إلى رحمة الله أيتها الأم العظيمة الفاضلة

0
211


قال الله تعالى : ” إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ “[ لقمان:34] .
والشاهد من هذه الآية قوله تعالى : ” وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ” .

كتب هشام ساق الله – هذه المراه الفاضله التي كانت لاتفوت فرصه الا وشاركت ابنائها معاناتهم وكانت صورة ابنيها في كل اعتصام بمقر الصليب الاحمر حتى تم تحريرهم ووصلى الى قطاع غزه مع مجموعه من المبعدين لتطوف روحها الطاهره وتطاردهم حتى عانقتهما ووصلت الى غزه لتهدء هذه المراه وتبدا بالتفكير بالعوده الى بارئها وقد اكتحلت عيناها برؤيتهما ومعانقتهما والاطمئنان عليهم وودعت الدنيا الى جوارهما في غزه .

انها المناضله الام الرائعه بوفائها لولديها هدى النمورة (65 عاما) والدة الأسيرين المحررين المبعدين الى قطاع غزة أنيس وأكرم النمورة والتي فاضت روحها الى بارئها عصر اليوم وهي تحضر لخطبة ابنيها وتزويجهما في غزه بعد رحله طويله مع الاسر والمعاناه والعذاب .

وأكد بيان صدر عن اللجنة الاعلامية في المفوضية إن المناضلة المرحومة هدى النمورة ، وخلال سنوات اعتقال نجليها لم تفارق مقرات الصليب الأحمر، ومسيرات التضامن مع الأسرى في كافة معاركهم التي خاضوها للدفاع عن كرامتهم .

ويذكر انه حكم على الأخوين النمورة بالسجن مؤبدين لكل منهما، بتهم قتل مستوطنين والتخطيط لمحاولة اغتيال المسؤول العسكري الإسرائيلي شاؤول موفاز بداية انتفاضة الأقصى وهما من مؤسسين كتائب الاقصى في فلسطين وتم اطلاق سراحيهما في صفقة التبادل الاخيرة بالجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط بعد قضاء 10 سنوات في سجون الاحتلال

والمناضل انيس هو المرافق الشخصي للشهيد ياسرعرفات .

رحم الله هذه الام العظيمه واسكنها فسيح جنانه مع النببين والشهداء في جنات عدن والهم ذويها السلوان والصبر وجازاها على نضالها ومطاردتها لولديها حتى وصلت الى غزه خير جزاء .