ابني خبير رياضي ومعلق ويتابع الدوري الاوربي

0
61


كتب هشام ساق الله – حدثني صديقي اليساري السابق والحالي والمناضل والاسير المحرر السابق ان ابنه هو خبير رياضي ومعلق ويتابع الدوري الاوربي بكل انديته ويحفظ كل اللاعبين وارقامهم واثمانهم بكل الفرق والهدافين ولديه ذخيره عجيبه من الأسماء والمعلومات استعجب حين يجلس مع احد نظرائه ويتحدث عن الرياضه الاوربيه والعربيه .

ويقول صديقنا الماركسي السابق انه اشترى كرت ديجتال لابنه لكي يتمكن من متابعة كل مباريات الدوري الاوربي ويمارس هوايته بشكل كامل واينما يريد ويدفع له كل مايطلبه مقابل ان يظل ابنه بعيدا عن ممارسة أي نوع من السياسه والانتماء الى التنظيمات الفلسطينيه .

ابني دائم الطلبات مني اشتري له كل ما يريده بحب وعن طيب خاطر يشتري لبس رياضي لنادي بارشلونه الاسبان وصور وكل مايطلبه مني وانا اقدمه له بكل محبه وطيب خاطر فانا اشعر انه بالاتجاه الصحيح بعيدا عن اليمين وعن اليسار وبعيدا عن كل الكذب الذي مر به ابوه في السابق .

ان الاحتفالات التي جرت في مدينة غزه اول امس حين فاز نادي برشلونه الاسباني على منافسه التقليدي نادي ريال مديريد وسماع اصوت الهتافات والصيحات في الحارات وشوارع قطاع غزه بالمخيمات والمدن والقرى وكل مكان تجعلنا نشعر ان شيء جديد يهرب منه شبابنا الفلسطيني اصبح ينافس التنظيمات الفلسطينية .

مسيرات واعلام رفعت في ميدان فلسطين والجندي المجهول في اعقاب فوز نادي برشلونه من شباب يرتدون زي الفريق الكتلوني ويرفعون صور اللاعب ميسي ونجوب الفريق الفائز سيارات تطلق ابواقها معلنه الفرح والنصر وسط مدينة غزه مقاهي المدينه وكفي شوباتها كلها بقيت حتى بعد الساعه الواحده تستقبل روادها وزبائنها .

هذا يدعوننا الى التفكير مليا ومعرفه ما لذي يدفع هؤلاء الشباب الى التوجه الى هذا التشجيع وحفظ هذه الاسماء ومعرفه معلومات ومتابعة هذه الرياضه الغربيه وكذلك العربيه في حين كان شبابنا الفلسطيني دائم الاهتمام بالثورة الفلسطينية ومتابع للدراسات الفلسطينية والتاريخ والمعلومات الوطنيه بكل انواعها .

انا اتحدى ان تجد شباب مؤطر في تنظيماتنا الفلسطينيه مابين الخامسة عشر حتى الرابع والعشرين في كل التنظيمات الفلسطينيه باستثناء حركة حماس التي تحافظ على جيل من الشباب في المساجد وكذلك كونها الان تعمل على توظيف الشباب فهي التنظيم الوحيد الذي لدية ذخيره من الشباب بمختلف الاعمار الساحه الفلسطيني .

اما باقي التنظيمات الفلسطينيه فهي تعتمد على الذين تورطوا بالسابق بالانتماء الى هذه التنظيمات وهم هم لا جيل للشبيبه في تلك التنظيمات سوى ابناء المسئولين الذين استفاد ابائهم من تلك التنظيمات وهم من يدفعون أبنائهم لكي يرثوا مواقعهم بتلك التنظيمات فجيل الشبيه الان بعد الثلاثين .

تاطير وانشاء جيل من الشباب الفلسطيني في تنظيماتنا الفلسطينيه هو تحدي كبير امامهم في ظل توجه وعزوف الشباب الفلسطيني عن الانخراط بتلك التنظيمات بسبب انهم غير مقتنعين بالعمل السياسي وهذه الظاهره تقرع الجدار والجرس امام تنظيماتنا الفلسطينيه فمتوسط قيادات تلك التنظيمات فوق الستين والسبعين ولامجال لوجود شباب في تلك التنظيمات .

وممكن ان يعمل قطاع من الشباب مع منظمات المجتمع المدني الغير منتميه والعمل بنشاطاتها الشبابيه ان كانت مستقله وبعيده عن السياسه وكان لديها امكانيه لدفع مخصصات تطوع لهؤلاء الشباب وخاصه وان هذه المنظمات تقيم نشاطاتها بكافيتريات وأماكن لايستطيع هؤلاء الشباب دخولها ومشاهدتها من الداخل لذلك يشاروكون في كل الانشطه التي تتم بتلك الكافيتريات .

جميل ان تعود تنظيماتنا الفلسطينيه الى افتتاح دورات للكادر وتقوم بتاهيل مجموعه من الجيل الجديد في هذه التنظيماتولعل الجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين قد خرجت جيل من كارها الشبابي قبل ايام بعد ان خضعوا لدوره حزبيه شبابيه قام عدد من كادر الجبهه المتقدم بالمحاضره امامهم .

ان رفيقي وصديقي اليساري قد قالها حكمه اتمنى ان تدركها تنظيماتنا الفلسطينيه كلها انه شجع ابنائه بعد ان فقد الثقه بقيادة تنظيمه وكل التنظيمات الفلسطينيه بان يتبع ابنائه خطاه وان يكونوا من كوادر تنظيمه السابق او ينتمون الى تنظيمات اسلاميه او وطنيه او شيء المهم ان ابنائه اختاروا مجال التشجيع الرياضي والثقافه الاوربيه باسماء اللاعبين وصورهم واثمانهم وكل مايتعلق بالدوري الاسباني والاوربي .