاليه كثيرا علي وان قل ثمنها .

للاسف لايوجد على اجندة حركة فتح أي برنامج صيفي لهذه الاجيال ولا يوجد حتى برامج ترفيهيه لابنائنا حتى ينتموا مثل ابائهم وكل التنظيمات تنظر الى ابنائنا وتريد استقطابهم وعيوننا تطلع ولا احد فينا يستطيع ان يفعل أي شيء حركة فتح مشغوله بانتخابات المناطق والاقاليم وقادمين على انعقاد المؤتمر السابع والكل يبحث عن موقع او مكان ولا احد يفكر بالاجيال القادمه .

قولوا لي ماذا افعل انا وكل من لديه ابناء مع بداية العطله الصيفيه وخاصه وان وكالة الغوث هذا العام الغت المخيمات الصيفيه التي تقيمها كل عام بسبب الازمه الماليه التي تعاني منها وكالة الغوث هذا العام وليس امامنا الا مخيمات الاحزاب والتنظيمات التي تعلن عنها في المساجد في قطاع غزه .

اذا كانت بوابة الانديه مغلقه امام اصحاب الدخول المحدوده وليس امامهم الا بوابات المساجد الحزبيه والمخيمات الحزبيه التي لا تتوافق مع قناعاتي الشخصيه ماذا افعل اعتقد اننا سنعيش صيف حار ومزدحم في البيوت واولاد يمضون اوقات طويله باللعب بالشوارع والله يستر من الاتي .

للاسف الكل يريد ابناء الاغنياء لكي يمارسوا النشاطات الصيفيه فابائهم يستطيعوا الدفع وابنائهم متطورين اكثر تليق بهذه الانديه الباحثه عن البريستيج والاولاد الحلوين على حساب ابناء الشعب الغلبنان لكم الله يا ابناء شعبنا من هذا الكذب والنفاق الموجود .

لا نريد ان نضع على الجرح ملح حتى لا نشعر بالالم ساق الله على الايام الخوالي زمان حين كنا نقعد ونختار المخيم والبرنامج الذي سندخل ابنائنا فيه والمدارس الرياضيه التي ستنجب لاعبين يمكن ان يستفيد منها الوطن وكنا نختار ابناء الفقراء وهم اصحاب الاولويه بالانضمام الى تلك الانديه والمدارس الرياضيه .

لن اناشد ادارة تلك الانديه بتخفيض الرسوم او العمل على ايجاد برامج يستطيع اولياء الامور ان يدفعوا الاشتراك بهذه البرامج واشراك ابنائهم فيها ولكني اقول هكذا هي الدنيا مستويات وهذه الايام هي ايام ابناء الاغنياء وليس ابناء اصحاب الدخل المحدود لنا الله ولأبنائنا كذلك ولتلك الانديه ما اختارت من فئة ابناء الاغنياء ليكونوا اعضاء فيها ويمارسوا الالعاب الرياضيه كما يحبون هذا الصيف .