فعلا الدنيا زي السينما والمسرح

0
526

سينما النصركتب هشام ساق الله – التقيت عدد من الاصدقاء وتحدثنا كثيرا عما يجري في قطاع غزه وخصاه المستوزرين والحكومه والمصالحه ومواضيع كثيره واثناء الحديث خرجت من صديق الدنيا زي السينما وضحكنا كثيرا وعاد اخر وقال ايضا مثل المسرح وتذكرت افلام تم تصويرها وعرضها تحولت الى حقيقه باشكال مختلفه وتذكرت افلام الحرب والضحك والحب والقتال والسياسه وقلت فعلا الدنيا مثل السينما والمسرح .

هناك اشياء كثيره تجده في حياتك تستحق ان يتم اخراجها وعمل فيلم عنها فهي قصص تستحق التخليد وقصص اخرى تضحك وتشعر انك في مسرح كوميدي اكثر بكثير من كبار الممثلين والفنانيين المضحكين تضحك بجد وبحقيقه على مايجري وافلام ولقطات دراميه تبكيك حتى تتعب من البكاء تستحق ان تخلد .

فعلا الدنيا سينما ومسرح ولو قمنا بتسجيل كل مايجري لكان هناك الاف ساعات التصوير السينمائي ولحصلت هذه اللقطات واللحظات التاريخيه على مليون جائزة اوسكار وكل المسميات الدوليه التي تمنح الجوائز فحياة شعبنا الفلسطيني فيلم طويل وصعب فيه الدراما والموت والخلود والبقاء والاحتلال المتغطرس والمقاومه والنضال والاستشهاد والجرحى والاسرى والضحك والنكات والقفشات نعم سينما ومسرح الحياه الحقيقيه .

في غزه لايوجد سينمات ابدا منذ بداية السطله الفلسطينيه ولايوجد مسارح والعمل المسرحي متوقف ولايوجد من يقوم بتمويله ولا تتحرك وزارة الثقافه ولا أي مؤسسه من مؤسسات المجتمع المدني لايجاد هذه الاحتياجات الموجوده في العالم والتي ينبغي ان تكون لابعاد لا اعرفها .

نشتاق كثيرا الى السينما وخاصه من كان دائما يذهب الى السينما لحضور افلام ايام كانت في غزه زمن الاحتلال والاداره المصريه ولكن كنا نعتقد انه بوجود السلطه الفلسطينيه ستكثر عدد دور السينما وسنواكب التطور في العالم ونحضر افلام تعرض حديثا بقاعات العرض بكل دول العالم ولكن للاسف سلطتنا كانت متخلفه واستسلمت لارادة المتشددين .

كان بغزه سينما النصر والجلاء وعامر وهناك دور صيفيه يتم عرض الافلام فيها بالاماكن المفتوحه ولكن الان كل دور السينما لازالت موجوده باستثناء سينما الجلاء تم هدمها والنصر موجوده وكان سيتم افتتاحها وتجهيزها ولكن للاسف المتشددين قاموا باحراقها قبل ان تفتتح .

اجمل الافلام التي يمكن ان تصور وتعرض في السينمات هي افلام المستوزرين الي طلعوا من السله وقعدوا على ودانها هؤلاء الذين يعتقدوا انهم مقطوع وصفهم وخارقين حارقين ولايوجد لهم مثيل وصدقوا الكذبه التي اطلقها احد المنافقين حولهم بانهم يستحقوا ان يكونوا وزراء وكبرت القصه في رؤسهم وكل واحد منهم اصبح يسعى من اجل ان يصبح وزير غصبن عن التاريخ وغصبن عن كل التنظيمات الفلسطينيه وبداوا هؤلاء المرضى بارسال المراسيل لحماس وفتح والكل يتقرب هنا وهناك من اجل ان يصبحوا وزراء .

جميل ان يتم تصوير فيلم عن هؤلاء حتى يسجل التاريخ تجربتهم الذاتيه من الميلاد الى الوزاره وحتى يعطوا الاجيال القادمه دروس من العطاء والانتهازيه والتسلق للوصول الى مناصب الوزراء في الحقيقه ان بعض هؤلاء لو رشحوا انفسهم لما حصلوا على اصوات زوجاتهم ولا حتى اقرب المقربين لديهم .

نعم الدنيا سينما ومسرح وهناك افلام كثيره تستحق ان تسجل وخاصه للذين يعانوا الفقر والجوع ويصبروا ولايسالوا الناس الحافا ولايمدوا ايديهم ويعيشوا بصعوبه ويدرس ابنائهم بالدين ويتفقوا ويحصلوا على الشهادات الجامعيه المختلفه ويشقوا الصعاب ويصبحوا اغنياء بكد يمينهم وبدون ان يسرقوا او يستغلوا احد هؤلاء من يستحقوا التكريم والبطوله وان يكونوا ابطال افلام تصور وتعرض لتكون شاهد على تجربتهم الرئعه .

معقول تصبح لدينا سينما في قطاع غزه نحضر افلام كما كنا بيوم من الايام ونحن صغار ويعرف اولادنا السينما والمسرح ويتم عرض افلام فلسطينيه ليس فقط بالمناسبات وباسابيع السينما ويكون هناك جانب للعائلات والاسر نعم انها احدى معجزات غزه ربما تتحقق بعد سنوات طويله قادمه من الاستقرار والمصالحه الفلسطينيه الداخليه وبعيدا عن المتطرفين وربما بيوم من الايام يتم تصوير افلام فلسطينيه وتعرض مسرحيات لمؤلفين وفنانين فلسطينيين رائعين .

سنحلم ونحلم ونحلم بهذه الاشياء ونتمنى حدوثها بيوم من الايام فهي اشياء عاديه في دول العالم ومشاريع استثماريه يتوجه اليها رجال الاعمال وخطط تضعها وزارات الثقافه في كل دول العالم ابتداء من الدول المتخلفه الفقيره حتى الدول الغنيه التي تمتلك موارد طبيعيه وتعتبر غنيه .