عودة موظفين قطاع غزه الى عملهم تحتاج الى قرار مدروس

0
67

فتح حماسكتب هشام ساق الله – الذين يتحدثوا بوسائل الاعلام ويطالبوا موظفين قطاع غزه بالعوده الى اعمالهم فقط يتحدثوا عبر وسائل الاعلام ولايدركوا مايقولوا ينبغي ان يتم دراسة هذه العوده بشكل محترم ومدروس وليس كما اتخذ القرار المتسرع من قبل حكومة المنصرف سلام فياض بالامتناع عن الدوام وترك اماكن الموظفين شاغره والذي لايلتزم سيتم قطع راتبه .

انا اقول ان عودة الموظفين يجب ان تكون بقرار ومعرفه مع بدء تشكيل اللجان الخاصه بالفرز واتخاذ القرارات بمن يعمل واختيار موظفين الوزارات بشكل علمي ومنطقي حتى تكون العوده من اجل العمل وليس فقط من اجل العوده بظروف واوضاع مهينه لهؤلاء الموظفين .

الذين يقولوا عودوا الى الاعمال لايعرفوا الوضع الميداني بان هناك هياكل تم اشغالها جميعها وعوده موظفين غزه الى اعمالهم يعني حدوث اشكاليات ومشاكل وسيعرضهم للاعتقال والاستدعاء من قبل عناصر الاجهزه الامنيه الموجوده في قطاع غزه والتي لازالت تسيطر على الوضع بشكل كامل .

الذين يدعو الى عودة الموظفين يريدوا من الموظفين ان ياتي كل واحد منهم بكرسي وطاوله وان يبسط مقابل الوزراه او الهيئه ويجلس هناك بالحر والشوب او انهم يريدونهم ان يقفوا على الابواب وتمنعهم اجهزة الامن من الدخول وتتهمهم بانهم يحاولوا سرقة الوزرات او الاعتداء على الموظفيين الحكوميين ام ماذا لا اعرف لماذا هذه التصريحات .

يجب ان يتريث هؤلاء الذين يطالبوا بهذه المطالبات موظفين قطاع غزه لم يقولوا انهم لن يعودوا الى اعمالهم ولكن يريدوا ان يعودوا بكرامه واحترام كما التزموا بقرارات الشرعيه في حينه قبل سبع سنوات وتركوا اماكن عملهم التزاما بهذه القرارات وحفاظا على لقمة عيشهم وكثير منهم تم تهديده وطرده من مكان العمل حتى امتنع عن الذهاب الى عمله وكثير منهم عادوا بالفعل الى اماكن عملهم لحاجة وزارات حماس لهم وعملوا ولم يجدوا أي احترام او تقدير في حينه .

اكثر شيء ينبغي الان ان تاخذ حكومة التوافق الوطني دورها ومكانتها فهي حكومة على الورق في قطاع غزه ولاحول لها ولا قوه امام جبروت الاجهزه الامنيه وبقاء الوضع على ماهو عليه يجب ان يقتنع كل من يصرحوا بهذا الامر وعدم الحديث فقط من اجل الحديث فما حدث بموضوع اغلاق البنوك ومنع الموظفين من تقاضي رواتبهم لهذا الشهر هو دلالاله على عدم تغير الوضع وازدواجية الصلاحيات .

من يطالب بعودة الموظفين ندعوه لان يطالب الاخ وزير الداخليه الدكتور رامي الحمد الله باصدار تعليماته الى عناصر الاجهزه الامنيه بالانسحاب من امام البنوك وان كل من يرفض الالتزم سيتم فصله من عمله او يصدر تعليمات الى مدير الشرطه في قطاع غزه بان ينسحب هو وجنوده ويؤمن عملية بدء صرف الرواتب القصه اكبر بكثير من التصريحات على وسائل الاعلام .

حكومة التوافق الوطني تحتاج الى صفاء قلوب حتى تنجح وتبدا عملها وتحتاج الى تنازلات متبادله يقدمها الاطراف المختلفه من اجل ان تنجح باداء مهامها وتعيين الوزراء واستلامهم الى اعمالهم لايعني ان الحكومه بدات تعمل وماتورات المصالحه بدات تدور فكل شيء تم على الورق .

انظروا مثلا هي وزير العدل الاستاذ سليم السقا موجود في قطاع غزه دعوه يذهب الى السجن ويطلق سراح كل المعتقلين السياسيين في داخل السجن واسمائهم معروفه وتم تحديدها او اطلبوا منه ان يستاجر مقر اخر غير مقر منظمة التحرير الفلسطينيه الذي تم الاستيلاء عليه ويجلس بداخله .

الاوضاع كما هي لم تتغير وتحتاج الى وقت طويل وثقه متبادله واطعام البطون وصرف رواتب الجميع وتحتاج الى الاقتناع بانه لايوجد مهزوم ومنتصر بكل ماجرى وليس التعامل بمنطق تحت الطاوله وفوق الطاوله فكل شيء يبقى على ماهو عليه ولم يتغير شيء .